تظهر التحديات الكبرى في نمو الاقتصاد الفلبيني في ركود إنتاجية العمل في قطاع الخدمات. وفقًا لتقرير أصدره معهد التنمية والبحوث الفلبيني (PIDS) في ديسمبر، تبين أن قطاع الخدمات، الذي يساهم بأكبر قدر في الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف، يقوده في الواقع قطاعات فرعية ذات إنتاجية وأجور منخفضة.
الأرقام التي تكشف عن المشاكل الهيكلية في قطاع الخدمات
تُبرز أحدث بيانات هيئة الإحصاء الفلبينية مدى خطورة المشكلة. إذ أن معدل توسع قطاع الخدمات في الربع الثالث بلغ 5.5%، متراجعًا عن 6.3% في نفس الفترة من العام السابق. والأكثر إثارة للقلق هو أن قطاعات الجملة والتجزئة، والنقل والتخزين، وخدمات الإقامة والمطاعم، التي تتميز بإنتاجية منخفضة، تشكل 73.6% من إجمالي التوظيف في قطاع الخدمات.
وتتميز هذه القطاعات بمتطلبات مهارات منخفضة إلى متوسطة، ومستويات أجور أدنى من المتوسط. ويشير معهد التنمية والبحوث إلى أن هذه المشاكل الهيكلية هي السبب الجذري وراء عرقلة التوازن بين النمو والعدالة.
التأثير غير المتكافئ على قوة العمل النسائية
تتأثر بشكل خاص قوة العمل النسائية بشكل كبير. وفقًا لدراسة معهد التنمية والبحوث، فإن 68% من النساء العاملات يعملن في قطاع الخدمات، ومعظمهن يركزن في قطاعات الجملة والتجزئة، وخدمات الإقامة والمطاعم. وبما أن هذه قطاعات ذات إنتاجية منخفضة، فإن ذلك يساهم مباشرة في اتساع فجوة النوع الاجتماعي.
ويؤكد المعهد أن ضمان استفادة النساء من تحسين الإنتاجية خلال عملية التطوير أمر ضروري لمعالجة التفاوتات.
التأثيرات الانتقالية على الاقتصاد ككل
من الجدير بالذكر أن تحسين إنتاجية قطاع الخدمات له تأثيرات انتقالية على الاقتصاد بأكمله. فبالرغم من أن القطاع ليس دائمًا من كبار أصحاب العمل، إلا أن ارتباطه المباشر مع قطاعات التصنيع يجعل تحسين كفاءته يعزز نمو الصناعات المرتبطة. ويحلل معهد التنمية والبحوث أن تعزيز الإنتاجية في هذه القطاعات الفرعية يمكن أن يخلق تأثيرات إيجابية متسلسلة على الاقتصاد بشكل عام.
الحاجة إلى استراتيجيتين على مستوى الشركات والسياسات
تحسين الإنتاجية يتطلب إجراءات من قبل الشركات نفسها. ويذكر معهد التنمية والبحوث عدة إجراءات، منها تحديث أساليب الإدارة، والاستثمار في البحث والتطوير، وتعزيز مهارات القوى العاملة، واعتماد تقنيات جديدة.
لكن، يحذر المعهد من أن جهود الشركات الفردية وحدها غير كافية. فبيئة الأعمال التي تدعم ترقية القطاع بأكمله تتطلب إصلاحات هيكلية أوسع. ويعد وضع إطار استراتيجي يدمج السياسات الرئيسية مثل سوق العمل، وتطوير الشركات والصناعات، والابتكار التكنولوجي، والإصلاحات المؤسسية، هو المفتاح لتعظيم فعالية التدخلات الحكومية.
اقتراح تصميم السياسات باستخدام نظرية التحول
يوصي معهد التنمية والبحوث باستخدام إطار “نظرية التحول” في صياغة السياسات لتحسين إنتاجية العمل في قطاع الخدمات. تساعد هذه النظرية الحكومة على فهم العلاقة بين التدخلات والنتائج المرجوة بشكل أوضح، مما يسهل استثمار الدعم الموجه للشركات والعمال، ويحدد الاتجاه الاستراتيجي لاختيار أدوات السياسات المثلى.
ويُعتقد أن هذا النهج سيجعل تصميم وتنفيذ السياسات أكثر فاعلية.
تم إعداد التقرير “تحسين إنتاجية العمل في قطاع الخدمات: نحو نظرية التحول وبعض الخيارات التصميمية” بواسطة رامونيت ب. سيرافيكا، كوين سيل أ. أورين، إيمانويل ف. إيسغيرا، وأنيسيتو سي. أوربيتا جونيور.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تدهور إنتاجية قسم الخدمات يسبب التفاوت الاقتصادي — معهد التنمية الفلبيني يحذر
تظهر التحديات الكبرى في نمو الاقتصاد الفلبيني في ركود إنتاجية العمل في قطاع الخدمات. وفقًا لتقرير أصدره معهد التنمية والبحوث الفلبيني (PIDS) في ديسمبر، تبين أن قطاع الخدمات، الذي يساهم بأكبر قدر في الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف، يقوده في الواقع قطاعات فرعية ذات إنتاجية وأجور منخفضة.
الأرقام التي تكشف عن المشاكل الهيكلية في قطاع الخدمات
تُبرز أحدث بيانات هيئة الإحصاء الفلبينية مدى خطورة المشكلة. إذ أن معدل توسع قطاع الخدمات في الربع الثالث بلغ 5.5%، متراجعًا عن 6.3% في نفس الفترة من العام السابق. والأكثر إثارة للقلق هو أن قطاعات الجملة والتجزئة، والنقل والتخزين، وخدمات الإقامة والمطاعم، التي تتميز بإنتاجية منخفضة، تشكل 73.6% من إجمالي التوظيف في قطاع الخدمات.
وتتميز هذه القطاعات بمتطلبات مهارات منخفضة إلى متوسطة، ومستويات أجور أدنى من المتوسط. ويشير معهد التنمية والبحوث إلى أن هذه المشاكل الهيكلية هي السبب الجذري وراء عرقلة التوازن بين النمو والعدالة.
التأثير غير المتكافئ على قوة العمل النسائية
تتأثر بشكل خاص قوة العمل النسائية بشكل كبير. وفقًا لدراسة معهد التنمية والبحوث، فإن 68% من النساء العاملات يعملن في قطاع الخدمات، ومعظمهن يركزن في قطاعات الجملة والتجزئة، وخدمات الإقامة والمطاعم. وبما أن هذه قطاعات ذات إنتاجية منخفضة، فإن ذلك يساهم مباشرة في اتساع فجوة النوع الاجتماعي.
ويؤكد المعهد أن ضمان استفادة النساء من تحسين الإنتاجية خلال عملية التطوير أمر ضروري لمعالجة التفاوتات.
التأثيرات الانتقالية على الاقتصاد ككل
من الجدير بالذكر أن تحسين إنتاجية قطاع الخدمات له تأثيرات انتقالية على الاقتصاد بأكمله. فبالرغم من أن القطاع ليس دائمًا من كبار أصحاب العمل، إلا أن ارتباطه المباشر مع قطاعات التصنيع يجعل تحسين كفاءته يعزز نمو الصناعات المرتبطة. ويحلل معهد التنمية والبحوث أن تعزيز الإنتاجية في هذه القطاعات الفرعية يمكن أن يخلق تأثيرات إيجابية متسلسلة على الاقتصاد بشكل عام.
الحاجة إلى استراتيجيتين على مستوى الشركات والسياسات
تحسين الإنتاجية يتطلب إجراءات من قبل الشركات نفسها. ويذكر معهد التنمية والبحوث عدة إجراءات، منها تحديث أساليب الإدارة، والاستثمار في البحث والتطوير، وتعزيز مهارات القوى العاملة، واعتماد تقنيات جديدة.
لكن، يحذر المعهد من أن جهود الشركات الفردية وحدها غير كافية. فبيئة الأعمال التي تدعم ترقية القطاع بأكمله تتطلب إصلاحات هيكلية أوسع. ويعد وضع إطار استراتيجي يدمج السياسات الرئيسية مثل سوق العمل، وتطوير الشركات والصناعات، والابتكار التكنولوجي، والإصلاحات المؤسسية، هو المفتاح لتعظيم فعالية التدخلات الحكومية.
اقتراح تصميم السياسات باستخدام نظرية التحول
يوصي معهد التنمية والبحوث باستخدام إطار “نظرية التحول” في صياغة السياسات لتحسين إنتاجية العمل في قطاع الخدمات. تساعد هذه النظرية الحكومة على فهم العلاقة بين التدخلات والنتائج المرجوة بشكل أوضح، مما يسهل استثمار الدعم الموجه للشركات والعمال، ويحدد الاتجاه الاستراتيجي لاختيار أدوات السياسات المثلى.
ويُعتقد أن هذا النهج سيجعل تصميم وتنفيذ السياسات أكثر فاعلية.
تم إعداد التقرير “تحسين إنتاجية العمل في قطاع الخدمات: نحو نظرية التحول وبعض الخيارات التصميمية” بواسطة رامونيت ب. سيرافيكا، كوين سيل أ. أورين، إيمانويل ف. إيسغيرا، وأنيسيتو سي. أوربيتا جونيور.