مقارنة سياسات الحكومة بايدن والحكومة ترامب الجديدة فيما يخص العملات المشفرة

TRUMP‎-1.43%

كتابة: يي هو

مع استمرار ارتفاع معدل انتشار العملات المشفرة في الأسواق المالية العالمية، وتفاعل خصائصها اللامركزية وعبر الحدود مع أنظمة الرقابة المالية التقليدية، حدث تصادم شديد بينهما. تعتبر الولايات المتحدة، باعتبارها المركز الرئيسي لسوق العملات المشفرة العالمية، أن توجهات تنظيمها لا تؤثر فقط على بقاء وتطوير صناعة العملات المشفرة المحلية، بل تؤثر أيضًا بشكل عميق على شكل السوق العالمية للعملات المشفرة. منذ تولي إدارة بايدن، أظهرت تنظيمات العملات المشفرة في الولايات المتحدة توجهًا نحو «القيود الصارمة والامتثال المشدد»، ومع عودة ترامب إلى السلطة في ولايته الثانية، حدث تحول ملحوظ في الاتجاه، ليصبح أكثر ميلاً نحو «تشجيع الابتكار وتحديد الحدود».

سوف نستعرض في هذا المقال السياسات والقوانين التنظيمية المحددة خلال فترتي الحكومتين، مع تحليل منطقي وتأثيري للفروقات، لعرض تطور تنظيم العملات المشفرة في الولايات المتحدة بشكل واضح.

一、فترة حكومة بايدن: عصر «القيود الصارمة على تنظيم العملات المشفرة» (2021-2024)

خلال فترة حكم بايدن، اتبعت الحكومة نهج «الحذر والصرامة في الرقابة»، بهدف رئيسي هو الحيلولة دون المخاطر المالية التي قد تنجم عن العملات المشفرة، ومكافحة الأنشطة المالية غير القانونية. من خلال سلسلة من الإجراءات، والمشاريع القانونية، والإرشادات التنظيمية، تم بناء شبكة رقابة مشددة، فرضت قيودًا قوية على صناعة العملات المشفرة.

1.1 الإجراءات التنظيمية الأساسية: «عملية الاختناق 2.0» والقيود على القطاع

خلال فترة بايدن، كانت أكثر الإجراءات تأثيرًا هي «عملية الاختناق 2.0» التي أطلقتها وزارة العدل ووزارة الخزانة الأمريكية، وهي ليست وثيقة سياسة واحدة، بل مجموعة من الإجراءات القانونية والتنفيذية الموجهة، تركز على تقييد التعاون بين البنوك والمؤسسات المالية وشركات العملات المشفرة، من خلال السيطرة على قنوات التمويل.

وتنفيذًا لذلك، تم فرض الآتي: أولا، يتعين على البنوك إجراء تقييم مخاطر صارم قبل التعاون مع شركات العملات المشفرة، يشمل مكافحة غسيل الأموال (AML)، ومكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، والتعرف على هوية العملاء (KYC)، مما يرفع تكاليف الامتثال بشكل كبير؛ ثانيا، من خلال استفسارات تنظيمية وتفتيشات، تم الضغط على البنوك التي تتعاون مع شركات العملات المشفرة، مما أدى إلى تقليص أو إنهاء التعاون مع العديد من البنوك الكبرى مثل جي بي مورغان وبنك أوف أمريكا، بما في ذلك رفض تقديم خدمات الإيداع والتسوية للعملات المشفرة؛ ثالثًا، تم تصنيف صناعة العملات المشفرة ضمن «القطاعات عالية المخاطر»، مع فرض تقارير دورية عن المعاملات والتقييمات، مما يقلص من مساحة التشغيل لهذه الصناعة.

أدى هذا الإجراء مباشرة إلى تعطيل السيولة المالية في سوق العملات المشفرة، وتعرض العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة لمشاكل في البقاء، كما أدى إلى كبح حيوية الابتكار في السوق، وهو ما يعكس توجه الحكومة في تشديد الرقابة على العملات المشفرة.

أمثلة على ذلك:

  • أزمة إفلاس بنك Silvergate: نتيجة لتأثير «عملية الاختناق 2.0»، ومع مخاوف من مخاطر نظامية بعد انهيار بورصة FTX في 2022، هبط سعر سهم البنك بنسبة 92%، واضطر للخروج من سوق العملات المستقرة، وإعلان الإفلاس، مع إغلاق العديد من البنوك الإقليمية لخدمات العملات المشفرة، مما قطع قناة السيولة القانونية للسوق.

  • تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار مع بينانس: في نوفمبر 2023، توصلت بينانس إلى تسوية مع الجهات التنظيمية الأمريكية، بعد انتهاكها قوانين مكافحة غسيل الأموال والرقابة على الأوراق المالية، ودفع غرامة قياسية، مما يبرز شدة الرقابة آنذاك، ويعد نموذجًا لسياسة الحكومة في فرض العقوبات.

1.2 استعراض القوانين واللوائح والمشاريع القانونية ذات الصلة

على الرغم من عدم إصدار قوانين تنظيمية خاصة بالعملات المشفرة بشكل رسمي خلال فترة بايدن، إلا أن الحكومة قدمت العديد من المشاريع القانونية والإرشادات التنظيمية التي وضعت إطارًا تدريجيًا للرقابة، وركزت على «تحديد خصائص العملات المشفرة، تنظيم منصات التداول، حماية المستثمرين»:

  • «مشروع قانون تنظيم الأصول المشفرة وحماية المستثمرين» (2023): قدمه نواب ديمقراطيون في الكونغرس، وهو محاولة تنظيمية تمثل أبرز جهود الحكومة، حيث حدد غالبية العملات المشفرة كـ«سلع»، وأدرج بعض الأصول ذات الطابع الأمني ضمن نطاق هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC). وفرض على جميع منصات التداول التسجيل لدى SEC، والامتثال لمتطلبات الشفافية، والإفصاح، وحماية المستثمرين، ومكافحة غسيل الأموال، مع فرض غرامات عالية وسحب التراخيص على المخالفين.

  • «مشروع قانون مكافحة غسيل الأموال للأصول الرقمية» (2022): يركز على تنظيم مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في مجال العملات المشفرة، ويشترط على بورصات العملات المشفرة، ومزودي خدمات المحافظ، الالتزام بـ«تحديد المستفيد الحقيقي»، والإبلاغ عن المعاملات بشكل فوري إلى شبكة إنفاذ الجرائم المالية (FinCEN). كما يحدد متطلبات تنظيم المعاملات P2P والتحويلات العابرة للحدود، لملء الثغرات السابقة في الرقابة.

  • إرشادات الهيئات التنظيمية: أصدرت هيئات مثل SEC، ولجنة تداول السلع الآجلة (CFTC)، ووزارة الخزانة، العديد من الإرشادات التي تفصل متطلبات الرقابة بشكل أدق. ومن الأمثلة على ذلك:

  • قضية اتهام SEC لبورصة Coinbase في يونيو 2023، حيث اتهمتها ببيع 13 نوعًا من العملات المشفرة التي تعتبر أوراق مالية دون تسجيل، مما أدى إلى هبوط سعر سهم Coinbase بشكل كبير، وأصبح هذا النموذج مثالًا على الرقابة على منصات التداول.

  • قضية ملاحقة مؤسس FTX: بعد انهيار المنصة، بدأ التحقيق معها، وحُكم على مؤسسها بالسجن 25 سنة بتهم الاحتيال وغسيل الأموال، وهو نموذج يوضح أن الحكومة تتبع سياسة «المساءلة المزدوجة» بين الشركات والأفراد، ويعكس تشديد الرقابة على القطاع.

بشكل عام، ركزت قوانين وإرشادات بايدن على إدخال صناعة العملات المشفرة ضمن إطار الرقابة المالية التقليدي، مع تعزيز الالتزام، وتكثيف الإجراءات القانونية، بهدف الحماية من المخاطر المالية، مع ما يترتب على ذلك من تقييد للابتكار.

二、فترة حكومة ترامب الجديدة: «التحول والتخفيف» في تنظيم العملات المشفرة (من 2025 حتى الآن)

بعد تولي ترامب للسلطة في 2025، قام بسرعة بتعديل سياسة تنظيم العملات المشفرة الأمريكية، متخليًا عن نهج «التشديد» الذي اتبعته إدارة بايدن، وأكد على «الحيادية التكنولوجية، وتشجيع الابتكار، وتحديد الحدود بوضوح»، من خلال إصدار أوامر تنفيذية، ودفع مشاريع قوانين، وتعديل دور الهيئات التنظيمية، بهدف تخفيف القيود، وإعادة تشكيل مكانة أمريكا في مجال التمويل الرقمي العالمي.

2.1 الأمر التنفيذي الرئيسي: «تعزيز قيادة أمريكا في تكنولوجيا التمويل الرقمي»

في يناير 2025، وقع ترامب على الأمر التنفيذي «تعزيز قيادة أمريكا في تكنولوجيا التمويل الرقمي»، وهو وثيقة رئيسية لسياسة تنظيم العملات المشفرة في ولايته الثانية، حيث ألغى العديد من إجراءات بايدن، وحدد ثلاثة مبادئ أساسية ومتطلبات:

  • إلغاء السياسات المقيدة لبايدن: أوقف رسميًا «عملية الاختناق 2.0»، ومنع الهيئات التنظيمية من الضغط على البنوك لإنهاء التعاون مع شركات العملات المشفرة، وألغى العديد من الإرشادات السابقة، وطلب من الهيئات إعادة صياغة قواعد الرقابة، لتجنب «التنظيم المفرط».

  • اعتماد مبدأ «الحيادية التكنولوجية»: أكد أن العملات المشفرة والأصول المالية التقليدية يجب أن تخضع لنفس مستوى الرقابة، مع عدم التمييز بناءً على الخصائص التقنية، مع ضرورة مراعاة الابتكار التكنولوجي عند وضع القواعد، لتجنب عرقلة التطور.

  • تحديد مواقف رئيسية: أولا، دعم التطور القانوني للعملات المشفرة الخاصة، وتشجيع استخدامها في المدفوعات والخدمات المالية، معتبرًا أنها «وسيلة مهمة للابتكار المالي في أمريكا»؛ ثانيا، حظر إصدار الاحتياطي الفيدرالي للعملة الرقمية للبنك المركزي (CBDC)، لأنه يهدد الخصوصية ويضعف مكانة الدولار عالميًا، وطلب من الاحتياطي التوقف عن أبحاث وتطوير CBDC.

إصدار هذا الأمر، يمثل تحولًا من «التشديد» إلى «التخفيف»، ويعزز ثقة السوق في صناعة العملات المشفرة، ويدفع السوق الأمريكية نحو انتعاش جديد.

أمثلة على ذلك:

  • عفو ترامب عن شخصيات في صناعة العملات المشفرة: خلال ولايته الثانية، أصدر عفوًا عن شخصيات بارزة مثل مؤسس بينانس Zhao Changpeng، وفريق BitMEX، وRoss Ulbricht، كما انخفضت غرامات مكافحة غسيل الأموال والعقوبات بنسبة 61%، من 430 مليون دولار إلى 170 مليون دولار، وألغت الاحتياطي الفيدرالي في أبريل 2025 إرشادات تنظيمية كانت قد أصدرتها في 2022، مما يعكس تحولًا كبيرًا في نمط التنظيم، ويبرز الاختلافات بين السياسات الحكوميتين.

2.2 التشريعات الرئيسية: بناء إطار تنظيم السوق والعملات المستقرة

منذ ولايته الثانية، ركز ترامب على تمرير العديد من مشاريع القوانين ذات الصلة، وأهمها:

  • «مشروع قانون GENIUS» (2025): يهدف إلى تشجيع الابتكار في العملات المشفرة، وتعزيز حماية المستخدمين، حيث حدد أن العملات المشفرة تعتبر «سلعًا»، وخصصت هيئة CFTC مسؤولية تنظيم التداول اليومي، بينما تتولى SEC تنظيم الأصول ذات الطابع الأمني، وُضع نظام إعفاء للابتكار، يسمح للشركات الناشئة بالحصول على إعفاءات تنظيمية لمدة 2-3 سنوات، مع إنشاء صندوق تعويض للمستثمرين.

  • «مشروع قانون السوق الرقمية» (2025): يهدف إلى توضيح صلاحيات الهيئات التنظيمية، حيث حُسم أن CFTC مسؤول عن تنظيم جميع السلع الرقمية، بما فيها البيتكوين والإيثيريوم، وعن عمليات التداول والمنتجات المشتقة، بينما تتولى SEC تنظيم إصدار الأوراق المالية، وتداولها، وإدارة صناديق الاستثمار الرقمية. كما أُنشئت «لجنة التنسيق التنظيمي للعملات المشفرة»، لمتابعة التنسيق بين الهيئات، وتسهيل عمليات التسجيل، وتقليل التداخل، مع السماح للمنصات الملتزمة بالتعامل في كل من السلع والأوراق المالية، بعد الحصول على التراخيص اللازمة.

2.3 السياسات المساندة: التخطيط الاستراتيجي وتحسين الرقابة

بالإضافة إلى الأوامر التنفيذية والمشاريع القانونية، أطلقت إدارة ترامب خلال ولايته الثانية العديد من المبادرات لتعزيز نظام الرقابة على العملات المشفرة، منها:

  • «خطة الاحتياطي الاستراتيجي للبيتكوين»: في مارس 2025، أصدرت أمرًا تنفيذيًا يطلب من وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي شراء كميات من البيتكوين، وتكوين احتياطي رسمي، بهدف تعزيز شرعية البيتكوين، وتقليل مخاطر تقلبات الدولار، وتعزيز مكانة أمريكا في السوق العالمية.

  • تطوير تكنولوجيا الرقابة: دعم إدخال تقنيات البلوك تشين، وإنشاء «منصة مراقبة التداولات المشفرة»، لمراقبة المعاملات بشكل فوري، وتحسين مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب، مع التعاون مع الشركات والباحثين، لتحقيق «رقابة دقيقة» بدلاً من «مبالغة في التنظيم».

  • التعاون الدولي: سعت إدارة ترامب إلى قيادة التعاون العالمي في تنظيم العملات المشفرة، من خلال منتديات مثل G20 وAPEC، وترويج المبادئ الأمريكية (الحيادية التكنولوجية، تشجيع الابتكار)، والعمل على وضع معايير موحدة، وتبادل المعلومات، وملاحقة الأنشطة غير القانونية عبر الحدود.

وفيما يلي ملخص لأهم 5 حالات نموذجية، لتسهيل المقارنة والفهم السريع:

| رقم الحالة | اسم الحالة | فترة الحكومة | السياسات ذات الصلة | التأثير الرئيسي | |--------------|--------------|----------------|---------------------|------------------| | 1 | أزمة إفلاس بنك Silvergate | بايدن (2021-2024) | عملية الاختناق 2.0، قيود على التعاون مع البنوك | قطع السيولة القانونية، إغلاق بنوك إقليمية | | 2 | تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار مع بينانس | بايدن (2021-2024) | قوانين مكافحة غسيل الأموال، الرقابة على الأوراق المالية | أكبر غرامة في القطاع، تشديد العقوبات | | 3 | اتهام SEC لبورصة Coinbase | بايدن (2021-2024) | إرشادات SEC، متطلبات التسجيل | هبوط سعر Coinbase، نموذج للرقابة على المنصات | | 4 | ملاحقة مؤسس FTX | بايدن (2021-2024) | مكافحة الأنشطة غير القانونية، المساءلة الشخصية | تحذير من مخاطر الامتثال، تعزيز الردع | | 5 | عفو ترامب عن شخصيات في القطاع | ترامب (2025 حتى الآن) | أمر تعزيز القيادة، إلغاء السياسات المقيدة | عكس التوجه نحو التخفيف، تعزيز الثقة السوقية |

三、 تحليل الفروقات السياسية والفكرية: التصادم العميق بين المبادئ والدوافع

3.1 مفهوم الرقابة: إدارة المخاطر مقابل تشجيع الابتكار

الاختلاف الأساسي بين سياسات بايدن وترامب يكمن في المفهوم الأساسي للرقابة. فبايدن يركز على «الوقاية من المخاطر»، ويعتبر العملات المشفرة مصدرًا رئيسيًا للمخاطر المالية، ويؤمن أن خصائصها اللامركزية والمجهولة تيسر أنشطة غير قانونية مثل غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب، والاحتيال المالي، لذلك يركز على فرض قيود مشددة، ويقلل من دعم الابتكار، بهدف حماية الاستقرار المالي والمستثمرين. في هذا السياق، تكون السياسات أكثر تقييدًا، مع اهتمام محدود بالابتكار.

أما ترامب، فيتبنى «تشجيع الابتكار وتحديد الحدود بوضوح»، ويعتبر أن التكنولوجيات والعملات المشفرة هي «مفتاح الحفاظ على ريادة أمريكا في المجال الرقمي»، ويرى أن الإفراط في التنظيم يعيق الابتكار، ويؤدي إلى تراجع أمريكا أمام منافسين مثل الاتحاد الأوروبي وسنغافورة. لذلك، يركز على تخفيف القيود، وتحديد حدود واضحة، وتحفيز الابتكار، مع وضع قواعد واضحة لتجنب المخاطر الأساسية، وتحقيق توازن بين الابتكار والامتثال.

3.2 الدوافع وراء السياسات: المصالح السياسية والاقتصادية

تتجلى الاختلافات بين السياسات في خلفياتها السياسية والاقتصادية. فسياسة بايدن تتوافق مع مصالح المؤسسات المالية التقليدية، مثل البنوك الكبرى وشركات التأمين، التي تخشى من توسع القطاع المشفر، وتدعم التشديد التنظيمي، بهدف حماية مصالحها، وتعزيز شرعيتها، وتحقيق الاستقرار المالي.

أما سياسة ترامب، فهي تتوافق مع مصالح شركات التكنولوجيا، وشركات العملات المشفرة، والشباب المستثمرين، الذين يرحبون بتخفيف القيود، ويؤيدون الابتكار، ويعتبرون أن ذلك يعزز النمو الاقتصادي، ويقوي مكانة الدولار، ويعزز النفوذ العالمي لأمريكا، ويهدف إلى جذب الشركات الناشئة، وتحقيق ريادة في تنظيم السوق العالمية.

四، تأثير القطاع المستقبلي والاتجاهات المستقبلية

4.1 تأثير السياسات على صناعة العملات المشفرة الأمريكية

سياسات بايدن أدت إلى تقييد كبير: تراجع التعاون مع البنوك، ارتفاع تكاليف الامتثال، إغلاق شركات، انخفاض الثقة، وتراجع أسعار العملات الرئيسية، مع انهيارات مثل FTX، مما أظهر هشاشة القطاع تحت ضغط التنظيم المفرط.

وفي المقابل، سياسات ترامب أدت إلى انتعاش: تخفيف القيود، عودة التمويل، وضوح القواعد، جذب الشركات الناشئة، وتحسن الثقة، وارتفاع الأسعار، وازدياد حجم السوق، مع عودة النشاط إلى القطاع.

4.2 توقعات مستقبلية للرقابة

  • مزيد من تفصيل القواعد: مع تطبيق مشاريع القوانين، ستتطور القواعد بشكل أدق، لحل قضايا التصنيف، والمعاملات العابرة، والضرائب، وتقليل الغموض.

  • توازن الابتكار والامتثال: ستستمر السياسات في دعم الابتكار، مع تعزيز معايير مكافحة غسيل الأموال، وحماية المستثمرين، مع دعم تطبيقات التكنولوجيا في المدفوعات، وسلاسل التوريد، والهوية الرقمية.

  • تصعيد المنافسة العالمية: ستسعى أمريكا لقيادة التعاون الدولي، وتوحيد المعايير، وتبادل المعلومات، لمواجهة التحديات، والحفاظ على مكانتها في السوق العالمية.

五، الخلاصة

شهدت سياسات تنظيم العملات المشفرة في أمريكا تحولات جذرية من «القبضة المشددة» في عهد بايدن إلى «المرونة والابتكار» في عهد ترامب، ويعكس ذلك صدامًا عميقًا بين المبادئ، والمصالح، والدوافع السياسية. فبايدن أنشأ إطارًا تقييديًا، يهدف إلى حماية النظام المالي، لكنه يحد من الابتكار، بينما ترامب أطلق سياسات مرنة، تشجع على النمو، مع وضع حدود واضحة، بهدف استعادة ريادة أمريكا في المجال الرقمي. وتظل السياسات الأمريكية تؤثر بشكل كبير على شكل السوق العالمية، مع استمرار تطورها، وتوقعات أن تتجه نحو مزيد من التوازن بين التنظيم والابتكار، مع تعزيز القيادة الأمريكية في تنظيم السوق العالمية للعملات المشفرة. وعلى الشركات أن تتابع عن كثب التغيرات التنظيمية، وتتكيف معها، لتحقيق النمو المستدام.

إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة مستمدة من مصادر خارجية وهي للمرجعية فقط. لا تمثل هذه المعلومات آراء أو وجهات نظر Gate ولا تشكل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. ينطوي تداول الأصول الافتراضية على مخاطر عالية. يرجى عدم الاعتماد حصرياً على المعلومات الواردة في هذه الصفحة عند اتخاذ القرارات. لمزيد من التفاصيل، يرجى الرجوع على إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات