شهد سوق الأسهم الأمريكية مؤخرًا ظاهرة غريبة — حيث وصلت الفروقات في التقييم إلى أعلى مستوى لها خلال العشرين عامًا الماضية.
أظهر أحدث بحث من إحدى أكبر البنوك الاستثمارية أن مؤشر ناسداك 100 يتداول الآن بمضاعف سعر الأرباح المستقبلي 28 مرة، ومؤشر S&P 500 عند 22 مرة، وكلاهما يتجاوزان النسبة المئوية 75 في التاريخ. لم يظهر مثل هذا المستوى من التقييم إلا في فترتين: فقاعة الإنترنت عام 2000 وفترة التحفيز الاقتصادي بعد جائحة 2021.
لكن هذا ليس الجزء الأكثر جنونًا.
مضاعف سعر الأرباح لمؤشر S&P 500 المرجح بالقيمة السوقية هو فقط 17 مرة، ومؤشر S&P 400 الوسيط هو 16 مرة — وهو تقريبًا عند مستوى الوسيط التاريخي خلال العشرين عامًا الماضية. وهذا يخلق مقارنة واضحة: الفرق بين مضاعف السعر للأوزان السوقية ونسخة الأوزان المتساوية يصل إلى 5 أضعاف، مسجلًا رقمًا قياسيًا جديدًا.
أما المشكلة الأعمق فهي المنطق وراء هذا الرقم. خلال العشر سنوات الماضية، كانت معدلات نمو الأرباح لكل سهم في كلا المؤشرين تقريبًا 9%، وهو تقريبًا ثابت. ومع ذلك، ارتفع مضاعف السعر للأوزان السوقية بنسبة 40% ليصل إلى 22.4 مرة، بينما لم يرتفع مضاعف الأوزان المتساوية إلا بنسبة 6% ليصل إلى 17 مرة. ماذا يعني هذا؟ أن ارتفاع السوق كان مدفوعًا بشكل شبه كامل من قبل "العملاقة السبع" من شركات التكنولوجيا، مع مساهمة الشركات الأخرى التي تكاد تكون غير ملحوظة. السوق ضيق جدًا، والتركيز مفرط.
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن مضاعف السعر المستقبلي لمؤشر S&P 500 عند 22 مرة يقترب الآن من الذروة التاريخية لعام 2021، وحتى يقترب من الرقم القياسي البالغ 24 مرة في عام 2000. قال أحد استراتيجيي إحدى البنوك الاستثمارية الشهيرة بصراحة: "مثل هذا التقييم المرتفع يصعب تجاهله، وإذا لم تتوافق الأرباح مع التوقعات، فسيكون هناك مجال كبير لانخفاض السوق."
بالطبع، المحللون متفائلون جدًا، ويتوقعون أن تنمو أرباح مؤشر S&P 500 بنسبة 15.3% بحلول عام 2026. لكن المشكلة أن هذا التوقع المتفائل قد تم استيعابه بالفعل في السوق، وهو مدمج في الأسعار الحالية.
أشار أحد المؤسسات الاستثمارية إلى أن هذا الاختلال في التقييم بين القيمة السوقية والأوزان المتساوية "غير مستدام على الإطلاق". ويتوقعون أن يكون عام 2026 نقطة تحول، حيث ستتوسع القيادة السوقية من عدد قليل من الأسهم العملاقة إلى سوق أوسع.
أما الأسهم الوسيطة فهي جديرة بالاهتمام بشكل خاص. حيث يتوقع أن يكون معدل نمو الأرباح 17.3%، ومضاعف السعر إلى الأرباح هو 15.7 مرة، وهذا المزيج جذاب جدًا للمؤسسات المالية.
أما بالنسبة للمستثمرين الأفراد، فالنصيحة واضحة جدًا: لا تتجمع في الأسهم التكنولوجية ذات التقييمات الفقاعية. الأفضل هو التوجه نحو الأسهم الوسيطة أو المحافظ ذات التقييمات المعقولة والنمو الموثوق للأرباح، لتحقيق توازن أفضل بين المخاطر والعائد. السوق ليست خطية أبدًا، بل هي دورية. وعندما تظهر ظواهر متطرفة، غالبًا ما يكون ذلك إشارة على اقتراب التصحيح.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
شهد سوق الأسهم الأمريكية مؤخرًا ظاهرة غريبة — حيث وصلت الفروقات في التقييم إلى أعلى مستوى لها خلال العشرين عامًا الماضية.
أظهر أحدث بحث من إحدى أكبر البنوك الاستثمارية أن مؤشر ناسداك 100 يتداول الآن بمضاعف سعر الأرباح المستقبلي 28 مرة، ومؤشر S&P 500 عند 22 مرة، وكلاهما يتجاوزان النسبة المئوية 75 في التاريخ. لم يظهر مثل هذا المستوى من التقييم إلا في فترتين: فقاعة الإنترنت عام 2000 وفترة التحفيز الاقتصادي بعد جائحة 2021.
لكن هذا ليس الجزء الأكثر جنونًا.
مضاعف سعر الأرباح لمؤشر S&P 500 المرجح بالقيمة السوقية هو فقط 17 مرة، ومؤشر S&P 400 الوسيط هو 16 مرة — وهو تقريبًا عند مستوى الوسيط التاريخي خلال العشرين عامًا الماضية. وهذا يخلق مقارنة واضحة: الفرق بين مضاعف السعر للأوزان السوقية ونسخة الأوزان المتساوية يصل إلى 5 أضعاف، مسجلًا رقمًا قياسيًا جديدًا.
أما المشكلة الأعمق فهي المنطق وراء هذا الرقم. خلال العشر سنوات الماضية، كانت معدلات نمو الأرباح لكل سهم في كلا المؤشرين تقريبًا 9%، وهو تقريبًا ثابت. ومع ذلك، ارتفع مضاعف السعر للأوزان السوقية بنسبة 40% ليصل إلى 22.4 مرة، بينما لم يرتفع مضاعف الأوزان المتساوية إلا بنسبة 6% ليصل إلى 17 مرة. ماذا يعني هذا؟ أن ارتفاع السوق كان مدفوعًا بشكل شبه كامل من قبل "العملاقة السبع" من شركات التكنولوجيا، مع مساهمة الشركات الأخرى التي تكاد تكون غير ملحوظة. السوق ضيق جدًا، والتركيز مفرط.
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن مضاعف السعر المستقبلي لمؤشر S&P 500 عند 22 مرة يقترب الآن من الذروة التاريخية لعام 2021، وحتى يقترب من الرقم القياسي البالغ 24 مرة في عام 2000. قال أحد استراتيجيي إحدى البنوك الاستثمارية الشهيرة بصراحة: "مثل هذا التقييم المرتفع يصعب تجاهله، وإذا لم تتوافق الأرباح مع التوقعات، فسيكون هناك مجال كبير لانخفاض السوق."
بالطبع، المحللون متفائلون جدًا، ويتوقعون أن تنمو أرباح مؤشر S&P 500 بنسبة 15.3% بحلول عام 2026. لكن المشكلة أن هذا التوقع المتفائل قد تم استيعابه بالفعل في السوق، وهو مدمج في الأسعار الحالية.
أشار أحد المؤسسات الاستثمارية إلى أن هذا الاختلال في التقييم بين القيمة السوقية والأوزان المتساوية "غير مستدام على الإطلاق". ويتوقعون أن يكون عام 2026 نقطة تحول، حيث ستتوسع القيادة السوقية من عدد قليل من الأسهم العملاقة إلى سوق أوسع.
أما الأسهم الوسيطة فهي جديرة بالاهتمام بشكل خاص. حيث يتوقع أن يكون معدل نمو الأرباح 17.3%، ومضاعف السعر إلى الأرباح هو 15.7 مرة، وهذا المزيج جذاب جدًا للمؤسسات المالية.
أما بالنسبة للمستثمرين الأفراد، فالنصيحة واضحة جدًا: لا تتجمع في الأسهم التكنولوجية ذات التقييمات الفقاعية. الأفضل هو التوجه نحو الأسهم الوسيطة أو المحافظ ذات التقييمات المعقولة والنمو الموثوق للأرباح، لتحقيق توازن أفضل بين المخاطر والعائد. السوق ليست خطية أبدًا، بل هي دورية. وعندما تظهر ظواهر متطرفة، غالبًا ما يكون ذلك إشارة على اقتراب التصحيح.