بحسب تقرير من CNBC، قال وارن بافيت (Warren Buffett)، المعروف بلقب “نبـي أوماها”، وهو في عمر 95 عامًا، في مقابلة أجريت يوم الثلاثاء، إنه رغم أنه كان قد سلّم بالفعل منصب الرئيس التنفيذي في أوائل 2026 إلى خلفه غريغ آبل (Greg Abel)، فإنه ما يزال يشارك بعمق في قرارات استثمار بيركشير هاثاواي. وكشف أنه أنهى مؤخرًا عملية شراء جديدة “صغيرة” جدًا، وخلال تقلبات السوق، قام هذا الأسبوع مرة أخرى بالإنفاق بسخاء قدره 17 مليار دولار لشراء سندات الخزانة الأمريكية (美债).
(ملخص سابق: آخر ترتيبات بافيت قبل التقاعد: بيركشير تشتري لأول مرة أسهم New York Times، وتقلّص حيازات Apple وAmazon، وتخفضها بنسبة 70%)
(إضافة خلفية: بافيت يسلّم رسميًا منصب الرئيس التنفيذي بعد 60 عامًا من إدارة بيركشير هاثاواي، مراجعة ست قرارات محورية في مسيرته)
فهرس المحتويات
Toggle
حتى بعد بلوغ سن 95 عامًا، وبعد أن سلّم في أوائل 2026 رسميًا عبء منصب الرئيس التنفيذي (CEO)، فإن حس بافيت تجاه السوق لم يتراجع. في مقابلة يوم الثلاثاء (31)، مع Squawk Box، أكد بافيت أنه ما يزال يظهر في مكتبه يوميًا في موعده، ويتعاون جنبًا إلى جنب مع زملائه، وعلى استعداد تام لاتخاذ خطوة في السوق متى احتاج الأمر.
وصف بافيت في المقابلة روتينه اليومي: قبل دقّة جرس افتتاح الأسهم الأمريكية يوميًا، يتصل بالمدير المسؤول عن الأصول المالية Mark Millard، الذي يبعد عن مكتبه 20 قدمًا فقط، لمناقشة اتجاهات السوق وتنفيذ الصفقات. وهذا يوضح أنه حتى مع تولّي آبل (Greg Abel) السيطرة على السلطة التنفيذية، فإن مكانة بافيت باعتباره الروح الاستثمارية في بيركشير ما تزال راسخة.
“لن أُجري أي استثمار يعتقد غريغ أنه خاطئ… فهو سيستلم يوميًا كشف تفاصيل الاستثمارات.”
وعندما سئل عما إذا كان لديه تحرك جديد مؤخرًا، كشف بافيت بشكل غامض أنه أنهى مؤخرًا عملية شراء جديدة “صغيرة جدًا” (One tiny purchase)، لكنه لم يوضح تحديدًا ما هو الأصل المستهدف. ويخمن محللو السوق أن هذا ربما يكون جزءًا من خطة دفاعية وضعها خلال فترة تقلبات جيوسياسية، تستهدف أصولًا محددة منخفضة التقييم.
وبخصوص تقلبات السوق الأخيرة التي أثارتها المخاوف المرتبطة بالوضع في الشرق الأوسط والقلق من التضخم، أظهر بافيت موقفًا هادئًا وغير مكترث. إذ يرى أن البيئة الحالية لا تزال بعيدة جدًا عن الوصول إلى مستوى “الصفقة الكبرى” التي تثير الحماس.
“منذ أن تولّيت إدارة بيركشير، كان السوق على الأقل ثلاث مرات يتجاوز فيها الهبوط 50%… وهذه التقلبات الآن لا تكفي أصلًا لتجعلني أتحمس،” قال بافيت بصراحة. وتؤكد هذه الكلمات مجددًا فلسفته “عندما يخاف الآخرون، أشتري أنا” — لكن يبدو أن مستوى الخوف الحالي لم يبلغ بعد حد الدخول الذي يراه مناسبًا.
بدلًا من البحث عن أصل جديد، يبدو أن بافيت يفضل حاليًا أكثر استراتيجية “كسب الفائدة”. كشف أن بيركشير اشترت هذا الأسبوع في مزاد قيمة 17 مليار دولار من أذون الخزانة الأمريكية (T-bills). ووفقًا للتقارير المالية الصادرة في نهاية العام الماضي، تجاوز النقد وما يعادله في حسابات بيركشير 370 مليار دولار، حيث تم توجيه غالبية ذلك إلى سندات خزانة بأجل قصير.
في عام 2026، الذي تملؤه بيئة مالية عالمية مليئة بعدم اليقين، اختار بافيت الاحتفاظ بمبالغ ضخمة من النقد، والاستفادة من عائدات سندات الخزانة الأمريكية القريبة من 5% للحصول على تدفقات نقدية مستقرة. ويمثل جبل النقد هذا، بلا شك، أكبر مخزن للذخيرة التي يمتلكها “صيّاد” بيركشير في سوق المستقبل حيث ستحدث تغييرات.