السوق يتعامل ببرود: بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر 11 قد تصبح «مرافقة»، وتحريك السوق يتطلب تجاوز عتبة أعلى

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

في السنوات الأخيرة، تراجع اهتمام متداولي سوق الأسهم الأمريكية بشكل كبير تجاه تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الشهري (CPI). على وشك الكشف عن بيانات التضخم لشهر 11 التي صدرت في منتصف ديسمبر، لكن رد فعل السوق هذه المرة يعكس أن المستثمرين قد غيروا بالفعل موقفهم تجاه مثل هذه البيانات — من التوتر الشديد سابقًا إلى الهدوء التام الآن.

تغير ملحوظ في مزاج السوق

البيانات من سوق الخيارات تعكس هذا التحول بشكل كافٍ. توقعات المتداولين لتقلبات مؤشر S&P 500 في يوم إصدار البيانات كانت أقل من 0.7%، وهو توقع منخفض بشكل واضح مقارنة بالأداء التاريخي السابق. على مدى الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، أُصدرت 12 تقرير CPI، وكان متوسط التقلبات السوقية الفعلية الناتجة عنها يصل إلى 1%، مما يشير إلى أن توقعات المستثمرين لتقلبات التضخم في هذا التقرير قد انخفضت بشكل كبير.

هذا الهدوء لم يظهر من فراغ. الإشارات السياسية الأخيرة من الاحتياطي الفيدرالي أظهرت أنهم أصبحوا أكثر قلقًا من علامات ضعف سوق العمل، ولم يعودوا حساسين لتقلبات بيانات التضخم الصغيرة. البيانات الصادرة يوم الثلاثاء حول التوظيف أكدت ذلك — استمرار ضعف سوق العمل يترك مجالًا كبيرًا لخفض الفائدة في العام القادم.

تحول جوهري في السياسات

وفقًا لتقييم فريق استراتيجيات الأسهم العالمي في بنك باركليز، السوق قد توصل إلى نوع من الإجماع: إما أن تقرير CPI هذا لا يهم السياسة بشكل كبير، أو أن جودة البيانات تحتوي على خلافات تقنية، على أي حال لن يكون محور اهتمام السوق.

وراء هذا الرأي، يأتي إعادة ترتيب أولويات السياسة لدى الاحتياطي الفيدرالي. رغم أن إدارة التضخم كانت سابقًا محور التركيز، إلا أن أنظارهم الآن تتجه نحو أداء سوق العمل. هذا يعني أن تقلبات بيانات CPI وحدها لم تعد كافية لتحريك توقعات السوق بشكل كبير.

عدم اليقين في إطار السياسة المستقبلية

عامل آخر يقلل من أهمية تقرير CPI هذا هو أن فترة ولاية رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول ستنتهي في مايو من العام القادم. من المتوقع أن يتخذ خلفه موقفًا أكثر نشاطًا في خفض الفائدة، استجابة لطلب الرئيس الأمريكي ترامب بخفض الفائدة بشكل كبير. بغض النظر عن تطورات بيانات التضخم لشهر 11، فإن هذا التحول في إطار السياسة يعني أن نتائج اجتماع السياسة في يناير القادم أصبحت شبه محسومة.

هذا يشير إلى أن المستثمرين قد حولوا اهتمامهم فعليًا من البيانات إلى السياسة، ومن التقلبات قصيرة الأمد إلى الإطار السياسي طويل الأمد. في ظل هذا السياق، من الواضح أن تقرير CPI واحد فقط يحتاج إلى انحراف كبير عن التوقعات ليحدث تأثيرًا ملحوظًا في السوق.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت