اليوم أود أن أتحدث عن مفهوم المخاطر في الاستثمار، فبعض الناس قد يعتقدون أنه ممل، ويشعرون بأنه ممل، وليس مثيرًا مثل كسب المال. على الرغم من أن الجميع يعتقد أن المخاطر مهمة، إلا أن الكثيرين لا يبدون اهتمامًا حقيقيًا بها.
في الواقع، من المنطقي أن نؤكد على أن “المخاطر تأتي في المقام الأول” عند الحديث عن الاستثمار. فالاستثمار ليس مسألة يوم أو يومين، بل هو عملية طويلة الأمد. الاستثمار يشبه سباق الماراثون، ففي السباق الطويل لا يمكن أن تحدث مفاجآت كبيرة أو إصابات خطيرة، وإلا ستخسر السباق.
الاستثمار والحرب متشابهان جدًا، حتى أن أعظم القادة العسكريين قد يخطئون أحيانًا. فبالرغم من أن القائد يمكن أن يحقق نصرًا في مئة معركة، إلا أنه إذا خسر في المعركة المئة وواحد، فسيُقتل على أرض المعركة. هذا يشبه سوق العملات أو الأسهم، فإذا خسرت رأس مالك، فحتى لو كنت ماهرًا، لن يكون لديك مكان لتبرير ذلك. كان شيه يو قد انتصر في مئة معركة، لكنه في النهاية خسر معركة واحدة وانتحر على ضفة نهر وو، بينما ليانغ بانغ كان يخوض معاركًا كثيرة، لكنه كان يخطط دائمًا للهروب والسيطرة على المخاطر، وفي النهاية استولى على العالم. لذلك، كل معركة مهمة جدًا.
قبل المعركة، يقوم القائد بتحليل الموقف، ويقيم جميع السيناريوهات المحتملة، ويضع خططًا احتياطية. لأن القائد لا يعرف إذا كان سينتصر أم لا، فإن السيطرة على المخاطر تأتي في المقام الأول. كما ورد في “فن الحرب” لسان تزو: يجب أن تضع نفسك في موقف لا يُهزم، ثم يكون النصر في يد العدو، بمعنى أن الانتصار يعتمد على ثغرات العدو، وفي سوق العملات أو الأسهم، يعتمد الربح على سوق غبي.
تشو غليان هو شخص محافظ وحذر، لكنه اضطر إلى استخدام خطة المدينة الفارغة، ويبدو أن حظه كان جيدًا جدًا. لو فشلت خطة المدينة الفارغة، لما كان لذكاء تشو غليان أن يُذكر، بمعنى أن سمعته كانت على وشك أن تتلاشى بسبب تلك الخطة. أما سيمي يي، فكان دائمًا حذرًا، ويتبع استراتيجية السيطرة على المخاطر، ويفكر دائمًا في كيفية الهروب قبل المعركة.
الاستثمار يشبه قطعة نقد، لها جانبان: العائد والمخاطر، وهما مرتبطان ببعضهما البعض. الناس يقولون غالبًا أن المخاطر العالية تعني عائدًا عاليًا، لكن هذا غير دقيق وغامض. فالعائد العالي يصاحبه دائمًا مخاطر عالية، وإذا وُجدت فرص استثمار ذات عائد مرتفع ومخاطر منخفضة، فسوف يتدفق الناس لشرائها، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وفي النهاية ينخفض العائد الفعلي. لذلك، من الصعب وجود استثمارات ذات عائد مرتفع ومخاطر منخفضة في السوق.
من ناحية أخرى، هل يمكن أن يحقق المخاطر العالية دائمًا عوائد عالية؟ ليس بالضرورة. في السوق، العديد من العملات السيئة أو الأسهم أو العملات الرقمية ذات المخاطر العالية، ومعظمها لا يحقق عوائد مرتفعة، ومن الناحية الاحتمالية، فهي أحداث منخفضة الاحتمال. لذلك، المخاطر العالية لا تضمن دائمًا عوائد مرتفعة. ومع ذلك، فإن الاستثمارات ذات العائد المرتفع غالبًا ما تكون مصحوبة بمخاطر عالية، وهذان مرتبطان بشكل غير ضروري، وليس دائمًا.
في الواقع، الاستثمار يشبه العمل التجاري، فالعائد هو الدخل، والمخاطر هي التكاليف. إذا لم تتحكم في التكاليف، حتى لو كانت تجارتك جيدة، فربما تتكبد خسائر في النهاية. في الاستثمار، التعرف على المخاطر وكيفية السيطرة عليها مهم جدًا. إدارة التكاليف وتوقع الأرباح ينطبق أيضًا على الاستثمار، فقبل أن تبدأ، يجب أن تخطط جيدًا، وتقييم المخاطر وتحليلها، وتحسب احتمالية المخاطر ونسبتها، فقط بعد فهم هذه التحليلات بشكل دقيق، يمكنك أن تقرر ما إذا كان الاستثمار يستحق المخاطرة.
نمو الثروة يعتمد بشكل رئيسي على الفائدة المركبة، والمعامل الثاني في معادلة الفائدة المركبة هو معدل العائد السنوي. معدل العائد السنوي في الاستثمار له حد أعلى، ومتوسط العائد السنوي لبافيت على مدى طويل هو حوالي 20%. إذا سعيت بشكل مفرط وراء استثمارات ذات عائد مرتفع، فسيؤدي ذلك إلى مخاطر غير ضرورية، وفي النهاية خسارة رأس المال، مما يقلل من العائد الفعلي. لذلك، لا تفرط في السعي وراء عائد مرتفع جدًا. بالنسبة للناس العاديين، إذا تجاوز العائد 15%، فلابد من الحذر، ويجب أن يكون لديك فهم عميق للاستثمار القيمي.
العائد الفعلي هو نتاج توقع العائد والمخاطر. على سبيل المثال، إذا كان لديك رأس مال قدره 1 مليون، وتواجه خيارين: الخيار الأول هو أن تخسر 50% في السنة الأولى، ويبقى لديك 500 ألف؛ وفي السنة الثانية، تحصل على عائد 50%، ليصبح إجمالي الأصول 750 ألف؛ وفي السنة الثالثة، تحصل على 50% مرة أخرى، ليصل الإجمالي إلى حوالي 1.12 مليون. خلال هذه الثلاث سنوات، يبدو أن العائد مرتفع جدًا، لكن العائد النهائي هو فقط 11%. الخيار الآخر هو أن تتبع استراتيجية عائد أكثر تحفظًا، بنسبة 25% سنويًا، وبعد ثلاث سنوات، تتضاعف الثروة تقريبًا.
الخيار الأول، عائد مرتفع، ينمو رأس المال من مليون إلى حوالي 1.12 مليون بعد ثلاث سنوات، وهو تقريبًا نفس المبلغ الأصلي، ويضيع ثلاث سنوات كاملة. بالمقابل، اختيار عائد أكثر تحفظًا يحقق نموًا مستقرًا للثروة. لذلك، السعي المفرط وراء عائد مرتفع جدًا قد يؤدي إلى خسارة رأس المال بشكل عميق، ويهدر الكثير من الوقت، ويؤدي إلى فشل في نمو الثروة عبر الفائدة المركبة.
الخسارة العميقة للرأس مال هي العدو الأول للاستثمار بالفائدة المركبة، وهذه الخسارة تأتي من المخاطر العالية. ولهذا السبب تأتي المخاطر في المقام الأول، كما قال وارن بافيت مرات عديدة: “لا تخلق خسارة دائمة للرأس مال، فهي المبدأ الأول، والمبدأ الثاني هو ألا تنسى المبدأ الأول.”
من منظور آخر، المخاطر تأتي في المقام الأول، والأسواق مليئة بالفرص، والفرص دائمًا موجودة، ورأس مالك محدود. لذلك، عندما تضع رأس مال محدود في مواجهة فرص ومخاطر غير محدودة، ستخسر أحيانًا. لذلك، السيطرة على المخاطر في الاستثمار هو الأمر الأهم.
في سوق العملات أو الأسهم، مقدار الأرباح التي يمكن أن تربحها يعتمد على مدى جنون السوق والأداء المستقبلي للشركات، وهذه أمور لا يمكننا السيطرة عليها. ما يمكننا فعله هو السيطرة على المخاطر، واتباع مبدأ “بذل الجهد، وترك الأمر لله”. السيطرة على المخاطر شرط أساسي للنجاح في الاستثمار، فحتى لو لم تكن تسيطر على المخاطر، فلن تنجح، لكن بدون السيطرة على المخاطر، ستفشل حتمًا.
التقييم المحافظ، والحجم المحافظ، والأسعار المحافظة يمكن أن تساعدنا على السيطرة على المخاطر؛ لذلك، فإن المحافظة في الاستثمار مهمة جدًا. من خلال السيطرة على المخاطر، يمكننا حبس مساحة الانخفاض، والبقاء في موقف لا يُهزم، ثم ننتظر أن يخطئ السوق لتحقيق الأرباح.
ما هو المخاطر حقًا؟
اليوم أود أن أتناول موضوع المخاطر بشكل موسع، بما في ذلك جوهر المخاطر، وأنواعها، وحجمها، وكيفية التعامل معها في الاستثمار. ليتعرف الجميع على المخاطر بشكل صحيح ويتعامل معها، ويتجنب الوقوع في الفخاخ والأخطاء الشائعة.
أولاً، أريد أن أصحح مفهومًا خاطئًا شائعًا في السوق، وهو اعتبار التقلبات مخاطر. في الواقع، التقلبات ليست مخاطر. سواء على المدى القصير أو الطويل، فهي ظاهرة طبيعية في السوق. التقلبات تشبه اهتزاز الذرات، وهي حالة طبيعية. بالنسبة للمستثمرين، فإن التقلبات مجرد تقلبات في أسعار العملات أو الأسهم، ولا تسبب خسائر حقيقية في الجوهر. ومع ذلك، إذا قمت بالتداول على المدى القصير، وتداولت بشكل متكرر بين القمم والقيعان، فإن التقلبات ستصبح خطرًا عليك. التداول على المدى القصير يسبب مخاطر غير ضرورية ويقلل من العائد، ولهذا السبب لا أؤيد التداول على المدى القصير.
على الرغم من وجود العديد من الفرص في السوق على المدى القصير، إلا أن التقاطها يتطلب القدرة على التنبؤ بالسوق. ومع ذلك، فإن التحليل الفني الذي أشرنا إليه سابقًا غير فعال. كل فرصة قصيرة الأمد صغيرة جدًا، والمخاطر غير قابلة للسيطرة. لذلك، على المدى الطويل، يكون التداول على المدى القصير خسارة. هذا يفسر وجود العديد من الشركات، والخبراء، والمؤثرين الذين يبيعون مؤشرات فنية، وإذا كانت هذه المؤشرات فعلاً تدر أرباحًا، فسيستخدمونها هم أنفسهم، وليسوا يبيعونها. هذا من البديهيات، ويجب ألا نرتكب هذا الخطأ البسيط. عبر التاريخ، لم ينجح أحد في تحقيق أرباح ثابتة على المدى الطويل من خلال التداول على المدى القصير.
بالنسبة للتعامل مع التقلبات، الموقف الأساسي هو تجنب أن تصبح مصدرًا للمخاطر، ويجب أن نمدد إطار الزمن لتجاوز مخاطر التقلبات القصيرة. مثل الصياد الذي يفهم ارتفاع الأمواج وطولها، إذا كان جسم السفينة طويلًا بما يكفي، يمكنه عبور قمتين من الأمواج دون أن ينقلب. هذه الاستراتيجية تعتمد على تمديد دورة التداول، لتقليل مخاطر التقلبات. بشكل عام، التقلبات ليست مخاطر في حد ذاتها، وإنما اعتبارها مخاطر هو نتيجة للتداول على المدى القصير.
جوهر المخاطر يشبه جدًا عدم اليقين، وهو مرادف تقريبًا. عدم اليقين هو عدم معرفتنا أو اعتقادنا الذاتي بعدم حدوث شيء، لكنه يحدث في الواقع. إذن، جوهر المخاطر هو أشياء لا يمكننا التنبؤ بها، ونعتقد أنها لن تحدث، لكنها تحدث في النهاية.
من منظور الاستثمار، يمكن تصنيف المخاطر بشكل تقريبي إلى ثلاثة مصادر: أولاً، مخاطر التشغيل للشركات، وتشمل دورات الصناعة، وطلب المستهلكين، والقدرة التنافسية، والإدارة، والثقافة المؤسسية، وتأثير العلامة التجارية، والتكنولوجيا، وأي تغير في هذه العوامل قد يسبب مخاطر، ويظهر في النهاية في انخفاض الأرباح أو تراجع هامش الربح؛ ثانيًا، مخاطر السوق — تغيرات أسعار العملات أو الأسهم. شركة واحدة في سوق صاعدة، بسبب التفاؤل المفرط، قد تصل أسعار الأسهم إلى مستويات عالية جدًا، وفي سوق هابطة، بسبب التشاؤم المفرط، تنخفض الأسعار إلى مستويات منخفضة جدًا. من هنا، عندما تتغير مشاعر الناس تجاه المخاطر، فإنها تؤدي إلى وضع غير منطقي لأسعار السوق. هذا النوع من المخاطر ناتج عن عواطف غير عقلانية في السوق؛ وأخيرًا، مخاطر المستثمر نفسه، بما في ذلك نقص القدرة، وإدارة حجم المركز بشكل غير صحيح، والعواطف غير العقلانية.
من بين هذه المصادر الثلاثة للمخاطر، مخاطر المستثمر نفسه هي الأهم. غالبًا ما تأتي الخسائر الكبيرة من أخطاء المستثمرين أنفسهم. بالمقارنة، مخاطر التشغيل والسوق أقل أهمية. في الاستثمار، قد تمثل مخاطر الذات 60-70%، ولكنها قابلة للسيطرة، طالما نسيطر على عواطفنا وطبيعتنا البشرية، ونركز على دائرة قدراتنا، يمكننا تجنب المخاطر الناتجة عن أنفسنا. يمكن تقييم مخاطر التشغيل من جميع الجوانب. أما مخاطر السوق، فهي أقل أهمية، رغم أنها مصدر من مصادر عدم اليقين، لكن يمكننا تجاوزها. سوق المخاطر يشبه التقلبات، ويمكننا الاستفادة من دورات السوق الصاعدة والهابطة، بشراء في السوق الهابطة وبيع في القمم.
من ناحية البيع والشراء، هناك نوعان من المخاطر: أحدهما هو تفويت فرصة الشراء، وهو خطر خفيف نسبيًا. أموالنا محدودة، والفرص في السوق لا تنتهي، وتفويت الفرصة لا يسبب خسارة رأس المال؛ والنوع الآخر هو الشراء عند القمة، مما يؤدي إلى خسارة الأموال، وهو خطر أكبر. هل سيرتد السعر؟ يعتمد على معرفتك بالشركة وصحة عملياتك. حتى لو خرجت من الحفرة، وخسرت بعض الأموال، فإن الوقت المهدور كبير. في استثمار الفائدة المركبة، الوقت هو العامل الأهم.
الخطر الأكبر في الاستثمار هو خسارة رأس المال، والخطر الأقل هو تفويت الفرصة. لذلك، في حالة وجود فرص لا نهائية، فإن تفويت الفرصة ليس مخيفًا، لكن خسارة رأس المال هو المخيف. استثمر فقط عندما تكون واثقًا، حتى لو قال الآخرون الكثير، وإذا لم تكن مناسبًا، فالأفضل أن تتخلى. يجب أن نتصرف كلاعبي البيسبول، لا نضرب كل كرة، وإذا لم تكن واثقًا، فلا تهاجم. لذلك، موقفنا من المخاطر هو المحافظة، نفضل أن نفوت 1000 فرصة في سوق العملات أو الأسهم على أن نرتكب خطأ واحدًا.
يجب أن يدرك الإنسان قصوره ويتعلم أن يترك الأمور التي تتجاوز قدراته. نحن فقط ننتظر ونحقق أرباحنا المستحقة، ولا نحتاج إلى السعي وراء كل فرصة للربح. أغنى الأثرياء في العالم غالبًا بنوا ثرواتهم من خلال شركة أو شركتين فقط. نحن أيضًا لا نحتاج إلى المراهنة على كل فرصة، فقط ننتظر أن تظهر “الأرنب” في مدى وصولنا. لا يعني ذلك اختيار شركة واحدة فقط، بل هو مجاز، والأهم هو عدم محاولة التقاط كل الفرص.
الجشع هو فطرة الإنسان، ويجب أن نتحكم فيه، ونركز على دائرة قدراتنا. التركيز يعني أن نترك باقي الأمور، ونركز على مجال معين. علينا أيضًا أن نتحلى بالصبر وننتظر الفرص، لأن السوق لا يمكن التنبؤ به، وإنما ننتظر ظهور الفرص. عندما تأتي الفرصة، نكون واثقين بما يكفي لشراء، ويأتي الثقة من دائرة قدراتنا.
وفي الختام، كيف نقيس المخاطر (ما هو مقياس المخاطر)؟ مقياس المخاطر يعتمد بشكل رئيسي على احتمالية وقوع الحدث، والنسبة بين الربح والخسارة بعد وقوعه. في الحياة، غالبًا ما يُدفع الإنسان برغباته، ويجد صعوبة في تقييم المخاطر بشكل عقلاني. على سبيل المثال، بعض الناس يحبون شراء اليانصيب، رغم أن احتمالية الفوز منخفضة جدًا، وغالبًا ما يكون الفقراء هم من يشترونه، ورغبتهم في الثراء ليست مشكلة بحد ذاتها، لكن بدون حساب للمخاطر، كأنك ترمي أموالك في الماء. لأنهم يرون احتمالية عالية للفوز، لكنهم لا يدركون أن احتمالية الفوز منخفضة جدًا. “الفقر مرض”، وهذا يعتمد على نمط عقلية الشخص، فالرغبات تدفع الناس، وتجعلهم غير قادرين على رؤية الواقع بوضوح.
مفهوم خاطئ آخر حول الاحتمالات والنسب: بعض الناس يسرعون في قطع الإشارة، ويتجاوزون السرعة، رغم أن احتمالية وقوع حادث أقل، لكن إذا حدث، فالعواقب وخيمة جدًا، والنسب سيئة جدًا. الناس غالبًا يقللون من خطورة هذا السلوك، ويعتقدون أن الاحتمالية منخفضة، لكن الاستمرار في تجاوز الإشارة يؤدي في النهاية إلى حوادث. ومع تكرار هذا السلوك لعقود، فإن عدد مرات التجاوز يتراكم، ويزداد احتمال وقوع حادث، والنسب تصبح قاتلة.
لذا، السلوك السيئ غالبًا يؤدي إلى نتائج سيئة، وبعض الناس يمرون بحوادث سيئة طوال حياتهم، ويبدو الأمر عشوائيًا، لكنه في الواقع حتمي. لذلك، “المسكين دائمًا لديه عيوب”، وهو مرتبط جدًا بنمط عقلية الإنسان.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ما هو في الواقع مخاطر عالم العملات الرقمية؟ ولماذا يُعتبر عالم العملات الرقمية هو الأكثر عرضة للمخاطر؟
لماذا المخاطر تأتي في المقام الأول؟
اليوم أود أن أتحدث عن مفهوم المخاطر في الاستثمار، فبعض الناس قد يعتقدون أنه ممل، ويشعرون بأنه ممل، وليس مثيرًا مثل كسب المال. على الرغم من أن الجميع يعتقد أن المخاطر مهمة، إلا أن الكثيرين لا يبدون اهتمامًا حقيقيًا بها.
في الواقع، من المنطقي أن نؤكد على أن “المخاطر تأتي في المقام الأول” عند الحديث عن الاستثمار. فالاستثمار ليس مسألة يوم أو يومين، بل هو عملية طويلة الأمد. الاستثمار يشبه سباق الماراثون، ففي السباق الطويل لا يمكن أن تحدث مفاجآت كبيرة أو إصابات خطيرة، وإلا ستخسر السباق.
الاستثمار والحرب متشابهان جدًا، حتى أن أعظم القادة العسكريين قد يخطئون أحيانًا. فبالرغم من أن القائد يمكن أن يحقق نصرًا في مئة معركة، إلا أنه إذا خسر في المعركة المئة وواحد، فسيُقتل على أرض المعركة. هذا يشبه سوق العملات أو الأسهم، فإذا خسرت رأس مالك، فحتى لو كنت ماهرًا، لن يكون لديك مكان لتبرير ذلك. كان شيه يو قد انتصر في مئة معركة، لكنه في النهاية خسر معركة واحدة وانتحر على ضفة نهر وو، بينما ليانغ بانغ كان يخوض معاركًا كثيرة، لكنه كان يخطط دائمًا للهروب والسيطرة على المخاطر، وفي النهاية استولى على العالم. لذلك، كل معركة مهمة جدًا.
قبل المعركة، يقوم القائد بتحليل الموقف، ويقيم جميع السيناريوهات المحتملة، ويضع خططًا احتياطية. لأن القائد لا يعرف إذا كان سينتصر أم لا، فإن السيطرة على المخاطر تأتي في المقام الأول. كما ورد في “فن الحرب” لسان تزو: يجب أن تضع نفسك في موقف لا يُهزم، ثم يكون النصر في يد العدو، بمعنى أن الانتصار يعتمد على ثغرات العدو، وفي سوق العملات أو الأسهم، يعتمد الربح على سوق غبي.
تشو غليان هو شخص محافظ وحذر، لكنه اضطر إلى استخدام خطة المدينة الفارغة، ويبدو أن حظه كان جيدًا جدًا. لو فشلت خطة المدينة الفارغة، لما كان لذكاء تشو غليان أن يُذكر، بمعنى أن سمعته كانت على وشك أن تتلاشى بسبب تلك الخطة. أما سيمي يي، فكان دائمًا حذرًا، ويتبع استراتيجية السيطرة على المخاطر، ويفكر دائمًا في كيفية الهروب قبل المعركة.
الاستثمار يشبه قطعة نقد، لها جانبان: العائد والمخاطر، وهما مرتبطان ببعضهما البعض. الناس يقولون غالبًا أن المخاطر العالية تعني عائدًا عاليًا، لكن هذا غير دقيق وغامض. فالعائد العالي يصاحبه دائمًا مخاطر عالية، وإذا وُجدت فرص استثمار ذات عائد مرتفع ومخاطر منخفضة، فسوف يتدفق الناس لشرائها، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وفي النهاية ينخفض العائد الفعلي. لذلك، من الصعب وجود استثمارات ذات عائد مرتفع ومخاطر منخفضة في السوق.
من ناحية أخرى، هل يمكن أن يحقق المخاطر العالية دائمًا عوائد عالية؟ ليس بالضرورة. في السوق، العديد من العملات السيئة أو الأسهم أو العملات الرقمية ذات المخاطر العالية، ومعظمها لا يحقق عوائد مرتفعة، ومن الناحية الاحتمالية، فهي أحداث منخفضة الاحتمال. لذلك، المخاطر العالية لا تضمن دائمًا عوائد مرتفعة. ومع ذلك، فإن الاستثمارات ذات العائد المرتفع غالبًا ما تكون مصحوبة بمخاطر عالية، وهذان مرتبطان بشكل غير ضروري، وليس دائمًا.
في الواقع، الاستثمار يشبه العمل التجاري، فالعائد هو الدخل، والمخاطر هي التكاليف. إذا لم تتحكم في التكاليف، حتى لو كانت تجارتك جيدة، فربما تتكبد خسائر في النهاية. في الاستثمار، التعرف على المخاطر وكيفية السيطرة عليها مهم جدًا. إدارة التكاليف وتوقع الأرباح ينطبق أيضًا على الاستثمار، فقبل أن تبدأ، يجب أن تخطط جيدًا، وتقييم المخاطر وتحليلها، وتحسب احتمالية المخاطر ونسبتها، فقط بعد فهم هذه التحليلات بشكل دقيق، يمكنك أن تقرر ما إذا كان الاستثمار يستحق المخاطرة.
نمو الثروة يعتمد بشكل رئيسي على الفائدة المركبة، والمعامل الثاني في معادلة الفائدة المركبة هو معدل العائد السنوي. معدل العائد السنوي في الاستثمار له حد أعلى، ومتوسط العائد السنوي لبافيت على مدى طويل هو حوالي 20%. إذا سعيت بشكل مفرط وراء استثمارات ذات عائد مرتفع، فسيؤدي ذلك إلى مخاطر غير ضرورية، وفي النهاية خسارة رأس المال، مما يقلل من العائد الفعلي. لذلك، لا تفرط في السعي وراء عائد مرتفع جدًا. بالنسبة للناس العاديين، إذا تجاوز العائد 15%، فلابد من الحذر، ويجب أن يكون لديك فهم عميق للاستثمار القيمي.
العائد الفعلي هو نتاج توقع العائد والمخاطر. على سبيل المثال، إذا كان لديك رأس مال قدره 1 مليون، وتواجه خيارين: الخيار الأول هو أن تخسر 50% في السنة الأولى، ويبقى لديك 500 ألف؛ وفي السنة الثانية، تحصل على عائد 50%، ليصبح إجمالي الأصول 750 ألف؛ وفي السنة الثالثة، تحصل على 50% مرة أخرى، ليصل الإجمالي إلى حوالي 1.12 مليون. خلال هذه الثلاث سنوات، يبدو أن العائد مرتفع جدًا، لكن العائد النهائي هو فقط 11%. الخيار الآخر هو أن تتبع استراتيجية عائد أكثر تحفظًا، بنسبة 25% سنويًا، وبعد ثلاث سنوات، تتضاعف الثروة تقريبًا.
الخيار الأول، عائد مرتفع، ينمو رأس المال من مليون إلى حوالي 1.12 مليون بعد ثلاث سنوات، وهو تقريبًا نفس المبلغ الأصلي، ويضيع ثلاث سنوات كاملة. بالمقابل، اختيار عائد أكثر تحفظًا يحقق نموًا مستقرًا للثروة. لذلك، السعي المفرط وراء عائد مرتفع جدًا قد يؤدي إلى خسارة رأس المال بشكل عميق، ويهدر الكثير من الوقت، ويؤدي إلى فشل في نمو الثروة عبر الفائدة المركبة.
الخسارة العميقة للرأس مال هي العدو الأول للاستثمار بالفائدة المركبة، وهذه الخسارة تأتي من المخاطر العالية. ولهذا السبب تأتي المخاطر في المقام الأول، كما قال وارن بافيت مرات عديدة: “لا تخلق خسارة دائمة للرأس مال، فهي المبدأ الأول، والمبدأ الثاني هو ألا تنسى المبدأ الأول.”
من منظور آخر، المخاطر تأتي في المقام الأول، والأسواق مليئة بالفرص، والفرص دائمًا موجودة، ورأس مالك محدود. لذلك، عندما تضع رأس مال محدود في مواجهة فرص ومخاطر غير محدودة، ستخسر أحيانًا. لذلك، السيطرة على المخاطر في الاستثمار هو الأمر الأهم.
في سوق العملات أو الأسهم، مقدار الأرباح التي يمكن أن تربحها يعتمد على مدى جنون السوق والأداء المستقبلي للشركات، وهذه أمور لا يمكننا السيطرة عليها. ما يمكننا فعله هو السيطرة على المخاطر، واتباع مبدأ “بذل الجهد، وترك الأمر لله”. السيطرة على المخاطر شرط أساسي للنجاح في الاستثمار، فحتى لو لم تكن تسيطر على المخاطر، فلن تنجح، لكن بدون السيطرة على المخاطر، ستفشل حتمًا.
التقييم المحافظ، والحجم المحافظ، والأسعار المحافظة يمكن أن تساعدنا على السيطرة على المخاطر؛ لذلك، فإن المحافظة في الاستثمار مهمة جدًا. من خلال السيطرة على المخاطر، يمكننا حبس مساحة الانخفاض، والبقاء في موقف لا يُهزم، ثم ننتظر أن يخطئ السوق لتحقيق الأرباح.
ما هو المخاطر حقًا؟
اليوم أود أن أتناول موضوع المخاطر بشكل موسع، بما في ذلك جوهر المخاطر، وأنواعها، وحجمها، وكيفية التعامل معها في الاستثمار. ليتعرف الجميع على المخاطر بشكل صحيح ويتعامل معها، ويتجنب الوقوع في الفخاخ والأخطاء الشائعة.
أولاً، أريد أن أصحح مفهومًا خاطئًا شائعًا في السوق، وهو اعتبار التقلبات مخاطر. في الواقع، التقلبات ليست مخاطر. سواء على المدى القصير أو الطويل، فهي ظاهرة طبيعية في السوق. التقلبات تشبه اهتزاز الذرات، وهي حالة طبيعية. بالنسبة للمستثمرين، فإن التقلبات مجرد تقلبات في أسعار العملات أو الأسهم، ولا تسبب خسائر حقيقية في الجوهر. ومع ذلك، إذا قمت بالتداول على المدى القصير، وتداولت بشكل متكرر بين القمم والقيعان، فإن التقلبات ستصبح خطرًا عليك. التداول على المدى القصير يسبب مخاطر غير ضرورية ويقلل من العائد، ولهذا السبب لا أؤيد التداول على المدى القصير.
على الرغم من وجود العديد من الفرص في السوق على المدى القصير، إلا أن التقاطها يتطلب القدرة على التنبؤ بالسوق. ومع ذلك، فإن التحليل الفني الذي أشرنا إليه سابقًا غير فعال. كل فرصة قصيرة الأمد صغيرة جدًا، والمخاطر غير قابلة للسيطرة. لذلك، على المدى الطويل، يكون التداول على المدى القصير خسارة. هذا يفسر وجود العديد من الشركات، والخبراء، والمؤثرين الذين يبيعون مؤشرات فنية، وإذا كانت هذه المؤشرات فعلاً تدر أرباحًا، فسيستخدمونها هم أنفسهم، وليسوا يبيعونها. هذا من البديهيات، ويجب ألا نرتكب هذا الخطأ البسيط. عبر التاريخ، لم ينجح أحد في تحقيق أرباح ثابتة على المدى الطويل من خلال التداول على المدى القصير.
بالنسبة للتعامل مع التقلبات، الموقف الأساسي هو تجنب أن تصبح مصدرًا للمخاطر، ويجب أن نمدد إطار الزمن لتجاوز مخاطر التقلبات القصيرة. مثل الصياد الذي يفهم ارتفاع الأمواج وطولها، إذا كان جسم السفينة طويلًا بما يكفي، يمكنه عبور قمتين من الأمواج دون أن ينقلب. هذه الاستراتيجية تعتمد على تمديد دورة التداول، لتقليل مخاطر التقلبات. بشكل عام، التقلبات ليست مخاطر في حد ذاتها، وإنما اعتبارها مخاطر هو نتيجة للتداول على المدى القصير.
جوهر المخاطر يشبه جدًا عدم اليقين، وهو مرادف تقريبًا. عدم اليقين هو عدم معرفتنا أو اعتقادنا الذاتي بعدم حدوث شيء، لكنه يحدث في الواقع. إذن، جوهر المخاطر هو أشياء لا يمكننا التنبؤ بها، ونعتقد أنها لن تحدث، لكنها تحدث في النهاية.
من منظور الاستثمار، يمكن تصنيف المخاطر بشكل تقريبي إلى ثلاثة مصادر: أولاً، مخاطر التشغيل للشركات، وتشمل دورات الصناعة، وطلب المستهلكين، والقدرة التنافسية، والإدارة، والثقافة المؤسسية، وتأثير العلامة التجارية، والتكنولوجيا، وأي تغير في هذه العوامل قد يسبب مخاطر، ويظهر في النهاية في انخفاض الأرباح أو تراجع هامش الربح؛ ثانيًا، مخاطر السوق — تغيرات أسعار العملات أو الأسهم. شركة واحدة في سوق صاعدة، بسبب التفاؤل المفرط، قد تصل أسعار الأسهم إلى مستويات عالية جدًا، وفي سوق هابطة، بسبب التشاؤم المفرط، تنخفض الأسعار إلى مستويات منخفضة جدًا. من هنا، عندما تتغير مشاعر الناس تجاه المخاطر، فإنها تؤدي إلى وضع غير منطقي لأسعار السوق. هذا النوع من المخاطر ناتج عن عواطف غير عقلانية في السوق؛ وأخيرًا، مخاطر المستثمر نفسه، بما في ذلك نقص القدرة، وإدارة حجم المركز بشكل غير صحيح، والعواطف غير العقلانية.
من بين هذه المصادر الثلاثة للمخاطر، مخاطر المستثمر نفسه هي الأهم. غالبًا ما تأتي الخسائر الكبيرة من أخطاء المستثمرين أنفسهم. بالمقارنة، مخاطر التشغيل والسوق أقل أهمية. في الاستثمار، قد تمثل مخاطر الذات 60-70%، ولكنها قابلة للسيطرة، طالما نسيطر على عواطفنا وطبيعتنا البشرية، ونركز على دائرة قدراتنا، يمكننا تجنب المخاطر الناتجة عن أنفسنا. يمكن تقييم مخاطر التشغيل من جميع الجوانب. أما مخاطر السوق، فهي أقل أهمية، رغم أنها مصدر من مصادر عدم اليقين، لكن يمكننا تجاوزها. سوق المخاطر يشبه التقلبات، ويمكننا الاستفادة من دورات السوق الصاعدة والهابطة، بشراء في السوق الهابطة وبيع في القمم.
من ناحية البيع والشراء، هناك نوعان من المخاطر: أحدهما هو تفويت فرصة الشراء، وهو خطر خفيف نسبيًا. أموالنا محدودة، والفرص في السوق لا تنتهي، وتفويت الفرصة لا يسبب خسارة رأس المال؛ والنوع الآخر هو الشراء عند القمة، مما يؤدي إلى خسارة الأموال، وهو خطر أكبر. هل سيرتد السعر؟ يعتمد على معرفتك بالشركة وصحة عملياتك. حتى لو خرجت من الحفرة، وخسرت بعض الأموال، فإن الوقت المهدور كبير. في استثمار الفائدة المركبة، الوقت هو العامل الأهم.
الخطر الأكبر في الاستثمار هو خسارة رأس المال، والخطر الأقل هو تفويت الفرصة. لذلك، في حالة وجود فرص لا نهائية، فإن تفويت الفرصة ليس مخيفًا، لكن خسارة رأس المال هو المخيف. استثمر فقط عندما تكون واثقًا، حتى لو قال الآخرون الكثير، وإذا لم تكن مناسبًا، فالأفضل أن تتخلى. يجب أن نتصرف كلاعبي البيسبول، لا نضرب كل كرة، وإذا لم تكن واثقًا، فلا تهاجم. لذلك، موقفنا من المخاطر هو المحافظة، نفضل أن نفوت 1000 فرصة في سوق العملات أو الأسهم على أن نرتكب خطأ واحدًا.
يجب أن يدرك الإنسان قصوره ويتعلم أن يترك الأمور التي تتجاوز قدراته. نحن فقط ننتظر ونحقق أرباحنا المستحقة، ولا نحتاج إلى السعي وراء كل فرصة للربح. أغنى الأثرياء في العالم غالبًا بنوا ثرواتهم من خلال شركة أو شركتين فقط. نحن أيضًا لا نحتاج إلى المراهنة على كل فرصة، فقط ننتظر أن تظهر “الأرنب” في مدى وصولنا. لا يعني ذلك اختيار شركة واحدة فقط، بل هو مجاز، والأهم هو عدم محاولة التقاط كل الفرص.
الجشع هو فطرة الإنسان، ويجب أن نتحكم فيه، ونركز على دائرة قدراتنا. التركيز يعني أن نترك باقي الأمور، ونركز على مجال معين. علينا أيضًا أن نتحلى بالصبر وننتظر الفرص، لأن السوق لا يمكن التنبؤ به، وإنما ننتظر ظهور الفرص. عندما تأتي الفرصة، نكون واثقين بما يكفي لشراء، ويأتي الثقة من دائرة قدراتنا.
وفي الختام، كيف نقيس المخاطر (ما هو مقياس المخاطر)؟ مقياس المخاطر يعتمد بشكل رئيسي على احتمالية وقوع الحدث، والنسبة بين الربح والخسارة بعد وقوعه. في الحياة، غالبًا ما يُدفع الإنسان برغباته، ويجد صعوبة في تقييم المخاطر بشكل عقلاني. على سبيل المثال، بعض الناس يحبون شراء اليانصيب، رغم أن احتمالية الفوز منخفضة جدًا، وغالبًا ما يكون الفقراء هم من يشترونه، ورغبتهم في الثراء ليست مشكلة بحد ذاتها، لكن بدون حساب للمخاطر، كأنك ترمي أموالك في الماء. لأنهم يرون احتمالية عالية للفوز، لكنهم لا يدركون أن احتمالية الفوز منخفضة جدًا. “الفقر مرض”، وهذا يعتمد على نمط عقلية الشخص، فالرغبات تدفع الناس، وتجعلهم غير قادرين على رؤية الواقع بوضوح.
مفهوم خاطئ آخر حول الاحتمالات والنسب: بعض الناس يسرعون في قطع الإشارة، ويتجاوزون السرعة، رغم أن احتمالية وقوع حادث أقل، لكن إذا حدث، فالعواقب وخيمة جدًا، والنسب سيئة جدًا. الناس غالبًا يقللون من خطورة هذا السلوك، ويعتقدون أن الاحتمالية منخفضة، لكن الاستمرار في تجاوز الإشارة يؤدي في النهاية إلى حوادث. ومع تكرار هذا السلوك لعقود، فإن عدد مرات التجاوز يتراكم، ويزداد احتمال وقوع حادث، والنسب تصبح قاتلة.
لذا، السلوك السيئ غالبًا يؤدي إلى نتائج سيئة، وبعض الناس يمرون بحوادث سيئة طوال حياتهم، ويبدو الأمر عشوائيًا، لكنه في الواقع حتمي. لذلك، “المسكين دائمًا لديه عيوب”، وهو مرتبط جدًا بنمط عقلية الإنسان.