الاصول المادية التي عملت بها لسنوات ترغب مؤخرًا في تغيير المسار وتجربة العقود، والسبب بسيط جدًا — تريد أن تربح بسرعة كبيرة. بعد سماعي لذلك، نصحتها على الفور بالتراجع.



بصراحة، هاتان الطريقتان تبدوان متشابهتين من الخارج، لكن المنطق الأساسي وراء كل منهما مختلف تمامًا. قواعد اللعبة في التداول الفوري واضحة جدًا: شراء الأصول، انتظار زيادة القيمة، لا تخاف من التقلبات القصيرة الأمد، وإذا لزم الأمر، استمر في التحمل، وأسوء سيناريو هو خسارة رأس المال. لكن العقود تعمل بمنطق مختلف تمامًا. الرافعة المالية سيف ذو حدين، يمكنها مضاعفة أرباحك عشر مرات، وفي نفس الوقت يمكنها أن تبتلع كل أموالك في غمضة عين.

المشكلة تكمن هنا — الأشخاص المعتادون على التداول الفوري غالبًا ما يأتون إلى العقود وهم يحملون عقلية "التحمل"، لا يودون قطع الخسارة عند حدوث تقلب عكسي، يفكرون في إمكانية التحمل لموجة أخرى، وفي النهاية، يتسبب تقلب صغير غير متوقع في تفعيل عملية التصفية التلقائية. وعندما تتصفى الحسابات، تدرك مدى الاختلاف بينهما.

الأمر الأكثر إحباطًا هو أن ما يُسمى بـ"الربح السريع" هو في الواقع عقلية المقامر. العقود تحقق أرباحًا من الفارق السعري على المدى القصير، لكن المحترفين الحقيقيين يراهنون على دقة التقدير والانضباط الصارم في التداول، ويهتمون بنسبة الربح والخسارة المستقرة واليقينية، وليس الاعتماد على الحظ في محاولة تحقيق أرباح خيالية. كثير من خبراء التداول الفوري ينتهون بالفشل في العقود، والسبب الرئيسي هو أنهم لم يفهموا جوهر الاختلاف بين نوعي التداول، واستخدموا نفس الأساليب القديمة بشكل قسري، وفي النهاية، خسروا كل الأرباح التي حققوها على مدى سنوات.

هناك الكثير من قصص الثراء الزائفة في السوق، لكن عدد الأشخاص الذين يدخلون بسرعة ويخسرون حساباتهم أكثر بكثير. بدلاً من الاندفاع نحو لعبة عالية المخاطر، من الأفضل أن تلتزم بقدراتك، وتضمن أن الأرباح التي تستحقها ستُحصل عليها وتُحفظ في جيبك.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت