المستثمرون يجب أن يتعاملوا مع موضوع الزمن بشكل عقلاني،
وليس أن يسيطر عليهم أوهامهم الذاتية.
الاعتقاد الخاطئ بأن الثروة ستأتي بسرعة هو سبب خسارة معظم المستثمرين.
كما قال وارن بافيت،
نمو الثروة يشبه كرة الثلج المتدحرجة،
وهذا يشير إلى النمو المركب.
صيغة الفائدة المركبة هي C(1+R)^N، حيث تمثل C رأس المال الابتدائي،
و R هو معدل العائد السنوي،
و N هو عدد سنوات النمو.
هذه الثلاثة المعلمات تحدد في النهاية حجم ثروتك.
أهمية هذه المعلمات تختلف.
الزمن هو الأهم،
فهو يمكن أن يحقق نموًا أسيًا،
وكلما طال الزمن، زادت سرعة نمو الثروة.
الزيادة في السنة الأخيرة،
قد تعادل مجموع السنوات العشر السابقة.
لهذا السبب، 90% من ثروة بافيت تأتي من الأرباح خلال السنوات العشر الأخيرة،
وما كسبه في الخمسين سنة الماضية هو فقط عُشر ما كسبه في السنوات العشر الأخيرة.
فهم قوة الفائدة المركبة،
يعني فهم هذا النمو غير الخطي للثروة.
كمثال آخر،
لو زادت أرباح الشركة بنسبة 20% سنويًا،
على مدى 40 سنة،
ستتضاعف الأرباح بمقدار 1500 مرة.
استثمار 1000 ريال،
بعد 40 سنة، سيصبح 150 ألف ريال.
معظم هذا المبلغ، حوالي 100 ألف ريال، هو الربح خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
لتحقيق النمو المركب،
تحتاج إلى استثمار طويل الأمد،
وتحتاج إلى الصبر،
وإلا،
لن يتمكن زمنك من إظهار قوته.
بالنسبة لمدة الاحتفاظ،
شراء وبيع الأسهم هو لحظة واحدة.
المستثمرون بحاجة إلى الاحتفاظ بالأسهم بصبر على المدى الطويل.
كيف يمكن تحقيق ذلك؟ هذا مرتبط بالعمر.
البدء في الاستثمار في سن متأخرة، مثل 70 سنة، واضح أنه متأخر جدًا،
يجب أن تبدأ الاستثمار مبكرًا.
الزمن هو أكبر ثروة للشباب،
والزمن أهم من المال،
وهو شرط للفائدة المركبة.
الشباب الآن فقراء جدًا،
لكن مع مرور الوقت،
يمكن أن يصبحوا أغنياء.
هذا يعتمد بشكل رئيسي على كيف نفكر،
وماذا نفعل.
السنوات الأولى قد تكون صعبة،
وفر المال وادخر مبلغًا (مثلاً 1000 ريال)،
ثم استثمر هذا المال.
هذا أمر حاسم،
إنه بذرة المال،
وبحسب الحساب السابق،
فإن النمو المركب على مدى 40 سنة من 1000 ريال يمكن أن يصل إلى 150 ألف ريال.
الكثير من الناس يستهلكون 1000 ريال،
وهذا يؤدي إلى بقائهم فقراء حتى الشيخوخة.
لديهم “الزمن” كمورد ثمين،
لكنهم لا يستغلونه بشكل جيد،
عندما يكون الراتب منخفضًا،
يركزون فقط على الاستمتاع اللحظي،
ولا يركزون على تراكم الثروة.
هذه العقلية والنمط السلوكي غالبًا ما ينقلهما الآباء إلى أبنائهم،
مما يؤدي إلى فقر الأجيال.
الشباب يمكنهم أن يكدحوا لبضع سنوات،
ويجمعوا بذرة المال،
ثم يشتروا أسهم شركات جيدة،
ويحتفظوا بها بصبر على المدى الطويل،
ويجعلوا كرة الثلج الخاصة بثروتهم تتدحرج ببطء مع الزمن،
ويحققوا انقلابًا في حياتهم.
وسائل الإعلام دائمًا ما تروج لفكرة الثراء بين ليلة وضحاها،
لكن هذا حدث قليل الاحتمال.
إذا كنت فقيرًا،
وتريد أن تتجاوز الآخرين بسرعة،
والثراء بين ليلة وضحاها،
فهذا لن يكون إلا منظرًا غير جميل.
التجاوز في المنعطف غالبًا ما يؤدي إلى خراب،
ولا يمكن للإنسان أن يغامر بأشياء ذات احتمالات منخفضة ومخاطر عالية.
لذا،
أنا لا أؤيد أن يبدأ الشباب مشروعًا خاصًا.
رغم أن ريادة الأعمال مفيدة للوطن،
لكن معدل نجاحها أقل من 1%،
وهو حدث قليل الاحتمال.
حتى لو بدأ مشروعًا،
لا ينبغي أن يقترض الكثير من المال،
خصوصًا من الأقارب والأصدقاء.
إذا فشل المشروع،
ستحتاج إلى وقت طويل للعمل لسداد الديون،
وهذا يقيّد تطور حياتك،
وكأنه مقامرة على نجاح مشروعك اليومي بمستقبل حياتك،
والمشاريع غالبًا ما تفشل.
حتى لو اكتسبت من خلال العمل مهارات وخبرات،
فالدين قد ينهارك،
ويخسرك سنوات من تطورك.
على العكس،
الاستثمار لتحقيق الأرباح هو حدث ذو احتمالات عالية،
وما يحتاجه هو الزمن.
لست بحاجة لأن تكون ذكيًا جدًا،
فقط التركيز والصبر كافيان،
وهذا يختلف تمامًا عن ريادة الأعمال.
بالطبع،
عليك أن تتحلى بالصبر،
وأن تتجنب فكرة الثراء بين ليلة وضحاها لأنها ستخسرك.
مثل لعبة الماهجونج،
إلى جانب ضعف مهارتك في اللعبة،
الكثير من الناس يخسرون بسبب التسرع.
أتمنى أن يتعلم الشباب الاستثمار مبكرًا،
وأكبر مورد للشباب هو الزمن،
فلا تضيعه هباءً.
كن صديقًا للزمن،
ودع الزمن يظهر قوته،
واجعل ثروتك تتدحرج وتكبر أكثر فأكثر.
ابدأ بتوفير المال وادخار بذرة المال،
وبعد سنوات، ستنمو إلى حقل كبير من المحاصيل.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
محادثة عن زمن الاستثمار في عالم العملات الرقمية: قوة الزمن
المستثمرون يجب أن يتعاملوا مع موضوع الزمن بشكل عقلاني،
وليس أن يسيطر عليهم أوهامهم الذاتية.
الاعتقاد الخاطئ بأن الثروة ستأتي بسرعة هو سبب خسارة معظم المستثمرين.
كما قال وارن بافيت،
نمو الثروة يشبه كرة الثلج المتدحرجة،
وهذا يشير إلى النمو المركب.
صيغة الفائدة المركبة هي C(1+R)^N، حيث تمثل C رأس المال الابتدائي،
و R هو معدل العائد السنوي،
و N هو عدد سنوات النمو.
هذه الثلاثة المعلمات تحدد في النهاية حجم ثروتك.
أهمية هذه المعلمات تختلف.
الزمن هو الأهم،
فهو يمكن أن يحقق نموًا أسيًا،
وكلما طال الزمن، زادت سرعة نمو الثروة.
الزيادة في السنة الأخيرة،
قد تعادل مجموع السنوات العشر السابقة.
لهذا السبب، 90% من ثروة بافيت تأتي من الأرباح خلال السنوات العشر الأخيرة،
وما كسبه في الخمسين سنة الماضية هو فقط عُشر ما كسبه في السنوات العشر الأخيرة.
فهم قوة الفائدة المركبة،
يعني فهم هذا النمو غير الخطي للثروة.
كمثال آخر،
لو زادت أرباح الشركة بنسبة 20% سنويًا،
على مدى 40 سنة،
ستتضاعف الأرباح بمقدار 1500 مرة.
استثمار 1000 ريال،
بعد 40 سنة، سيصبح 150 ألف ريال.
معظم هذا المبلغ، حوالي 100 ألف ريال، هو الربح خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
لتحقيق النمو المركب،
تحتاج إلى استثمار طويل الأمد،
وتحتاج إلى الصبر،
وإلا،
لن يتمكن زمنك من إظهار قوته.
بالنسبة لمدة الاحتفاظ،
شراء وبيع الأسهم هو لحظة واحدة.
المستثمرون بحاجة إلى الاحتفاظ بالأسهم بصبر على المدى الطويل.
كيف يمكن تحقيق ذلك؟ هذا مرتبط بالعمر.
البدء في الاستثمار في سن متأخرة، مثل 70 سنة، واضح أنه متأخر جدًا،
يجب أن تبدأ الاستثمار مبكرًا.
الزمن هو أكبر ثروة للشباب،
والزمن أهم من المال،
وهو شرط للفائدة المركبة.
الشباب الآن فقراء جدًا،
لكن مع مرور الوقت،
يمكن أن يصبحوا أغنياء.
هذا يعتمد بشكل رئيسي على كيف نفكر،
وماذا نفعل.
السنوات الأولى قد تكون صعبة،
وفر المال وادخر مبلغًا (مثلاً 1000 ريال)،
ثم استثمر هذا المال.
هذا أمر حاسم،
إنه بذرة المال،
وبحسب الحساب السابق،
فإن النمو المركب على مدى 40 سنة من 1000 ريال يمكن أن يصل إلى 150 ألف ريال.
الكثير من الناس يستهلكون 1000 ريال،
وهذا يؤدي إلى بقائهم فقراء حتى الشيخوخة.
لديهم “الزمن” كمورد ثمين،
لكنهم لا يستغلونه بشكل جيد،
عندما يكون الراتب منخفضًا،
يركزون فقط على الاستمتاع اللحظي،
ولا يركزون على تراكم الثروة.
هذه العقلية والنمط السلوكي غالبًا ما ينقلهما الآباء إلى أبنائهم،
مما يؤدي إلى فقر الأجيال.
الشباب يمكنهم أن يكدحوا لبضع سنوات،
ويجمعوا بذرة المال،
ثم يشتروا أسهم شركات جيدة،
ويحتفظوا بها بصبر على المدى الطويل،
ويجعلوا كرة الثلج الخاصة بثروتهم تتدحرج ببطء مع الزمن،
ويحققوا انقلابًا في حياتهم.
وسائل الإعلام دائمًا ما تروج لفكرة الثراء بين ليلة وضحاها،
لكن هذا حدث قليل الاحتمال.
إذا كنت فقيرًا،
وتريد أن تتجاوز الآخرين بسرعة،
والثراء بين ليلة وضحاها،
فهذا لن يكون إلا منظرًا غير جميل.
التجاوز في المنعطف غالبًا ما يؤدي إلى خراب،
ولا يمكن للإنسان أن يغامر بأشياء ذات احتمالات منخفضة ومخاطر عالية.
لذا،
أنا لا أؤيد أن يبدأ الشباب مشروعًا خاصًا.
رغم أن ريادة الأعمال مفيدة للوطن،
لكن معدل نجاحها أقل من 1%،
وهو حدث قليل الاحتمال.
حتى لو بدأ مشروعًا،
لا ينبغي أن يقترض الكثير من المال،
خصوصًا من الأقارب والأصدقاء.
إذا فشل المشروع،
ستحتاج إلى وقت طويل للعمل لسداد الديون،
وهذا يقيّد تطور حياتك،
وكأنه مقامرة على نجاح مشروعك اليومي بمستقبل حياتك،
والمشاريع غالبًا ما تفشل.
حتى لو اكتسبت من خلال العمل مهارات وخبرات،
فالدين قد ينهارك،
ويخسرك سنوات من تطورك.
على العكس،
الاستثمار لتحقيق الأرباح هو حدث ذو احتمالات عالية،
وما يحتاجه هو الزمن.
لست بحاجة لأن تكون ذكيًا جدًا،
فقط التركيز والصبر كافيان،
وهذا يختلف تمامًا عن ريادة الأعمال.
بالطبع،
عليك أن تتحلى بالصبر،
وأن تتجنب فكرة الثراء بين ليلة وضحاها لأنها ستخسرك.
مثل لعبة الماهجونج،
إلى جانب ضعف مهارتك في اللعبة،
الكثير من الناس يخسرون بسبب التسرع.
أتمنى أن يتعلم الشباب الاستثمار مبكرًا،
وأكبر مورد للشباب هو الزمن،
فلا تضيعه هباءً.
كن صديقًا للزمن،
ودع الزمن يظهر قوته،
واجعل ثروتك تتدحرج وتكبر أكثر فأكثر.
ابدأ بتوفير المال وادخار بذرة المال،
وبعد سنوات، ستنمو إلى حقل كبير من المحاصيل.