بعد عام 2025 المليء بالمفاجآت، يتجه الأنظار نحو توقعات اسعار الذهب في السنة المقبلة، خاصة وأن المعدن الأصفر حقق قفزات تاريخية لم تشهدها الأسواق من قبل. فقد شهد الذهب في تعاملات أكتوبر 2025 ذروة قياسية بلغت 4381 دولاراً للأوقية، لينسحب لاحقاً نحو 4000 دولار، مما يطرح أسئلة جدية حول ما إذا كانت هذه النقطة بداية جديدة أم مجرد تصحيح مؤقت.
هل نحن فعلاً في طريقنا إلى 5000 دولار؟
تتسق توقعات اسعار الذهب 2026 من كبار المصارف حول رؤية واحدة تقريباً: الصعود مستمر. فقد أعلن بنك HSBC أن توقعات اسعار الذهب قد تصل إلى 5000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026، مع متوسط متوقع عند 4600 دولار خلال العام كله. من جهته، يرفع بنك أوف أمريكا نفس المستهدف عند 5000 دولار، لكنه يحذر من احتمال تصحيحات قصيرة الأمد. أما غولدمان ساكس فقد عدّل توقعه ليصل إلى 4900 دولار، بينما يذهب بنك جيه بي مورغان أبعد قليلاً ليستهدف 5055 دولار بحلول منتصف 2026.
النطاق الأكثر شيوعاً بين المحللين يمتد بين 4800 و5000 دولار كمستويات عليا، مع متوسط يراوح بين 4200 و4800 دولار. هذا التوافق يعكس ثقة متزايدة بأن توقعات اسعار الذهب تشير فعلاً نحو مستويات قياسية جديدة.
ما الذي يدفع توقعات اسعار الذهب نحو الأعلى؟
1. طلب استثماري لم يسبق له مثيل
بيانات مجلس الذهب العالمي تروي قصة واضحة: الطلب على الذهب لم يتوقف عن الارتفاع. في الربع الثاني من 2025 وحده، بلغ إجمالي الطلب 1249 طناً، بزيادة 3% سنوية، لكن القيمة ارتفعت بنحو 45% إلى 132 مليار دولار. هذا يعني أن المستثمرين لا يشترون كمية أكبر فقط، بل يشترونها بأسعار أعلى بكثير.
صناديق الذهب المتداولة (ETFs) سجلت تدفقات ضخمة، حيث ارتفعت الأصول المدارة إلى 472 مليار دولار، مع حيازات وصلت إلى 3838 طن. هذه الأرقام تقترب من ذروة تاريخية قدرت بـ 3929 طن، مما يؤشر إلى استمرار الضغط الشرائي القوي على الذهب في 2026.
المستثمرون الأفراد أيضاً انضموا للحركة: بيانات بلومبرغ تظهر أن حوالي 28% من المستثمرين الجدد في الأسواق المتقدمة أضافوا الذهب لمحافظهم لأول مرة، وهم يحتفظون بمراكزهم حتى في فترات التصحيح.
2. البنوك المركزية لا تتوقف عن الشراء
لم تكتف البنوك المركزية بمراقبة الأسعار من بعيد. فقد أضافت 244 طناً خلال الربع الأول من 2025، وهي زيادة بـ 24% عن المتوسط الفصلي للسنوات الخمس الماضية. الأهم أن 44% من البنوك المركزية حول العالم تدير احتياطيات ذهبية الآن، مقابل 37% فقط في 2024.
الصين وحدها (عبر بنك الشعب الصيني) أضافت أكثر من 65 طناً، مستمرة في هذه الخطوة للشهر 22 على التوالي. تركيا والهند يتابعان نفس النهج. هذا التوجه العالمي من البنوك المركزية نحو الذهب يعتبره محللو المجلس العامل الأكبر لدعم الطلب حتى نهاية 2026.
3. ندرة العرض وارتفاع التكاليف
بينما يرتفع الطلب، العرض لا يواكبه. إنتاجية المناجم بلغت 856 طناً في الربع الأول من 2025، بزيادة طفيفة 1% فقط. الأسوأ من ذلك أن الذهب المعاد تدويره انخفض بـ 1% لأن أصحاب القطع الذهبية يفضلون الاحتفاظ بها توقعاً للصعود المستمر.
تكاليف الاستخراج ارتفعت بشكل حاد: متوسط تكلفة استخراج الذهب وصل إلى 1470 دولاراً للأوقية في منتصف 2025، وهو أعلى مستوى منذ عقد. هذا يعني أن التوسع في الإنتاج سيكون بطيئاً ومكلفاً، مما يعمق الفجوة بين الطلب والعرض.
4. السياسة النقدية: الفيدرالي يخفض والعالم يتابع
خفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في أكتوبر 2025 بـ 25 نقطة أساس إلى النطاق 3.75-4.00%، وهو الخفض الثاني منذ ديسمبر 2024. توقعات السوق تسعر خفضاً ثالثاً بـ 25 نقطة أساس في اجتماع 9-10 ديسمبر 2025.
تقارير بلاك روك تشير إلى أن الفيدرالي قد يستهدف معدل فائدة 3.4% بحلول نهاية 2026 في السيناريو المعتدل. كل خفض إضافي يقلل تكلفة الفرصة على الذهب كأصل لا يدرّ فائدة، ويعزز جاذبيته.
البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أيضاً يميلان نحو السياسات التيسيرية، مما يضعف العملات المحلية ويرفع جاذبية الذهب للمستثمرين الأجانب.
5. الدولار يضعف والعوائد تنخفض
العلاقة العكسية بين الذهب والدولار تلعب دوراً محورياً. مؤشر الدولار تراجع بنحو 7.64% من ذروته في بداية 2025 إلى 21 نوفمبر، متأثراً بتوقعات خفض الفائدة. عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات انخفضت من 4.6% في الربع الأول إلى 4.07% في نوفمبر.
هذا التراجع المزدوج يعني أن المستثمرين يجدون الذهب أكثر جاذبية من الأصول الدولارية ذات العوائد المنخفضة. محللو بنك أوف أمريكا يرون أن استمرار هذا الاتجاه مع استقرار العوائد الحقيقية قرب 1.2% قد يدعم توقعات اسعار الذهب 2026 بشكل قوي.
6. الديون العالمية والمخاوف المالية
الدين العام العالمي تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لصندوق النقد الدولي. هذه الأرقام دفعت المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة. 42% من صناديق التحوط الكبرى عززت مراكزها في الذهب خلال الربع الثالث من 2025، حسب بيانات بلومبرغ إيكونوميكس.
7. التوترات الجيوسياسية تعزز الطلب
النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى توترات الشرق الأوسط، رفعت الطلب على الذهب بـ 7% على أساس سنوي في 2025. عندما تصاعدت التوترات حول تايوان في صيف 2025، قفز الذهب إلى 3400 دولار، ثم واصل الصعود إلى 4300 دولار في أكتوبر. هذا النمط يشير إلى أن أي أزمة جديدة في 2026 قد تدفع توقعات اسعار الذهب إلى مستويات أعلى.
ماذا يقول التحليل الفني؟
على الرسوم البيانية اليومية، أغلق الذهب تعاملات 21 نوفمبر عند 4065 دولاراً، لكنه لا يزال يتمسك بخط الاتجاه الصاعد الرئيسي الذي يربط القيعان حول 4050 دولار.
مستوى 4000 دولار يعتبر دعماً قوياً وحاسماً. إذا انكسر بإغلاق يومي واضح، قد يستهدف السعر 3800 دولار (50% من تصحيح فيبوناتشي)، لكن هذا يعتبر سيناريو سلبي.
على الجانب الإيجابي، مستوى 4200 دولار هو أول مقاومة قوية، واختراقه يفتح الطريق نحو 4400 و4680. مؤشر MACD يبقى فوق الصفر، مما يؤكد أن الاتجاه العام صاعد. مؤشر القوة النسبية عند 50 يعكس حياد تام، مما قد يعني أن السوق في مرحلة تجميع قبل خطوة جديدة.
توقعات اسعار الذهب: المخاطر والتصحيحات المحتملة
رغم التفاؤل، بعض المحللين يحذرون من تصحيحات محتملة. بنك HSBC توقّع أن الزخم الصاعد قد يفقد قوته في النصف الثاني من 2026، مع احتمال تصحيح نحو 4200 دولار إذا لجأ المستثمرون لجني الأرباح. لكنه استبعد هبوطاً دون 3800 دولار ما لم تحدث صدمة اقتصادية كبرى.
غولدمان ساكس حذّرت من أن استمرار الأسعار فوق 4800 دولار قد يشكل “اختبار المصداقية السعرية”، خاصة مع ضعف الطلب الصناعي.
مع ذلك، بنك جيه بي مورغان ودويتشه بنك يجمعان على أن الذهب دخل منطقة سعرية جديدة يصعب كسرها نحو الأسفل، بفضل تحول استراتيجي طويل الأجل في نظرة المستثمرين إليه.
توقعات اسعار الذهب في الشرق الأوسط
المنطقة شهدت زيادة واضحة في احتياطيات البنوك المركزية. البنك المركزي المصري أضاف طناً واحداً، والبنك المركزي القطري أضاف 3 أطنان في الربع الأول من 2025.
في مصر، توقعات سعر الذهب قد تصل إلى حوالي 522,580 جنيهاً مصرياً للأوقية بحلول 2026، وهي زيادة بـ 158.46% عن الأسعار الحالية.
في السعودية والإمارات، إذا تحقق السعر المستهدف عند 5000 دولار، قد يترجم هذا إلى حوالي 18750-19000 ريال سعودي و18375-19000 درهم إماراتي للأوقية. هذه الأرقام تفترض استقرار أسعار الصرف واستمرار الطلب العالمي.
الخلاصة: ما الذي يفعله المستثمرون الآن؟
توقعات اسعار الذهب 2026 تبدو صعودية، لكن المسار غير مضمون تماماً. السيناريو الأساسي يشير إلى استمرار الارتفاع بدعم من:
طلب استثماري مستمر من أفراد وصناديق
شراء مستمر من البنوك المركزية
ندرة العرض وارتفاع التكاليف
ضعف الدولار والعوائد المنخفضة
مخاوف جيوسياسية واقتصادية مستمرة
في حال استمرت العوائد الحقيقية في التراجع وبقي الدولار ضعيفاً، الذهب مرشح لتسجيل قمم تاريخية. أما إذا تراجع التضخم وعادت الثقة للأسواق، قد يدخل المعدن مرحلة استقرار، مما قد يحول دون تحقيق مستهدفات 5000 دولار.
المستثمرون الذين يرغبون الاستفادة من هذه الفرصة لديهم خيارات متعددة: من الشراء الفعلي للسبائك، إلى صناديق الاستثمار، أو حتى تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) للمضاربة على التحركات اليومية. المهم هو فهم المخاطر جيداً وإدارتها بحكمة.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
الذهب نحو 5000 دولار؟ ما الذي ينتظر اسعار الذهب في 2026
بعد عام 2025 المليء بالمفاجآت، يتجه الأنظار نحو توقعات اسعار الذهب في السنة المقبلة، خاصة وأن المعدن الأصفر حقق قفزات تاريخية لم تشهدها الأسواق من قبل. فقد شهد الذهب في تعاملات أكتوبر 2025 ذروة قياسية بلغت 4381 دولاراً للأوقية، لينسحب لاحقاً نحو 4000 دولار، مما يطرح أسئلة جدية حول ما إذا كانت هذه النقطة بداية جديدة أم مجرد تصحيح مؤقت.
هل نحن فعلاً في طريقنا إلى 5000 دولار؟
تتسق توقعات اسعار الذهب 2026 من كبار المصارف حول رؤية واحدة تقريباً: الصعود مستمر. فقد أعلن بنك HSBC أن توقعات اسعار الذهب قد تصل إلى 5000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026، مع متوسط متوقع عند 4600 دولار خلال العام كله. من جهته، يرفع بنك أوف أمريكا نفس المستهدف عند 5000 دولار، لكنه يحذر من احتمال تصحيحات قصيرة الأمد. أما غولدمان ساكس فقد عدّل توقعه ليصل إلى 4900 دولار، بينما يذهب بنك جيه بي مورغان أبعد قليلاً ليستهدف 5055 دولار بحلول منتصف 2026.
النطاق الأكثر شيوعاً بين المحللين يمتد بين 4800 و5000 دولار كمستويات عليا، مع متوسط يراوح بين 4200 و4800 دولار. هذا التوافق يعكس ثقة متزايدة بأن توقعات اسعار الذهب تشير فعلاً نحو مستويات قياسية جديدة.
ما الذي يدفع توقعات اسعار الذهب نحو الأعلى؟
1. طلب استثماري لم يسبق له مثيل
بيانات مجلس الذهب العالمي تروي قصة واضحة: الطلب على الذهب لم يتوقف عن الارتفاع. في الربع الثاني من 2025 وحده، بلغ إجمالي الطلب 1249 طناً، بزيادة 3% سنوية، لكن القيمة ارتفعت بنحو 45% إلى 132 مليار دولار. هذا يعني أن المستثمرين لا يشترون كمية أكبر فقط، بل يشترونها بأسعار أعلى بكثير.
صناديق الذهب المتداولة (ETFs) سجلت تدفقات ضخمة، حيث ارتفعت الأصول المدارة إلى 472 مليار دولار، مع حيازات وصلت إلى 3838 طن. هذه الأرقام تقترب من ذروة تاريخية قدرت بـ 3929 طن، مما يؤشر إلى استمرار الضغط الشرائي القوي على الذهب في 2026.
المستثمرون الأفراد أيضاً انضموا للحركة: بيانات بلومبرغ تظهر أن حوالي 28% من المستثمرين الجدد في الأسواق المتقدمة أضافوا الذهب لمحافظهم لأول مرة، وهم يحتفظون بمراكزهم حتى في فترات التصحيح.
2. البنوك المركزية لا تتوقف عن الشراء
لم تكتف البنوك المركزية بمراقبة الأسعار من بعيد. فقد أضافت 244 طناً خلال الربع الأول من 2025، وهي زيادة بـ 24% عن المتوسط الفصلي للسنوات الخمس الماضية. الأهم أن 44% من البنوك المركزية حول العالم تدير احتياطيات ذهبية الآن، مقابل 37% فقط في 2024.
الصين وحدها (عبر بنك الشعب الصيني) أضافت أكثر من 65 طناً، مستمرة في هذه الخطوة للشهر 22 على التوالي. تركيا والهند يتابعان نفس النهج. هذا التوجه العالمي من البنوك المركزية نحو الذهب يعتبره محللو المجلس العامل الأكبر لدعم الطلب حتى نهاية 2026.
3. ندرة العرض وارتفاع التكاليف
بينما يرتفع الطلب، العرض لا يواكبه. إنتاجية المناجم بلغت 856 طناً في الربع الأول من 2025، بزيادة طفيفة 1% فقط. الأسوأ من ذلك أن الذهب المعاد تدويره انخفض بـ 1% لأن أصحاب القطع الذهبية يفضلون الاحتفاظ بها توقعاً للصعود المستمر.
تكاليف الاستخراج ارتفعت بشكل حاد: متوسط تكلفة استخراج الذهب وصل إلى 1470 دولاراً للأوقية في منتصف 2025، وهو أعلى مستوى منذ عقد. هذا يعني أن التوسع في الإنتاج سيكون بطيئاً ومكلفاً، مما يعمق الفجوة بين الطلب والعرض.
4. السياسة النقدية: الفيدرالي يخفض والعالم يتابع
خفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في أكتوبر 2025 بـ 25 نقطة أساس إلى النطاق 3.75-4.00%، وهو الخفض الثاني منذ ديسمبر 2024. توقعات السوق تسعر خفضاً ثالثاً بـ 25 نقطة أساس في اجتماع 9-10 ديسمبر 2025.
تقارير بلاك روك تشير إلى أن الفيدرالي قد يستهدف معدل فائدة 3.4% بحلول نهاية 2026 في السيناريو المعتدل. كل خفض إضافي يقلل تكلفة الفرصة على الذهب كأصل لا يدرّ فائدة، ويعزز جاذبيته.
البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أيضاً يميلان نحو السياسات التيسيرية، مما يضعف العملات المحلية ويرفع جاذبية الذهب للمستثمرين الأجانب.
5. الدولار يضعف والعوائد تنخفض
العلاقة العكسية بين الذهب والدولار تلعب دوراً محورياً. مؤشر الدولار تراجع بنحو 7.64% من ذروته في بداية 2025 إلى 21 نوفمبر، متأثراً بتوقعات خفض الفائدة. عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات انخفضت من 4.6% في الربع الأول إلى 4.07% في نوفمبر.
هذا التراجع المزدوج يعني أن المستثمرين يجدون الذهب أكثر جاذبية من الأصول الدولارية ذات العوائد المنخفضة. محللو بنك أوف أمريكا يرون أن استمرار هذا الاتجاه مع استقرار العوائد الحقيقية قرب 1.2% قد يدعم توقعات اسعار الذهب 2026 بشكل قوي.
6. الديون العالمية والمخاوف المالية
الدين العام العالمي تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لصندوق النقد الدولي. هذه الأرقام دفعت المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة. 42% من صناديق التحوط الكبرى عززت مراكزها في الذهب خلال الربع الثالث من 2025، حسب بيانات بلومبرغ إيكونوميكس.
7. التوترات الجيوسياسية تعزز الطلب
النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى توترات الشرق الأوسط، رفعت الطلب على الذهب بـ 7% على أساس سنوي في 2025. عندما تصاعدت التوترات حول تايوان في صيف 2025، قفز الذهب إلى 3400 دولار، ثم واصل الصعود إلى 4300 دولار في أكتوبر. هذا النمط يشير إلى أن أي أزمة جديدة في 2026 قد تدفع توقعات اسعار الذهب إلى مستويات أعلى.
ماذا يقول التحليل الفني؟
على الرسوم البيانية اليومية، أغلق الذهب تعاملات 21 نوفمبر عند 4065 دولاراً، لكنه لا يزال يتمسك بخط الاتجاه الصاعد الرئيسي الذي يربط القيعان حول 4050 دولار.
مستوى 4000 دولار يعتبر دعماً قوياً وحاسماً. إذا انكسر بإغلاق يومي واضح، قد يستهدف السعر 3800 دولار (50% من تصحيح فيبوناتشي)، لكن هذا يعتبر سيناريو سلبي.
على الجانب الإيجابي، مستوى 4200 دولار هو أول مقاومة قوية، واختراقه يفتح الطريق نحو 4400 و4680. مؤشر MACD يبقى فوق الصفر، مما يؤكد أن الاتجاه العام صاعد. مؤشر القوة النسبية عند 50 يعكس حياد تام، مما قد يعني أن السوق في مرحلة تجميع قبل خطوة جديدة.
توقعات اسعار الذهب: المخاطر والتصحيحات المحتملة
رغم التفاؤل، بعض المحللين يحذرون من تصحيحات محتملة. بنك HSBC توقّع أن الزخم الصاعد قد يفقد قوته في النصف الثاني من 2026، مع احتمال تصحيح نحو 4200 دولار إذا لجأ المستثمرون لجني الأرباح. لكنه استبعد هبوطاً دون 3800 دولار ما لم تحدث صدمة اقتصادية كبرى.
غولدمان ساكس حذّرت من أن استمرار الأسعار فوق 4800 دولار قد يشكل “اختبار المصداقية السعرية”، خاصة مع ضعف الطلب الصناعي.
مع ذلك، بنك جيه بي مورغان ودويتشه بنك يجمعان على أن الذهب دخل منطقة سعرية جديدة يصعب كسرها نحو الأسفل، بفضل تحول استراتيجي طويل الأجل في نظرة المستثمرين إليه.
توقعات اسعار الذهب في الشرق الأوسط
المنطقة شهدت زيادة واضحة في احتياطيات البنوك المركزية. البنك المركزي المصري أضاف طناً واحداً، والبنك المركزي القطري أضاف 3 أطنان في الربع الأول من 2025.
في مصر، توقعات سعر الذهب قد تصل إلى حوالي 522,580 جنيهاً مصرياً للأوقية بحلول 2026، وهي زيادة بـ 158.46% عن الأسعار الحالية.
في السعودية والإمارات، إذا تحقق السعر المستهدف عند 5000 دولار، قد يترجم هذا إلى حوالي 18750-19000 ريال سعودي و18375-19000 درهم إماراتي للأوقية. هذه الأرقام تفترض استقرار أسعار الصرف واستمرار الطلب العالمي.
الخلاصة: ما الذي يفعله المستثمرون الآن؟
توقعات اسعار الذهب 2026 تبدو صعودية، لكن المسار غير مضمون تماماً. السيناريو الأساسي يشير إلى استمرار الارتفاع بدعم من:
في حال استمرت العوائد الحقيقية في التراجع وبقي الدولار ضعيفاً، الذهب مرشح لتسجيل قمم تاريخية. أما إذا تراجع التضخم وعادت الثقة للأسواق، قد يدخل المعدن مرحلة استقرار، مما قد يحول دون تحقيق مستهدفات 5000 دولار.
المستثمرون الذين يرغبون الاستفادة من هذه الفرصة لديهم خيارات متعددة: من الشراء الفعلي للسبائك، إلى صناديق الاستثمار، أو حتى تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) للمضاربة على التحركات اليومية. المهم هو فهم المخاطر جيداً وإدارتها بحكمة.