تُظهر تطورات اليوم في مضيق هرمز كيف تحوّل الصراع إلى بُعدٍ جديدٍ وغير مؤكد. ووفقاً لوكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية، انفجرت ناقلة نفط بعد أن اصطدمت بلغم بحري عقب انحرافها عن المسار الآمن الذي حددته إيران ودخولها منطقة محظورة. وتُعد هذه أول حادثة رئيسية بعد يومين من هدوءٍ نسبي، عقب وقف إطلاق النار الذي طالبت فيه إيران بأن تمر السفن فقط عبر مساراتها المحددة. لكن عندما اختارت السفن مساراً بديلاً قرب السواحل العُمانية، استهدفت إيران بعضها، ما أدى إلى تصعيد مع الولايات المتحدة.


توقيت هذه الحادثة بالغ الحساسية تحديداً، إذ أصدر ترامب تحذيراً واضحاً يوم الخميس الماضي عبر Truth Social مفاده أن أي ضرر يلحق بالسفن وحمولتها في المضيق سيُغطّى من أموال إيرانية مجمّدة بحوزة الولايات المتحدة. وقال: "قد تكون هذه الأضرار كبيرة جداً، لكن ذلك لا يزال هو الشيء العادل والصحيح للقيام به". وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بقوة، قائلاً إن الاستيلاء على أصول دولة مقابل مطالبات مستقبلية غير ذات صلة سيضع "سابقاً استفزازياً"، وأضاف أن "أصول أي شخص لن تكون آمنة عندما تقوم الحكومات بتطبيع عمليات الاستيلاء".
تتمثل الغرابة الحقيقية في حادثة اللغم اليوم في أن إيران لا تقدمها كاعتداء مباشر، بل كحادث مرتبط بالسفن، مدعية أن تصادم الناقلة مع اللغم كان بسبب انحراف عن مسارها. وهذا يجعل من غير الواضح كيف سيتصرف ترامب، نظراً لأن التهديد قُدّم رداً على هجوم إيراني مباشر؛ فسيناريو اللغم يخلق منطقة رمادية بشأن ما إذا كان ذلك التهديد سيتم تنفيذه.
تندرج هذه التطورات ضمن صورة أشمل: فقد بلغت الهجمات ليلها الثالث عشر، وتراجع عدد ناقلات النفط التي تمر عبر المضيق إلى ناقلة واحدة فقط في 23 يوليو، وهو أدنى مستوى منذ مايو. وفي الأسبوع نفسه، استهدفت جماعة الحوثي أيضاً ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر، ما هدد مضيق هرمز وباب المندب معاً لأول مرة منذ بدء الحرب. وكانت هذه هي السبب الرئيسي وراء ارتفاع سعر خام برنت فوق 100 دولار.
على الجبهة الدبلوماسية، توجد إشارات متضاربة. فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية باقائي إن المباحثات مع عُمان بشأن المرور الآمن عبر المضيق كانت "مفيدة واستباقية" وأنه يجري إحراز تقدم، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى عدم وجود أي تغيير في ظروف حركة المرور في المضيق. غير أن القيادة المركزية الأميركية أفادت بأن الحصار البحري المفروض على إيران ما زال سارياً بالكامل، وأن عدة سفن تجارية تم تحويل مسارها، وأن ناقلة نُزعت من الخدمة بسبب محاولة انتهاك الحصار.
بالنسبة لمن يتابعون أصول النفط والمخاطر في الشرق الأوسط عبر Gate، فإن النقطة الأهم التي ينبغي مراقبتها هي كيفية تفسير إدارة ترامب لحادثة اللغم هذه. فإذا اعتُبرت حادثاً، فقد تبقى التوترات تحت السيطرة على المدى القصير. لكن إذا جرى تفسيرها كاعتداء تتحمل إيران مسؤوليته، فإن السؤال هو ما إذا كان تهديد الاستيلاء على الأصول الإيرانية المجمدة سيتم تنفيذه فعلاً، وهو ما قد يفتح جبهة جديدة تماماً وغير قابلة للتوقع لكل من أسعار النفط والنظام المالي العالمي.
#𝐎𝐈𝐋 #Middleeast #Usa #Iran
$CL
BZ%2.36-
CL%2.84-
شاهد النسخة الأصلية
User_any
تُظهر التطورات اليوم في مضيق هرمز كيف تطور النزاع إلى بعد جديد وغير مؤكد. ووفقاً لوكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية، انفجر ناقل نفط بعد أن اصطدم بلغم بحري، عقب انحرافه عن المسار الآمن الذي حددته إيران ودخوله منطقة محظورة. وتُعد هذه أول حادثة كبرى بعد يومين من هدوء نسبي، عقب وقف إطلاق النار الذي طالبت فيه إيران بأن تمر السفن فقط عبر مساراتها التي حددتها.

وبينما اختارت السفن بدلاً من ذلك مساراً بديلاً قرب السواحل العُمانية، استهدفت إيران بعضها، ما أدى إلى تصعيد مع الولايات المتحدة.

توقيت هذا الحادث بالغ الحساسية على نحو خاص، إذ أصدر ترامب تحذيراً واضحاً يوم الخميس الماضي عبر Truth Social مفاده أن أي ضرر تتعرض له السفن والبضائع في المضيق سيتم تعويضه عبر أموال إيرانية مجمدة لدى الولايات المتحدة. وقال: "قد تكون هذه الأضرار كبيرة جداً، لكن هذا ما ينبغي فعله وبحق."

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بحدة، معتبراً أن الاستيلاء على أصول دولة ما مقابل مطالبات مستقبلية غير مرتبطة سيضع "سوابق مُثيرة للاستفزاز"، مشيراً إلى أن "لا أحد ستكون أصوله في مأمن عندما تعمل الحكومات على تقنين عمليات المصادرة".

أما الغموض الحقيقي في حادث اللغم اليوم، فيكمن في أن إيران لا تعرضه كتعرّض مباشر للهجوم، بل كحادث مرتبط بالسفن، مدعيةً أن اصطدام الناقلة باللغم كان نتيجة انحراف عن مسارها. وهذا يترك غير واضح كيف سيتصرف ترامب، نظراً إلى أن التهديد صدر رداً على هجوم إيراني مباشر؛ فسيناريو إصابة اللغم يخلق منطقة رمادية بشأن ما إذا كان سيتم تنفيذ ذلك التهديد.

تندرج هذه التطورات ضمن صورة أوسع: كانت الهجمات قد بلغت ليلتها الثالثة عشرة، وانخفض عدد ناقلات النفط التي تمر عبر المضيق إلى ناقلة واحدة فقط في 23 يوليو، وهو أدنى مستوى منذ مايو. وفي الأسبوع نفسه، استهدفت جماعة الحوثي أيضاً ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر، ما جعل مضيق هرمز وباب المندب مهددين في الوقت نفسه لأول مرة منذ بدء الحرب. وكانت هذه هي السبب الرئيسي وراء ارتفاع سعر برنت فوق $100.

على الجبهة الدبلوماسية، تتباين الإشارات. فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية باقعي إن المحادثات مع عُمان بشأن المرور الآمن عبر المضيق كانت "مفيدة وتطلعية" وأن التقدم يجري، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى عدم وجود تغيير في ظروف حركة المرور في المضيق. غير أن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت أن الحصار البحري المفروض على إيران ما زال سارياً بالكامل، وأن عدداً من السفن التجارية تم تحويل مسارها، وأن ناقلة أُخضعت للإيقاف بعد محاولة انتهاك الحصار.

بالنسبة إلى من يتابعون أصول النفط والمخاطر في الشرق الأوسط عبر Gate، تتمثل النقطة الأهم التي ينبغي مراقبتها في كيفية تفسير إدارة ترامب لحادث اللغم هذا. إذا اعتُبر حادثاً، فقد تظل التوترات تحت السيطرة على المدى القصير. أما إذا جرى تفسيره على أنه هجوم تُحمَّل إيران مسؤوليته، فالسؤال هو ما إذا كان سيتم فعلاً تنفيذ تهديد الاستيلاء على الأصول الإيرانية المجمدة، وهو ما قد يفتح جبهة جديدة تماماً وغير قابلة للتنبؤ لكل من أسعار النفط والنظام المالي العالمي.

#𝐎𝐈𝐋 #Middleeast #Usa #Iran
$CL
repost-content-media
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت