دخل الذكاء الاصطناعي إلى أنظمة السرية القصوى! وزارة الدفاع الأمريكية تتعاقد مع 8 شركات عملاقة، و130 ألف شخص يستخدمون GenAI.mil

وقعت وزارة الدفاع الأمريكية اتفاقية، بالتعاون مع شركة OpenAI و Nvidia وثماني شركات عملاقة أخرى، لإدخال الذكاء الاصطناعي إلى الشبكة ذات أعلى مستوى سرية. وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع تحول الجيش الأمريكي، وتعزيز قرارات ساحة المعركة، وتوطيد التفوق الاستخباراتي.

البنتاغون يتعاون مع 8 شركات تكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي يدخل أنظمة سرية للغاية

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية مؤخرًا أنها وقعت اتفاقيات مع ثماني شركات تكنولوجيا، تشمل SpaceX وOpenAI وGoogle وNvidia وMicrosoft وAmazon Web Services وOracle وReflection، لإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة رسميًا في بيئة الشبكة العسكرية السرية.

يشمل هذا النشر الشبكات ذات المستوى الأعلى في نظام الدفاع، وهو “Impact Level 6 (IL6)” و"Impact Level 7 (IL7)"، حيث يتعامل الأول بشكل رئيسي مع البيانات العسكرية السرية، والثاني يتعلق بمعلومات الأمن القومي الأكثر حساسية. وأشارت وزارة الدفاع إلى أن هذه الأنظمة الذكية ستعمل على بنية تحتية معزولة ومراقبة بشكل صارم، ويجب أن تلتزم بمعايير الأمان، وحقوق الوصول، والعزل الشبكي.

وأكد البيان الرسمي أن هذه الخطوة ستسرع من تحول الجيش الأمريكي إلى “قوة قتالية ذات أولوية للذكاء الاصطناعي”، وتعزيز قدرات اتخاذ القرار في ساحة المعركة، وتفوق المعلومات، مما يمنح الوحدات العسكرية ميزة في عمليات متعددة القطاعات من حيث سرعة الاستجابة والمعلومات.

GenAI.mil يتوسع بسرعة، و130 ألف شخص يستخدمون الذكاء الاصطناعي في المهام اليومية

كشفت وزارة الدفاع أيضًا أن منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية “GenAI.mil” أصبحت تعمل رسميًا، وخلال خمسة أشهر فقط، جذبت أكثر من 1.3 مليون من العسكريين والموظفين الإداريين للاستخدام، مع معالجة مئات الملايين من طلبات الأوامر، ونشر مئات الآلاف من أنظمة الوكلاء الذكيين.

تدمج المنصة تقنيات من عدة مزودين، وتدعم تحليل المعلومات، وفهم وضع ساحة المعركة، ومساعدة اتخاذ القرار، مع التأكيد على عدم الاعتماد على مزود واحد لضمان مرونة الهيكل وسلامة سلسلة التوريد.

من ناحية الميزانية، فإن الميزانية الإجمالية لوزارة الدفاع الأمريكية لعام 2026 تصل إلى 961.6 مليار دولار، منها حوالي 33.7 مليار دولار ستخصص لتطوير العلوم والتقنيات والأنظمة الذاتية، مما يعكس أن الذكاء الاصطناعي أصبح استثمارًا رئيسيًا في تحديث القوات المسلحة.

بالإضافة إلى ذلك، تعاونت وزارة الدفاع في السنوات الأخيرة مع العديد من شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إدخال نماذج مثل ChatGPT، وبناء أنظمة تخطيط العمليات، ويُعتبر توسيع هذا التعاون ليشمل الشبكات السرية خطوة مهمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكرية.

استبعاد Anthropic يثير الجدل، مخاطر سياسية في سلسلة إمداد الذكاء الاصطناعي تظهر

من الجدير بالذكر أن قائمة الشركاء لم تشمل شركة Anthropic. كانت وزارة الدفاع قد صنفت الشركة سابقًا على أنها “مخاطر في سلسلة الإمداد”، واستبعدت منتجاتها من أنظمة الجيش.

تحليل خارجي يشير إلى أن هذا الإجراء مرتبط برفض Anthropic تخفيف القيود على استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة والأسلحة الذاتية، مما أدى إلى خلافات في السياسات مع الحكومة. وقد قدمت الشركة تحديات قانونية، معتبرة أن هذا الإجراء انتقام غير مبرر.

ومع ذلك، فإن مواقف باقي الوكالات الحكومية الأمريكية تجاه Anthropic ليست موحدة، فمثلًا وزارة المالية والأجهزة الأمنية لا تزال تظهر اهتمامًا بنماذجها الجديدة، وحتى تخطط لاستخدامها في بعض الأنظمة. هذا التباين بين الوكالات يبرز التوتر بين الأمن القومي والأخلاقيات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي العسكري يتسارع في التطبيق، الشفافية وإدارة المخاطر تصبحان محور التركيز

مع دخول الذكاء الاصطناعي رسميًا إلى بيئة عسكرية سرية للغاية، تزايدت مخاوف المجتمع من المخاطر المحتملة. وأشار خبراء إلى أن قرارات الذكاء الاصطناعي في سيناريوهات عالية الخطورة، إذا لم تكن تحت رقابة كافية، قد تؤدي إلى أخطاء قاتلة أو نتائج كارثية.

كما شككت مجموعات السياسات التكنولوجية الأمريكية في أن وزارة الدفاع أوضحت بشكل كافٍ كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة وآليات تنظيمه، بما في ذلك ما إذا كانت ستوسع نطاق المراقبة، أو حتى جمع البيانات عن المواطنين الأمريكيين.

ومع ذلك، تؤكد وزارة الدفاع أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة استراتيجية لا غنى عنها لمواجهة تطور أساليب الحرب المستقبلية بسرعة. ومع تدخل عمالقة التكنولوجيا بشكل عميق في أنظمة الدفاع، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة، بل أصبح عنصرًا أساسيًا يحدد التفوق العسكري.

تم تجميع محتوى هذا المقال بواسطة وكيل التشفير من مصادر متعددة، ومراجعة وتحرير من قبل “مدينة التشفير”، وهو لا يزال في مرحلة التدريب، وقد يحتوي على انحرافات منطقية أو أخطاء في المعلومات، ويُرجى اعتباره مرجعًا فقط، وعدم الاعتماد عليه في الاستثمارات.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت