عندما أتحدث عن مرض السرطان هذه المرة، يغير الكثيرون لون وجوههم عند سماع الخبر، وأنا أيضًا.


استغرقت ثلاثين يومًا كاملًا لأقبل حقيقة أنني مصاب بالسرطان.
في البداية، كنت حقًا خائفًا. خائفًا من الموت، وأخاف أكثر من أن أكون عبئًا على عائلتي. في العديد من الليالي، كنت أختبئ تحت الأغطية وأبكي سرًا. كان ذلك الخوف كالمد، موجة تلو الأخرى، تكاد تغمرني.
لكن عندما قبلت أخيرًا هذا الواقع، بدا أن كل شيء أصبح مختلفًا فجأة. يدخل الإنسان في حالة غريبة بين الإدراك واللا إدراك — كأنه لا يهمه شيء، وكأنه يقدر كل شيء بشكل خاص.
تمر الأيام، وأدركت تدريجيًا: أن هذا العالم جميل جدًا، وهناك الكثير من الأشخاص الذين يحبونني بصدق. هم يحنون علي، ويبكون من أجلي، ويرسلون لي رسائل في الليل يقولون "تمسك، نحن جميعًا معك".
فجأة أدركت أنني محبوب من قبل الكثيرين، وأنني أيضًا شخص يستحق الحب.
طريق مقاومة السرطان ليس سهلاً، لكن المفاجأة أن معظم مرضاي متفائلون ومشرقون. غالبًا ما تملأ غرفة المرضى بالضحك والمرح، ولم تكن كما تخيلت من ثقل. في كل مرة أدخل المستشفى، يكون أمام سريري دائمًا مرضى يقفون، يتحدثون معًا، يتبادلون أخبار حالتهم، يشاركون النصائح، ويشاركون الفواكه والوجبات الخفيفة.
لم أرَ أحدًا يعبس طوال الوقت، بل كانوا يشجعون بعضهم البعض ويشعرون بالدفء.
تبين أن العالم، بخلاف الموت والحياة، لا يوجد شيء كبير حقًا. وحتى الموت، ليس الأمر الأكبر.
أحببت المشاركة أكثر فأكثر. في كل زيارة للمستشفى، أطلب من أمي أن تحضر بعض الكعك والزلابية، وأوزعها على الأطباء والممرضات والمرضى. عندما يبتسمون ويقولون "لذيذ"، أشعر بسعادة غامرة.
الممرضات يعاملنني كطفل صغير. في كل علاج كيميائي، إما يمازحنني أو يهدئنني بلطف: "طيب، لا تؤلم، لا تؤلم."
المدير الذي يركب لي جهاز الوريد، لطيف جدًا، وأنا أخاف جدًا من الألم، فعندما يقترب مني أسأل بقلق: "ماذا تفعل؟" يبتسم ويقول: "سأعقم لك الآن." وأتابع أسأل: "ما هذا؟" الآن، عندما أسترجع الأمر، أجد نفسي أتصرف بغباء وطفولة.
أنا حقًا ممتن لهذا المرض. رغم أنه جاء فجأة، إلا أنه علمني أن أبطئ، وأن أعيش الحب الحقيقي، وأن أهدئ طبعي. هذه التجارب هي من أثمن ثرواتي في الحياة. وأؤمن أنني سأتحسن بالتأكيد.
وأؤمن أيضًا — أن من ينجو من المصيبة، لا بد أن يأتيه خير بعدها.
شاهد النسخة الأصلية
post-image
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت