ترامب في 21 يناير قال إن انخفاض سوق الأسهم الأمريكي سببه قضية غرينلاند، لكنه اعتبر أن السوق “لا شيء يذكر”، وأنه في النهاية سيتضاعف. ومع ذلك، فإن هذا التصريح المتفائل يتناقض بشكل واضح مع الواقع. قبل يومين فقط، في 19 يناير، انهارت سوق العملات المشفرة بسبب تهديدات فرض رسوم جمركية على نزاع غرينلاند، ولا تزال موجة الصدمة من “الاثنين الأسود” تتردد في السوق.
قبل يومين من الانهيار السوقي: كيف أثار نزاع غرينلاند ردود فعل متسلسلة
في 19 يناير، شهد سوق العملات المشفرة تصحيحًا جماعيًا. هبط البيتكوين من أعلى مستوى له الأسبوع الماضي عند 97,000 دولار بسرعة، وتجاوز سعره خلال التداول 92,000 دولار، مسجلاً أدنى مستوى عند حوالي 92,000 دولار، بانخفاض قدره 4,000 دولار. فقدت إيثريوم مستوى 3,200 دولار، وانهارت سولانا دون 140 دولار. وكان السبب المباشر وراء هذا الانهيار هو نزاع غرينلاند.
وفقًا لأحدث الأخبار، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على ثمانية دول أوروبية تعارض استيلاء الولايات المتحدة على الجزيرة. أعلن عن فرض رسوم بنسبة 10% على الفور، ويخطط لرفعها إلى 25% بدءًا من يونيو. هذا التهديد السياسي أثار على الفور مخاوف السوق من تصعيد الحرب التجارية.
رد فعل السوق الفعلي: البيانات تتحدث
المؤشر
الأداء
البيتكوين
هبط إلى 92000 دولار، بانخفاض 4000 دولار
إيثريوم
كسر حاجز 3200 دولار
سولانا
كسر 140 دولار
إجمالي السيولة المقفلة
أكثر من 8 مليارات دولار
نسبة مراكز الشراء المقفلة
تقترب من التسعين بالمئة
القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة
انخفضت بنسبة 2.8% إلى 3.217 تريليون دولار
تُظهر بيانات Coinglass أن إجمالي عمليات الإغلاق خلال الأربع ساعات الماضية بلغ حوالي 593 مليون دولار، مع نسبة مراكز الشراء المقفلة التي تقترب من التسعين بالمئة. كما انخفضت عقود XRP الآجلة غير المغطاة بنسبة حوالي 9% خلال 24 ساعة، لتصل إلى 3.55 مليار دولار. تعكس هذه البيانات مدى حدة حالة الذعر في السوق.
لماذا رد فعل سوق العملات المشفرة بهذه القوة؟
حساسية سوق العملات المشفرة تجاه عدم اليقين السياسي أعلى بكثير من الأسواق التقليدية. تهديدات الرسوم الجمركية لا تؤثر فقط على الاقتصاد الأمريكي، بل تثير أيضًا مخاوف من تصعيد الحرب التجارية العالمية. عندما تخطط الاتحاد الأوروبي لفرض رسوم انتقامية على سلع أمريكية بقيمة 930 مليار دولار، يتوقع السوق تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وضغوط على الأصول ذات المخاطر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التغير في مرشح رئاسة الاحتياطي الفيدرالي زاد من قلق السوق. احتمالية تعيين كيفن ووش كرئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي ارتفعت إلى حوالي 60%، متجاوزة المرشح السابق هاسيت. هذا الغموض زاد من انخفاض تفضيل المخاطر.
تأكيدات فنية
من الناحية الفنية، تظهر مؤشرات السوق ضغط هبوط قوي. مؤشر MACD الخاص بـ XRP يتراجع، ومؤشر RSI عند 44، مما يدل على استمرار ضغط البيع. تظهر تحليلات Matrixport أن التقلب الضمني، رغم ارتفاعه الطفيف، بدأ يتراجع بشكل واضح منذ منتصف نوفمبر، حيث انخفض بشكل إجمالي بين 18 و25 نقطة تقلب خلال الشهرين الماضيين. هذا يشير إلى أن المشاركين في السوق يتبعون استراتيجيات لتعزيز العائد ضمن النطاق، وليس السعي وراء اختراقات سعرية حاسمة.
