الجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي يظهر مرة أخرى تباينًا في الوقت الحاسم، هل ستؤدي إشارات دورة خفض الفائدة إلى تحفيز سوق الشراء على المكشوف؟
**تقلبات حادة في الجانب الفني، وخط الفصل بين الصعود والهبوط واضح**
مخطط اليومي للجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي يواجه مؤخرًا مأزقًا. المقاومة الرئيسية في السوق تقع عند 1.3455، وإذا تمكن السعر من اختراق هذا المستوى بفعالية، فسيحصل الاتجاه الصاعد على طاقة جديدة؛ وعلى العكس، كسر مستوى 1.3355 سيواجه خطر انعكاس المسار الصاعد. السعر الحالي يتراوح بين هذين الحدين الحرجين، حيث تتشكل توازن دقيق بين قوى الشراء والبيع.
**البنك المركزي البريطاني على وشك خفض الفائدة، لكن الانقسامات الداخلية تشتت الإيقاع**
يوم الخميس (18 ديسمبر) سيعلن البنك المركزي البريطاني قرار سعر الفائدة لشهر ديسمبر. توقعات السوق لخفض 25 نقطة أساس إلى 3.75% تتجاوز 90%، مما سيجعله رابع خفض للفائدة هذا العام، وأدنى مستوى منذ ثلاث سنوات. ومع ذلك، يتوقع الاقتصاديون أن يعكس التصويت انقسامًا بنسبة 5 مقابل 4، مما يشير إلى وجود خلافات عميقة داخل البنك بشأن الاتجاه السياسي.
مقارنةً بذلك، توفر البيانات الاقتصادية الأخيرة في المملكة المتحدة دعمًا قويًا لخفض الفائدة. حيث أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر أكتوبر المفاجئة انكماشًا بنسبة 0.1%، مما كسر توقعات السوق بنمو معتدل بنسبة 0.1%، وهو الانكماش الثاني على التوالي. كما ارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى منذ بداية 2021، مما يعكس علامات تباطؤ الاقتصاد.
**تبريد التضخم يزيل العقبات أمام السياسة**
الأربعاء (17 ديسمبر) سجل مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة لشهر نوفمبر ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.2%، وهو أدنى من توقعات السوق البالغة 3.5%، وأقل معدل ارتفاع خلال 8 أشهر. وأداء مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة) كان ضعيفًا أيضًا، حيث بلغ 3.2% سنويًا، أقل من المتوقع 3.4%. بعد صدور هذه البيانات، هبط الجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي بشكل حاد، حيث انخفض خلال التداول بأكثر من 0.8% ليصل إلى 1.3311، مسجلاً أدنى مستوى خلال أسبوع؛ كما انخفض عائد سندات الخزانة البريطانية لمدة 10 سنوات بأكثر من 7 نقاط أساس ليصل إلى 4.44%.
كما أن خطة الميزانية التي أطلقتها وزيرة المالية البريطانية ريشي سوناك في 27 نوفمبر أزالت أيضًا العقبات أمام خفض الفائدة. حيث من المتوقع أن تؤدي سياسات مثل تجميد أسعار تذاكر القطارات، وتمديد تخفيض الضرائب على الوقود، وخفض فواتير الطاقة المنزلية إلى انخفاض التضخم بنسبة تصل إلى 0.5 نقطة مئوية في الربع الثاني من العام القادم.
**مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي على وشك الإعلان، وتوجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير**
سيتم الإعلان لاحقًا اليوم عن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر نوفمبر في الولايات المتحدة، مع توقعات بارتفاع سنوي بنسبة 3.1%، وهو أعلى قليلاً من القراءة السابقة عند 3%. أطلق مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إشارات متزايدة نحو التيسير، حيث أشار "رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي" ويليامز(John Williams) إلى أن ارتفاع التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية هو تأثير مؤقت، وأن سوق العمل الأمريكي يواجه ضغوط هبوطية واضحة في الأشهر الأخيرة.
علامات ضعف سوق العمل الأمريكي لا يمكن تجاهلها. حيث أظهرت بيانات يوم الثلاثاء (16 ديسمبر) أن التوظيف غير الزراعي لشهر نوفمبر زاد بمقدار 6.4 ألف وظيفة فقط، وهو أفضل من توقعات السوق البالغة 4.5 ألف، لكن شهور أكتوبر أظهرت انخفاضًا بمقدار 105 ألف وظيفة، وهو أكبر من التوقعات بانخفاض 25 ألف. كما ارتفع معدل البطالة إلى 4.6%، مسجلًا أعلى مستوى منذ أربع سنوات، مما يبرز ضعف سوق العمل.
لقد توقف الاحتياطي الفيدرالي عن تقليص الميزانية وبدأ في إدارة عمليات شراء الاحتياطيات(RMP)، مما يعكس توجهًا واضحًا نحو التيسير النقدي. السوق يراهن بشكل عام على أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض الفائدة مرتين العام القادم، ومع انتهاء ولاية جيروم باول العام المقبل، تزداد احتمالات تغير السياسات.
**الضغوط على الجنيه الإسترليني من جهة البيع، واحتمال حدوث انقلاب مذهل في سوق الشراء على المكشوف**
من الجدير بالذكر أن توقعات السوق لخفض الفائدة من قبل البنك المركزي البريطاني قد تم استيعابها بالكامل، وأن حجم مراكز البيع على الجنيه الإسترليني التي تمتلكها شركات إدارة الأصول وصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عشر سنوات. إذا أطلق البنك المركزي البريطاني بعد هذا الخفض إشارة إلى أن دورة خفض الفائدة قد اقتربت من نهايتها، فمن المحتمل جدًا أن يؤدي ذلك إلى موجة "مفاجئة" من الشراء على المكشوف، مما يدعم بشكل قوي حركة الصعود للجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي.
اتجاه سعر الجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي الحالي سيعتمد بشكل مباشر على خطاب قرار البنك المركزي البريطاني والتوجيهات اللاحقة لمسار السياسة. على المستثمرين مراقبة مستوى 1.3455 و1.3355 عن كثب، فهما الحدان الحاسمان لتحديد الاتجاه قصير المدى بين الصعود والهبوط.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
الجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي يظهر مرة أخرى تباينًا في الوقت الحاسم، هل ستؤدي إشارات دورة خفض الفائدة إلى تحفيز سوق الشراء على المكشوف؟
**تقلبات حادة في الجانب الفني، وخط الفصل بين الصعود والهبوط واضح**
مخطط اليومي للجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي يواجه مؤخرًا مأزقًا. المقاومة الرئيسية في السوق تقع عند 1.3455، وإذا تمكن السعر من اختراق هذا المستوى بفعالية، فسيحصل الاتجاه الصاعد على طاقة جديدة؛ وعلى العكس، كسر مستوى 1.3355 سيواجه خطر انعكاس المسار الصاعد. السعر الحالي يتراوح بين هذين الحدين الحرجين، حيث تتشكل توازن دقيق بين قوى الشراء والبيع.
**البنك المركزي البريطاني على وشك خفض الفائدة، لكن الانقسامات الداخلية تشتت الإيقاع**
يوم الخميس (18 ديسمبر) سيعلن البنك المركزي البريطاني قرار سعر الفائدة لشهر ديسمبر. توقعات السوق لخفض 25 نقطة أساس إلى 3.75% تتجاوز 90%، مما سيجعله رابع خفض للفائدة هذا العام، وأدنى مستوى منذ ثلاث سنوات. ومع ذلك، يتوقع الاقتصاديون أن يعكس التصويت انقسامًا بنسبة 5 مقابل 4، مما يشير إلى وجود خلافات عميقة داخل البنك بشأن الاتجاه السياسي.
مقارنةً بذلك، توفر البيانات الاقتصادية الأخيرة في المملكة المتحدة دعمًا قويًا لخفض الفائدة. حيث أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر أكتوبر المفاجئة انكماشًا بنسبة 0.1%، مما كسر توقعات السوق بنمو معتدل بنسبة 0.1%، وهو الانكماش الثاني على التوالي. كما ارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى منذ بداية 2021، مما يعكس علامات تباطؤ الاقتصاد.
**تبريد التضخم يزيل العقبات أمام السياسة**
الأربعاء (17 ديسمبر) سجل مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة لشهر نوفمبر ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.2%، وهو أدنى من توقعات السوق البالغة 3.5%، وأقل معدل ارتفاع خلال 8 أشهر. وأداء مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة) كان ضعيفًا أيضًا، حيث بلغ 3.2% سنويًا، أقل من المتوقع 3.4%. بعد صدور هذه البيانات، هبط الجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي بشكل حاد، حيث انخفض خلال التداول بأكثر من 0.8% ليصل إلى 1.3311، مسجلاً أدنى مستوى خلال أسبوع؛ كما انخفض عائد سندات الخزانة البريطانية لمدة 10 سنوات بأكثر من 7 نقاط أساس ليصل إلى 4.44%.
كما أن خطة الميزانية التي أطلقتها وزيرة المالية البريطانية ريشي سوناك في 27 نوفمبر أزالت أيضًا العقبات أمام خفض الفائدة. حيث من المتوقع أن تؤدي سياسات مثل تجميد أسعار تذاكر القطارات، وتمديد تخفيض الضرائب على الوقود، وخفض فواتير الطاقة المنزلية إلى انخفاض التضخم بنسبة تصل إلى 0.5 نقطة مئوية في الربع الثاني من العام القادم.
**مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي على وشك الإعلان، وتوجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير**
سيتم الإعلان لاحقًا اليوم عن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر نوفمبر في الولايات المتحدة، مع توقعات بارتفاع سنوي بنسبة 3.1%، وهو أعلى قليلاً من القراءة السابقة عند 3%. أطلق مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إشارات متزايدة نحو التيسير، حيث أشار "رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي" ويليامز(John Williams) إلى أن ارتفاع التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية هو تأثير مؤقت، وأن سوق العمل الأمريكي يواجه ضغوط هبوطية واضحة في الأشهر الأخيرة.
علامات ضعف سوق العمل الأمريكي لا يمكن تجاهلها. حيث أظهرت بيانات يوم الثلاثاء (16 ديسمبر) أن التوظيف غير الزراعي لشهر نوفمبر زاد بمقدار 6.4 ألف وظيفة فقط، وهو أفضل من توقعات السوق البالغة 4.5 ألف، لكن شهور أكتوبر أظهرت انخفاضًا بمقدار 105 ألف وظيفة، وهو أكبر من التوقعات بانخفاض 25 ألف. كما ارتفع معدل البطالة إلى 4.6%، مسجلًا أعلى مستوى منذ أربع سنوات، مما يبرز ضعف سوق العمل.
لقد توقف الاحتياطي الفيدرالي عن تقليص الميزانية وبدأ في إدارة عمليات شراء الاحتياطيات(RMP)، مما يعكس توجهًا واضحًا نحو التيسير النقدي. السوق يراهن بشكل عام على أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض الفائدة مرتين العام القادم، ومع انتهاء ولاية جيروم باول العام المقبل، تزداد احتمالات تغير السياسات.
**الضغوط على الجنيه الإسترليني من جهة البيع، واحتمال حدوث انقلاب مذهل في سوق الشراء على المكشوف**
من الجدير بالذكر أن توقعات السوق لخفض الفائدة من قبل البنك المركزي البريطاني قد تم استيعابها بالكامل، وأن حجم مراكز البيع على الجنيه الإسترليني التي تمتلكها شركات إدارة الأصول وصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عشر سنوات. إذا أطلق البنك المركزي البريطاني بعد هذا الخفض إشارة إلى أن دورة خفض الفائدة قد اقتربت من نهايتها، فمن المحتمل جدًا أن يؤدي ذلك إلى موجة "مفاجئة" من الشراء على المكشوف، مما يدعم بشكل قوي حركة الصعود للجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي.
اتجاه سعر الجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي الحالي سيعتمد بشكل مباشر على خطاب قرار البنك المركزي البريطاني والتوجيهات اللاحقة لمسار السياسة. على المستثمرين مراقبة مستوى 1.3455 و1.3355 عن كثب، فهما الحدان الحاسمان لتحديد الاتجاه قصير المدى بين الصعود والهبوط.