هذه الزيارة التي قام بها ترامب إلى الصين ليست مجرد عرض سياسي، بل هي ذروة الحرج بين الصين والولايات المتحدة، حيث اضطرتا للجلوس معًا لإنقاذ الموقف. كلا الطرفين يواجه صعوبات، وكل منهما يحسب حساباته، ولم يحقق أي منهما فائدة مطلقة.


الولايات المتحدة: تتعجل لإنعاش نفسها، تحت ضغط الواقع
1. الاقتصاد على وشك الانهيار: فوائد الدين العام تقترب من تجاوز ميزانية الدفاع، والضرائب الجمركية تضاعفت خمس مرات، وتتحملها حوالي 90% من التكاليف الشركات المحلية؛ المصدرون يمررون عبر طرق ملتوية “للغسل”، وفي النهاية يدفع الثمن المواطنون.
2. التكنولوجيا المتقدمة محاصرة: المعادن النادرة، الرقائق، والأجزاء الحيوية لا يمكن الاستغناء عنها من الصين، ومحاولة “فك الارتباط” بفرض رسوم جمركية، لا يوجد بديل متاح إلا التفاوض.
3. النمو يعتمد على الذكاء الاصطناعي: استثمار الذكاء الاصطناعي يمثل 4% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه يساهم بنسبة 92% في النمو، والعائدات غير مواكبة، والمخاطر مركزة على عدد قليل من الشركات.
4. حسابات ترامب: زيارته للصين تهدف إلى الحصول على طلبات كبيرة وفتح السوق، مقابل شراء الصين المزيد، وتنفيذ وعود الحملة الانتخابية، وكسب الأصوات، وإنقاذ الصناعات الأمريكية.
ثانيًا، الصين: تمر “بفترة ألم” وتستغل الفرصة لاستقرار الوضع
1. التصنيع قوي لكن التحول صعب: يمكنها تصدير وتوفير سلاسل الإمداد، لكن الطلب العالمي ضعيف، وارتفاع الحماية التجارية، والصناعات التقليدية تتنافس، والصناعات الجديدة لم تتسلم كامل المسؤولية بعد.
2. الاستهلاك الداخلي ضعيف: المواطنون لديهم المال لكن يخشون الإنفاق، والإنتاج قوي لكن الاستهلاك ضعيف، والكعكة كبيرة، لكن الشعور بعدم التوزيع العادل قوي.
المطالب الأساسية: استقرار التجارة الخارجية، استقرار الاستثمارات الأجنبية، السعي لخفض الرسوم الجمركية، ورفع الحصار التكنولوجي، ومنح الصين وقتًا للتحول وتقليل الضغوط.
ثالثًا، كلمة واحدة تكشف الحقيقة: كل طرف يأخذ ما يحتاجه، ويقدم المساعدة للطرف الآخر عند الضرورة
الولايات المتحدة: داخليًا ضعيفة، تعتمد على الديون والذكاء الاصطناعي، مستوى المعيشة متدهور، التكنولوجيا المتقدمة محاصرة، وتطلب من الصين إنعاش الاقتصاد، واستقرار الأصوات الانتخابية.
الصين: أساسها قوي، التصنيع متين، لكن التحول يمر بألم، والاستهلاك الداخلي غير كافٍ، وتستخدم التهدئة والاستقرار الخارجي للحفاظ على النمو.
الجوهر: ليست مسألة من يربح أو يخسر، بل هي دولتان كبيرتان تمران بفترات حرج، وتعتمد على الدبلوماسية لكسر الجليد مؤقتًا، وتقديم الدعم المتبادل.
شاهد النسخة الأصلية
post-image
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • 1
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
PieCircleNovaDiary
· منذ 5 س
1-3-0-0-0-3-4-3-6-9🐧
رد0
  • تثبيت