تفاؤل ترامب وواقع السوق القاسي
قال ترامب في 21 يناير إن السوق “سيتضاعف”، لكنه لم يوضح على أساس ماذا يستند هذا التفاؤل. هل ستتحقق تهديدات الرسوم الجمركية فعلاً؟ كيف سترد أوروبا؟ وكيف ستقوم الاحتياطي الفيدرالي بتعديل سياسته؟
وفقًا لأحدث التقارير، يعتقد المحللون أن ترامب قد يستخدم تهديدات الرسوم كاستراتيجية تفاوض (ويطلق عليها السوق “صفقة TACO” — تراجع ترامب). لكن في ظل هذا الغموض الشديد، اختار المشاركون في السوق البيع المسبق لتجنب المخاطر.
تراجع المضاربة السياسية في العملات المشفرة
من الجدير بالذكر أن Yat Siu، أحد مؤسسي Animoca، قال إن “لحظة ترامب” في سوق العملات المشفرة قد انتهت. المرحلة القادمة ستقودها المستخدمون الحقيقيون، والبنية التحتية القوية، والتنظيم، وليس التأثير الشخصي. هذا يعني أن السوق يتجه من المضاربة السياسية إلى أساسيات السوق.
الخلاصة
رغم أن تصريحات ترامب مليئة بالتفاؤل، إلا أن سوق العملات المشفرة أظهر رفضه من خلال الأفعال. التهديدات الجمركية الناتجة عن نزاع غرينلاند أصبحت واقعًا يضغط على السوق، وليس مجرد كلام نظري. من الانهيار في 19 يناير إلى الانتعاش في 21 يناير، السوق يبتلع الصدمة السياسية. المستقبل يعتمد على: هل تهديدات ترامب ستتحول إلى سياسة حقيقية أم ستظل مجرد تكتيك تفاوضي؟ كيف سترد أوروبا؟ وكيف ستضبط الاحتياطي الفيدرالي سياسته؟ هذه الأسئلة ستحدد مسار السوق لاحقًا. في ظل هذا الغموض، المستثمرون بحاجة إلى إشارات سياسية واضحة، وليس مجرد تصريحات متفائلة.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
من الأزمة السياسية إلى انهيار السوق: كيف أصابت تهديدات ترامب بفرض الرسوم الجمركية سوق العملات المشفرة
ترامب في 21 يناير قال إن انخفاض سوق الأسهم الأمريكي سببه قضية غرينلاند، لكنه اعتبر أن السوق “لا شيء يذكر”، وأنه في النهاية سيتضاعف. ومع ذلك، فإن هذا التصريح المتفائل يتناقض بشكل واضح مع الواقع. قبل يومين فقط، في 19 يناير، انهارت سوق العملات المشفرة بسبب تهديدات فرض رسوم جمركية على نزاع غرينلاند، ولا تزال موجة الصدمة من “الاثنين الأسود” تتردد في السوق.
قبل يومين من الانهيار السوقي: كيف أثار نزاع غرينلاند ردود فعل متسلسلة
في 19 يناير، شهد سوق العملات المشفرة تصحيحًا جماعيًا. هبط البيتكوين من أعلى مستوى له الأسبوع الماضي عند 97,000 دولار بسرعة، وتجاوز سعره خلال التداول 92,000 دولار، مسجلاً أدنى مستوى عند حوالي 92,000 دولار، بانخفاض قدره 4,000 دولار. فقدت إيثريوم مستوى 3,200 دولار، وانهارت سولانا دون 140 دولار. وكان السبب المباشر وراء هذا الانهيار هو نزاع غرينلاند.
وفقًا لأحدث الأخبار، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على ثمانية دول أوروبية تعارض استيلاء الولايات المتحدة على الجزيرة. أعلن عن فرض رسوم بنسبة 10% على الفور، ويخطط لرفعها إلى 25% بدءًا من يونيو. هذا التهديد السياسي أثار على الفور مخاوف السوق من تصعيد الحرب التجارية.
رد فعل السوق الفعلي: البيانات تتحدث
تُظهر بيانات Coinglass أن إجمالي عمليات الإغلاق خلال الأربع ساعات الماضية بلغ حوالي 593 مليون دولار، مع نسبة مراكز الشراء المقفلة التي تقترب من التسعين بالمئة. كما انخفضت عقود XRP الآجلة غير المغطاة بنسبة حوالي 9% خلال 24 ساعة، لتصل إلى 3.55 مليار دولار. تعكس هذه البيانات مدى حدة حالة الذعر في السوق.
لماذا رد فعل سوق العملات المشفرة بهذه القوة؟
حساسية سوق العملات المشفرة تجاه عدم اليقين السياسي أعلى بكثير من الأسواق التقليدية. تهديدات الرسوم الجمركية لا تؤثر فقط على الاقتصاد الأمريكي، بل تثير أيضًا مخاوف من تصعيد الحرب التجارية العالمية. عندما تخطط الاتحاد الأوروبي لفرض رسوم انتقامية على سلع أمريكية بقيمة 930 مليار دولار، يتوقع السوق تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وضغوط على الأصول ذات المخاطر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التغير في مرشح رئاسة الاحتياطي الفيدرالي زاد من قلق السوق. احتمالية تعيين كيفن ووش كرئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي ارتفعت إلى حوالي 60%، متجاوزة المرشح السابق هاسيت. هذا الغموض زاد من انخفاض تفضيل المخاطر.
تأكيدات فنية
من الناحية الفنية، تظهر مؤشرات السوق ضغط هبوط قوي. مؤشر MACD الخاص بـ XRP يتراجع، ومؤشر RSI عند 44، مما يدل على استمرار ضغط البيع. تظهر تحليلات Matrixport أن التقلب الضمني، رغم ارتفاعه الطفيف، بدأ يتراجع بشكل واضح منذ منتصف نوفمبر، حيث انخفض بشكل إجمالي بين 18 و25 نقطة تقلب خلال الشهرين الماضيين. هذا يشير إلى أن المشاركين في السوق يتبعون استراتيجيات لتعزيز العائد ضمن النطاق، وليس السعي وراء اختراقات سعرية حاسمة.
تفاؤل ترامب وواقع السوق القاسي
قال ترامب في 21 يناير إن السوق “سيتضاعف”، لكنه لم يوضح على أساس ماذا يستند هذا التفاؤل. هل ستتحقق تهديدات الرسوم الجمركية فعلاً؟ كيف سترد أوروبا؟ وكيف ستقوم الاحتياطي الفيدرالي بتعديل سياسته؟
وفقًا لأحدث التقارير، يعتقد المحللون أن ترامب قد يستخدم تهديدات الرسوم كاستراتيجية تفاوض (ويطلق عليها السوق “صفقة TACO” — تراجع ترامب). لكن في ظل هذا الغموض الشديد، اختار المشاركون في السوق البيع المسبق لتجنب المخاطر.
تراجع المضاربة السياسية في العملات المشفرة
من الجدير بالذكر أن Yat Siu، أحد مؤسسي Animoca، قال إن “لحظة ترامب” في سوق العملات المشفرة قد انتهت. المرحلة القادمة ستقودها المستخدمون الحقيقيون، والبنية التحتية القوية، والتنظيم، وليس التأثير الشخصي. هذا يعني أن السوق يتجه من المضاربة السياسية إلى أساسيات السوق.
الخلاصة
رغم أن تصريحات ترامب مليئة بالتفاؤل، إلا أن سوق العملات المشفرة أظهر رفضه من خلال الأفعال. التهديدات الجمركية الناتجة عن نزاع غرينلاند أصبحت واقعًا يضغط على السوق، وليس مجرد كلام نظري. من الانهيار في 19 يناير إلى الانتعاش في 21 يناير، السوق يبتلع الصدمة السياسية. المستقبل يعتمد على: هل تهديدات ترامب ستتحول إلى سياسة حقيقية أم ستظل مجرد تكتيك تفاوضي؟ كيف سترد أوروبا؟ وكيف ستضبط الاحتياطي الفيدرالي سياسته؟ هذه الأسئلة ستحدد مسار السوق لاحقًا. في ظل هذا الغموض، المستثمرون بحاجة إلى إشارات سياسية واضحة، وليس مجرد تصريحات متفائلة.