البنك المركزي التايلاندي يشنّ في الربع الرابع حملة شاملة للحد من “الاقتصاد الرمادي” ويضبط عملات مستقرة: الودائع التي تبدأ من 5 ملايين باهت تايلاندي تتطلب إثبات مصدر الأموال

أعلن نائب محافظ البنك المركزي التايلاندي (BOT) Ratanakorn Vitai في 13 يوليو/تموز أن الربع الرابع من العام سيشهد بدء حملة شاملة لمكافحة «الاقتصاد الرمادي»، حيث ستُطلب من الأفراد الذين يودعون نقداً يزيد على 5 ملايين بات تايلاندي (قرابة 150 ألف دولار) ضرورة التحقق الرسمي من مصدر الأموال. وتوسّع هذه الإجراءات أيضاً من مسؤوليات البنوك التجارية في مجالات شبكة التعاملات النقدية، وتبادل العملات الكبيرة، وتداول الذهب، وتداول العملات المستقرة المشبوهة.

حظر متبادل من جهتي الإيداع والسحب

تأتي هذه القواعد الجديدة كامتداد لإجراءات تقييد رأس المال في أبريل/نيسان. ففي أبريل/نيسان، طُلب من التايلانديين الذين يسحبون نقداً يزيد على 5 ملايين بات تايلاندي تزويد البنك بأسباب تجارية تبرر لماذا لا يتم استخدام التحويلات الإلكترونية أو الشيكات. وأكد البنك المركزي أنه بعد تطبيق هذا الإجراء، انخفض إجمالي حجم السحوبات النقدية عالية القيمة في جميع أنحاء البلاد بنسبة 35%. وستضيف الإرشادات الجديدة المقرر تطبيقها طبقة متماثلة من متطلبات إعلان مصدر الأموال على جانب الإيداع.

وصرّح نائب محافظ البنك المركزي التايلاندي Ratanakorn Vitai بشكل واضح في محاضرة تدريبية لوسائل الإعلام الاقتصادية عام 2026 بأن هذه التدابير «ليست إصلاحاً قصير الأجل، بل تتطلب استمرار نشر استراتيجيات متعددة ومتوازية». إضافةً إلى ذلك، ما يزال البنك المركزي يقوم بتقييم آلية تتبع عمليات استبدال الأوراق النقدية الكبيرة، مع التركيز على من يقومون بتحويل مبالغ كبيرة من فئة 1,000 بات تايلاندي إلى فئات 100 أو 500 بات، دون وجود مبررات تجارية واضحة.

تداول الذهب: من 4 آلاف كيلوغرام شهرياً إلى 700 كيلوغرام

وفي الوقت نفسه، شدّد البنك المركزي إطار إعداد التقارير لتداول الذهب. ولاحظت الجهات الرقابية نمطاً يتكرر باستمرار: يقوم المشتري صباحاً عبر تطبيقات رقمية بشراء كميات كبيرة من الذهب، ثم يتوجه مباشرةً مساءً إلى متاجر الذهب المادية لإجراء سحب في اليوم ذاته. وبموجب القواعد الحالية، طُلب من مؤسسات الإقراض قانوناً وسم هذه الحالات والإبلاغ عنها إلى مكتب مكافحة غسل الأموال (AMLO)، نظراً لكونها انحرافات هيكلية.

وتظهر فاعلية التدخل بسرعة—إذ هبط حجم سحوبات الذهب الفعلية من متوسط 4,000 كيلوغرام شهرياً إلى نحو 700 كيلوغرام، ما يشير إلى أن قنوات التداول غير المنتظمة يتم تقليصها بفعالية.

تدقيق العملات المستقرة: BOT يتعاون مع SEC للتركيز على USDT

وعلى جانب البنوك المؤسسية، أصدر البنك المركزي التايلاندي تعليمات إلى جميع البنوك التجارية بتعزيز فحص التحقق من هوية العملاء (KYC) في مرحلة فتح الحسابات، بهدف استهداف مباشرةً الحسابات الوهمية المرتبطة بشبكات مراهنات إلكترونية. وأكد البنك المركزي أن آلاف الحسابات بالتجزئة عالية المخاطر المرتبطة بمجموعات القمار الرقمية قد جرى تجميدها بشكل منهجي.

علاوةً على ذلك، يعمل BOT بالتعاون مع لجنة الأوراق المالية والتبادل التايلاندية (SEC) على إجراء عمليات تدقيق مشتركة، مع التركيز على عملة تيثر (USDT) من أجل تحديد ومنع تدفقات الأموال غير القانونية.

سياق تايوان: تخصيص مساحة إضافية لمكافحة غسل الأموال

يمتلك أسلوب «الحظر المتبادل» الذي تنفذه تايلاند هذه المرة قيمة إحالة مباشرة لسوق تايوان. حالياً، يبلغ حد الإبلاغ عن الودائع النقدية عالية القيمة في تايوان 200 ألف دولار تايواني جديد (قرابة 8,000 دولار)، لكن الاعتماد الأساسي يكون على الإبلاغ الاستباقي من البنوك أكثر منه على إلزام العملاء بإثبات ذلك بأنفسهم. وتتمثل مقاربة تايلاند في جعل العميل ينجز إعلان مصدر الأموال عند لحظة الإيداع، بما يجعلها أكثر استباقية من آليات الإبلاغ السلبية في تايوان. وإذا واصلت الاحتياطي المستقبلي خطوات مماثلة، فسيكون الأثر الأكثر مباشرة على العاملين لحسابهم الخاص وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إذ سيتم طلب إثبات المصدر عند الإيداع الأول.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت