في هذا السوق، البقاء لفترة طويلة لا يعتمد على مدى دقة خطك الفني، بل على كيفية إدارة مركزك.



الكثير من الناس يقتصر فهمهم لإدارة المراكز على السطح — كم استثمرت من المال، وما هو نسبة ذلك من إجمالي أموالك. لكن ما ينقذك حقًا في الممارسة هو تأثير ذلك على حالتك النفسية.

فكر جيدًا في هذا السيناريو: دخلت مركزًا كبيرًا، وحدثت حركة سعرية هابطة قوية، وانهارت حالتك النفسية على الفور. في تلك اللحظة، لم تعد تراقب السوق، كل ما في ذهنك هو كيف ستتصرف، هل ستزيد المركز، هل ستتمكن من الصمود. كل خطوة تالية ستصبح أكثر فوضوية.

أما إذا كانت مراكزك صغيرة، فالأمر يختلف. حتى مع تقلبات سعرية عنيفة، لا تزال قادرًا على البقاء هادئًا. طالما أن المنطق لم يتعرض للانكسار، فاستمر في المراقبة، وإذا أخطأت حقًا، فقم ببساطة واغلق المركز، ولن تشعر بالألم. عندما يهدأ الإنسان، تصبح قدرته على الحكم أكثر موثوقية.

في التداول، هناك سلسلة سبب ونتيجة واقعية جدًا: حجم المركز يؤثر مباشرة على مشاعرك، وبمجرد أن تتدهور الحالة النفسية، تبدأ عملياتك في التشويه، وإذا تشتتت حركاتك، فإن النتيجة النهائية تكون غالبًا محسومة مسبقًا. الأشخاص الذين يفهمون إدارة المراكز حقًا، لا يسرعون أبدًا في اتخاذ القرارات. لدي عادة في التداول، ألا أبدأ مباشرة، بل أفضّل الانتظار حتى تتضح الحركة، ثم أقرر.

هل تعلم؟ الكثير من الخسائر ليست بسبب خطأ في قراءة الاتجاه، بل لأنها كانت سرعة مفرطة. التسرع في الدخول، التسرع في التقاط الفرص المزعومة، التسرع في إثبات أن حكمك صحيح. في الواقع، أن تكون أبطأ يمكن أن يساعدك على تجنب الكثير من الفخاخ.

عندما تتحكم بشكل فعلي في مركزك، ستشعر بفرق واضح جدًا. لن تتبع خطوط الشموع بشكل أعمى، وسيصبح لديك مزيد من الصبر عند وضع الأوامر.

لا تظن أن قلة الأموال تعني أنك لا تحتاج إلى إدارة مركز. على العكس، كلما قلت الأموال، زادت حاجتك إلى ذلك، لأنك لا تستطيع تحمل فقدان مشاعرك مرة أخرى. جوهر إدارة المركز هو أن تترك لنفسك طريقًا للعودة، وتظل قادرًا على المشاركة. التقنية تُستخدم لزيادة احتمالية النجاح، وإدارة المركز تُستخدم لضمان بقائك على طاولة التداول دائمًا.

هذه ليست قواعد عظيمة، بل أشياء أدركتها تدريجيًا بعد أن خسرت مرات كثيرة في السوق، واستعدت قوتي. عندما تضع إدارة المركز في مقدمة استراتيجيتك، تكون قد بدأت فعليًا في التداول الحقيقي.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت