لماذا أتلمس فقط سوق الأسهم الأمريكي؟ لا أُحسد سوق الأسهم “إيه إس أى”!


1/ الفارق بين أسواق الأسهم في الصين والولايات المتحدة ليس مجرد بضعة نقاط في صعود/هبوط قصير، بل فرق في القواعد الأساسية بدرجة تعادل حقبة.
سوق “إيه إس أى” ليس صعباً على استثمار القيمة فحسب، بل إن منطق الأساس لا يدعم استثمار القيمة.
2/ في سوق الأسهم الأمريكي تُصبح شريكاً. لديك حق التصويت، ويمكنك رفع دعاوى جماعية، وعلى كبار المساهمين الإفصاح عند تقليل حصصهم، وتكلفة المخالفات تكون مؤلمة بما يكفي.
في سوق “إيه إس أى” تُصبح مجرد ورقة/حصة للمضاربة. كثير من الشركات تُدرج في البورصة أصلاً بهدف التمويل، وكبار المساهمين يتعاملون مع الشركة كآلة سحب، بينما يكون صوت صغار المساهمين مساوياً تقريباً للصفر.
3/ معدل الإلغاء/الطرد من التداول يعكس الموقف. في سوق الأسهم الأمريكي يتم شطب الشركات سنوياً بنسبة 2% إلى 7%، فتتلاشى تلقائياً الشركات “الرديئة”.
في سوق “إيه إس أى” يبلغ متوسطه على المدى الطويل نحو 0.33% سنوياً، وتصبح موارد “القوقعة/الصدَفة” أغلى من الأعمال الرئيسية. تشتري شركة جيدة وتنتظر عودة القيمة، فتجد أن شركة سيئة لا تموت، وأحياناً تُصبح مُدرجة/مرتفعة بسبب توقعات إعادة الهيكلة. كيف تقوم باستثمار القيمة؟
4/ فترة تقييم مديري صناديق الاستثمار العامة تبلغ سنة، وأحياناً أقل. تشتري سهماً مقوّماً بأقل من قيمته، ولا يبدأ بالارتفاع إلا بعد ثلاث سنوات؟ عذراً، ستُستبدل؛ لأن ترتيبك في السنة الأولى يكون في أسفل القائمة.
فترة عوائد استثمار القيمة لا تتوافق مع “الدورة المهنية”. هذا ليس لأن مديري الصناديق غير عقلانيين، بل لأنهم تُجبرهم الآليات على مطاردة نقاط السخونة والقيام بمضاربات على المدى القصير.
5/ ماذا عن سوق الأسهم الأمريكي؟ القواعد تجعل النزعة الطويلة أكثر عقلانية. 401k والمعاشات أموال طويلة الأجل، ودورات تقييم المؤسسات أطول، وثقافة إعادة شراء الأسهم وثقافة توزيعات الأرباح ناضجة. والأهم: مؤشر S&P 500 وناسداك 100 يشهدان “تبادلاً” مستمراً، فتُقصى الشركات السيئة، وتدخل الشركات الجيدة. عند شراء مؤشر، فأنت تشتري قدرة الاقتصاد الأمريكي على التطور.
6/ حقق ناسداك 100 عائداً سنوياً مركباً منذ 1985 بنسبة 12% إلى 13%، وS&P 500 بنحو 10% منذ 1926. لقد مرّت بتراجعات بنسبة 80%، وأزمة مالية بنسبة 45%، وتصحيح بسبب الجائحة بنسبة 30%، وانتهت كلها إلى مستويات قياسية جديدة. هذه ليست حظاً، بل هي فائدة مركبة ناتجة عن النظام وجودة الشركات.
7/ كثيرون يسخرون من صغار المستثمرين في سوق “إيه إس أى” باعتبارهم “عشباً يُقص”، لكن “العشب” هو نتيجة النظام. أولاً، يتم تحديد موقع سوق “إيه إس أى” كأداة تمويل، ثم كمكان استثمار. حماية المستثمرين تأتي دائماً بعد وظيفة التمويل. في بيئة كهذه، تصبح المضاربة قصيرة الأجل خياراً عقلانياً.
8/ لذلك لا يعود الفارق إلى أن الصينيين يفتقرون إلى الصبر، ولا لأن الأمريكيين أذكى. بل إن القواعد هي التي تُشكّل السلوك. في سوق الأسهم الأمريكي، يمكن للكثيرين كسب المال من خلال الاحتفاظ الطويل، لذا يكثر من يحتفظون لفترة طويلة؛ أما في سوق “إيه إس أى”، فمن المحتمل جداً أن يتعرض المحتفظون الطويلون للخداع، لذا يكثر من يضاربون.
9/ ما الأكثر سخرية؟ الشركات الصينية الأفضل كثير منها لا يوجد في سوق “إيه إس أى”، بل في سوق الأسهم الأمريكي وسوق هونغ كونغ—وهنا لن أفضح التفاصيل. عندما تشتري ناسداك 100، فأنت فعلياً تشتري Apple وMicrosoft وNVIDIA وTesla وGoogle؛ وعندما تشتري S&P 500، فأنت تشتري أكثر من 700 شركة من القمة في الاقتصاد العالمي. وماذا عن سوق “إيه إس أى”؟ داخل “الأصول الأساسية” التي تشتريها، كثير منها لا يصل حتى إلى بوابة المنافسة العالمية.
10/ بالنسبة للشخص العادي، الخلاصة بسيطة: لا تسلّم مصيرك إلى سوق لا يدعم الاحتفاظ الطويل. قد تكسب راتبك بالعملة المحلية، لكن رأس مالك على المدى الطويل ينبغي أن يُوزَّع في مكان تجعل فيه الوقت صديقاً لك. S&P 500 وناسداك 100 هما ذلك المكان.
SPYX%0.21
AAPL%0.97
MSFT%1.11
NVDA%0.99
TSLA%0.56-
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • 1
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
GateUser-8df2126b
· منذ 14 س
2026 GOGOGO 👊
رد0
  • مُثبت