انتعاش سعر صرف الين الياباني وتجاوزه حاجز 156، كيف تؤثر التوقعات السياسية ودورة البنك المركزي على السوق المستقبلية؟

الضغط على انخفاض الين الياباني يتكرر، لكن إشارات الانتعاش ظهرت بالفعل. منذ منتصف ديسمبر، شهد سعر الصرف الدولار/ين تقلبات حادة، حيث ارتفع مؤقتًا إلى مستوى 157.76، ثم تراجع في ظل توقعات السوق بتدخل الحكومة اليابانية. ما يهم المستثمرين حاليًا هو ما إذا كان هذا الانتعاش سيستمر، وما إذا كان الين سيخوض دورة ارتفاع جديدة في المستقبل.

هل ستصدر إشارات تدخل حكومي مكثفة، وهل على وشك انعطاف في سوق الصرف؟

مؤخرًا، أعربت وزارة المالية اليابانية بشكل متكرر، مرسلةً إشارات سياسية قوية إلى السوق. أكد صانعو القرار مثل كاتسوي كاتسوي، أن الحكومة لديها حرية كافية للتعامل مع تقلبات سعر الصرف المفرطة. وأوضح سومورا أجن، أن سعر الصرف الحالي يظهر خصائص تقلبات حادة ومن جانب واحد، وأن الحكومة ستتخذ الإجراءات المناسبة لمواجهتها.

يعتقد خبراء الصناعة أن فترة السيولة الفارغة من عيد الميلاد إلى رأس السنة قد تكون أفضل فرصة لتدخل السلطات اليابانية. أشار كبير محللي StoneX، مات سيمبسون، إلى أنه إذا حدث تدخل، فإن بيئة السيولة المنخفضة ستعزز بشكل كبير من فعالية السياسات. لكنه حذر أيضًا، إلا إذا اخترق الدولار/ين مستوى 159، فإن الحاجة الملحة للتدخل ليست عالية. بالمقارنة، في عام 2022، عندما كانت تقلبات السوق أكثر حدة، لم تكن هناك إجراءات من قبل صانعي القرار، وهذه المرة الجو أكثر اعتدالًا.

دورة رفع أسعار الفائدة للبنك المركزي تحدد الاتجاه طويل الأمد، وانخفاض الين قد يستمر حتى العام القادم

التدخل السياسي قصير الأمد هو مجرد سطح، أما ما يحدد الاتجاه طويل الأمد للياباني فهو إطار السياسة النقدية. أشار تحليل كبير استراتيجيي الاستثمار في ستيت بانك، تشارو تشانانا، إلى المشكلة: أن بنك اليابان يتباطأ في رفع أسعار الفائدة بحذر، بينما قد يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في عام 2026 دورة توسع، وهذا الاختلاف في السياسات سيدعم قوة الدولار مقابل الين بشكل مستمر.

في ظل هذا السياق، أصبح الاتجاه الأحادي لانخفاض الين محدودًا، والمزيد من التحركات ستكون ضمن نطاقات تقلب — عندما ينخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية أو يتحول الميل العالمي للمخاطر، قد ينتعش الين. لكن هناك مخاطر أيضًا: إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة بشكل مرتفع، وأعاد بنك اليابان التردد، فإن الين سيدخل في وضع ضعف طويل الأمد. من المهم مراقبة نتائج مفاوضات الأجور في الربيع الياباني، لأنها ستؤثر مباشرة على قرارات البنك المركزي بشأن التضخم ورفع الفائدة.

تباين كبير في توقيت رفع أسعار الفائدة، وتقييم السوق لاتجاه الين غير موحد

هناك تباين واضح في توقعات السوق بشأن توقيت رفع بنك اليابان القادم. يتوقع عضو لجنة السياسة النقدية، ساكورا إيسا، أن يكون إطار رفع الفائدة إلى 1% في يونيو أو يوليو 2026. بينما يميل كبير استراتيجيي الفوركس في ميتسوبيشي يو إف جي، هيساشي سوزوكي، إلى تأخير ذلك حتى أكتوبر.

يبدو أن هذا الاختلاف في التوقيت بسيط، لكنه ذو تأثير عميق. يعتقد سوزوكي أن، نظرًا لبعد فترة رفع الفائدة، فإن الين سيظل يتعرض لضغوط هبوطية. وتوقع أن يختبر الدولار/ين مستوى 162 في الربع الأول من 2026. بمعنى آخر، فإن مسار الين على وشك الدخول في دورة ضعف طويلة الأمد، إلا إذا فوجئ البنك المركزي بسرعة رفع الفائدة.

تقييم شامل: مستقبل سعر صرف الين لا يزال متقلبًا

الانتعاش الحالي للين هو تصحيح قصير الأمد، لكن الاتجاه طويل الأمد لا يزال يخضع لدورة السياسة النقدية للبنك المركزي. قد تؤدي التدخلات الحكومية قصيرة الأمد إلى انتعاش فني، لكنها لن تغير الأساسيات. على المستثمرين مراقبة توقعات توقيت رفع الفائدة بشكل دقيق، بالإضافة إلى إشارات التحول في سياسة الاحتياطي الفيدرالي لعام 2026، فهذه ستكون المتغيرات الرئيسية في تحديد مسار سعر صرف الين.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت