تصريحات ترامب حول قرار الاحتياطي الفيدرالي هذه المرة تختلف تمامًا عن انتقاداته السابقة لبول وولش. هذه المرة هو هادئ جدًا، ويمكن القول بأنه متماسك.



حول "عدم الاعتراض على إبقاء المعدلات ثابتة"

عندما سُئل عن رأيه في إبقاء الاحتياطي الفيدرالي المعدلات ثابتة، رد ترامب وهو يشارك في قمة G7 في فرنسا: "لا بأس. على ما يرام."

هذه العبارة نادرة جدًا من فمه. فبالأمس كان يصف وولش بـ "الأحمق" و"الدماغ الخشبي". وتعيينه لواشنطن كان بهدف خفض الفائدة، وحتى أنه كان يمزح قائلاً إنه سيقاضيه إذا لم يخفض المعدلات.

سبب تلطيف موقفه هذه المرة بسيط — لقد أعطى وولش احترامه، وقال: "هناك شخص جيد جدًا لدينا الآن، لذلك سأتابع ما يقوله." وهو أيضًا يعترف بأن استمرار الحرب مع إيران قد يدفع الولايات المتحدة إلى كارثة اقتصادية أو حتى كساد كبير، وأن مواجهة الاحتياطي الفيدرالي لهذا الوضع ليست سهلة.

حول "عدم استبعاد رفع الفائدة"

عندما سُئل عن احتمالية رفع الفائدة، قال ترامب: "من الممكن أن يحدث ذلك. من الصعب تصديقه. فقط سيجعل البلاد في حالة ركود، وهذا… غير معتاد جدًا."

لم يهاجم أو يرفض بشكل مباشر كما فعل سابقًا، بل ألمح حتى إلى أن رفع الفائدة قد يكون ضروريًا إذا خرج التضخم عن السيطرة. لكنه أكد أيضًا أن السياسة النقدية يجب أن توازن بين السيطرة على التضخم والنمو الاقتصادي.

هذه السيطرة نابعة من ضغط الواقع — الآن 9 من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يدعمون رفع الفائدة قبل نهاية العام، منهم 6 يدعمون رفعها مرتين أو أكثر. معدل التضخم تجاوز 4%، والسوق يقدر احتمال رفع الفائدة في أكتوبر بنسبة 72%. وولش الذي رشحه بنفسه، ألغى في أول اجتماع له التوجيه المستقبلي ورفض إصدار جدول النقاط، ليُظهر للسوق أن الاحتياطي الفيدرالي لا يدين لبيت الأبيض بأي شيء.

باختصار، ترامب هذه المرة اختار عدم التصادم مع الاحتياطي الفيدرالي. ليس لأنه لا يريد خفض الفائدة، بل لأن وولش وضع حدودًا واضحة من خلال أفعاله، وترامب منح وولش الثقة والمساحة الكافية. احتمالية رفع الفائدة موجودة، لكن ترامب وضع الأمر بشكل واضح — "أنا أتابعه بتوجيه منه".
شاهد النسخة الأصلية
post-image
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت