اليوم سأحدثكم عن أهم 10 مؤشرات يوليها وارن بافيت أهمية عند اختيار الأسهم،
وهي كلها كلمات بسيطة يفهمها عامة الناس! في الواقع، اختيار الأسهم ليس بهذه التعقيد،
فقط ركز على بعض الأرقام الرئيسية،
واستخدم المعرفة الحياتية،
وستزيد نسبة نجاحك بشكل كبير.
كفاءة الربح: العائد على حقوق المساهمين (ROE) فوق 20% على المدى الطويل
ما هو ROE؟ ببساطة، هو “كفاءة استخدام أموال المساهمين لتحقيق الأرباح”.
مثلاً، إذا استثمرت 1 مليون ريال وحققت ربحاً صافياً قدره 200 ألف ريال في سنة واحدة،
فإن ROE هو 20%.
يقول بافيت،
إن الشركات التي تتجاوز ROE 20% لمدة 5 - 10 سنوات،
على الأرجح تكون “متفوقة” — أي أنها تستطيع باستخدام رأس مال محدود أن تحقق أرباحاً أكبر،
وليس ذلك عن طريق الحظ،
بل بمهارة حقيقية!
كمثال،
ROE لشركة ميدانية مثل ميدانية، يكون عادة فوق 30%،
يعني لو استثمرت 100 مليون ريال،
فهي تساعدك على ربح 30 مليون ريال سنوياً،
وتستمر لسنوات عديدة،
وهذا يعكس قوة المنافسة.
لكن انتبه،
لا تعتمد فقط على بيانات سنة واحدة،
بل على الاستقرار على المدى الطويل،
فالمفاجآت المفاجئة في الأرباح، غالباً تكون خدعة.
هامش الربح: إجمالي الربح > 60%،
والتحكم في التكاليف بشكل صارم!
هامش الربح هو “كم تربح من كل 100 ريال مبيعات”.
مثلاً، لو تبيع خبزاً بسعر 10 ريالات،
وتكلفة إنتاجه 4 ريالات،
فإن الربح هو 6 ريالات،
وهذا يعني هامش ربح 60%.
بافيت يطلب أن يكون هامش الربح الإجمالي أكثر من 60%،
لماذا؟ لأنه كلما زادت هوامش الربح، زادت القدرة على تحمل المخاطر! مثلاً، إذا ارتفعت أسعار المواد الخام،
فلا تزال لديك مجال لخفض السعر والترويج؛
وإذا خاضت شركة منافسة حرب أسعار،
فلا تخاف من الخسارة.
مثل المشروبات الروحية الفاخرة مثل ميدانية، وولغليان، وغيرها،
هامش الربح يمكن أن يصل إلى 70% - 80%،
حتى مع إنفاق الكثير على الإعلانات،
لا تزال تحقق أرباحاً هائلة.
وعلى العكس،
إذا كانت شركة هامش ربحها 30% فقط،
وتعرضت لاضطرابات بسيطة (مثل ارتفاع الإيجارات، أو زيادة الأجور)،
فقد تتعرض للخسارة،
وهذه الشركات لا نختارها.
الأرباح الصافية الفعلية: صافي الربح > 20%،
لا تكتفِ بالربح الظاهر!
صافي الربح هو “كم تربح بعد خصم كل التكاليف”.
مثلاً، محل الخبز السابق،
هامش الربح الإجمالي 60%،
لكن إذا كانت الإيجارات، والأجور، والضرائب، تكلف 40%،
فإن صافي الربح يكون فقط 20%.
بافيت يطلب أن يكون صافي الربح على الأقل 20%،
وهذا يدل على أن الشركة ليست فقط مربحة،
بل أيضاً “موفرة للمال” — أي ذات كفاءة إدارية عالية، ولا تصرف أموالها بشكل عشوائي.
بعض الشركات التي تظهر إيرادات عالية، مثل الشركات التي تعتمد على الإنفاق الإعلاني والتسويق، قد يكون هامش الربح الإجمالي جيداً،
لكن صافي الربح يكون منخفضاً أو حتى خسارة على مدى سنوات،
وهذا يسمى “الانتفاخ الوهمي”، ونحن لا نختارها.
مثلاً، وول مارت تعتمد على إدارة سلسلة التوريد لتحقيق صافي ربح يتراوح بين 3% - 4%،
لكنها تبيع بكميات كبيرة، وتحقق أرباحاً كثيرة، وبافيت لا يستثمر فيها.
هو يبحث عن “منافسة عالية في هامش الربح وصافي الربح” — أي “ثنائي العالَم” من الشركات ذات الربحية العالية.
مثل شركة “لاوغانما” (معلبة الصويا)، التي يمكن أن تصل إلى 25% أو أكثر في صافي الربح،
وأموالها حقيقية في جيوب المساهمين.
السعر مناسب: نسبة السعر إلى الأرباح (PE) أقل من 14 مرة،
ويمكن استرداد رأس المال خلال 14 سنة
نسبة PE هي “كم من الوقت تحتاج لاسترداد استثمارك بناءً على الأرباح”.
مثلاً، إذا كانت قيمة الشركة 14 مليار ريال، وتحقق أرباحاً سنوية قدرها 1 مليار ريال،
فإن PE هو 14 مرة،
يعني أنك ستسترد استثمارك خلال 14 سنة.
بافيت يفضل الشركات ذات PE أقل من 14 مرة،
لأنه يعتقد أن ذلك يعطي قيمة جيدة مقابل السعر.
بالطبع، لا يمكن تطبيق ذلك على جميع القطاعات، فمثلاً، أسهم التكنولوجيا قد يكون لها PE مرتفع،
لكن في القطاعات التقليدية، والشركات الناضجة، إذا تجاوز PE 20 مرة،
فهذا مؤشر على أن السعر قد يكون مرتفعاً جداً.
هناك خطأ شائع: لا تشتري فقط لأن PE منخفض، بل يجب أن تتأكد أن الشركة تستطيع تحقيق أرباح مستقرة.
مثلاً، شركة تحقق 1 مليار ريال هذا العام، وقد تخسر 500 مليون ريال السنة القادمة،
حتى لو كان PE 10 مرات، فهي ليست استثماراً جيداً، لأنه لا يوجد ضمان لاسترداد رأس المال.
ما يهم بافيت هو “السعر الرخيص مع استقرار الأرباح” — مثل شركة كوكاكولا،
التي يكون PE لها عادة حوالي 15 مرة،
وتحقق أرباحاً ثابتة كل سنة، وهذا هو المعيار الموثوق.
التوزيعات السخية: توزيع أرباح أكثر من 5% سنوياً،
رد الجميل للمساهمين بالمال الحقيقي
التوزيع هو أن الشركة عندما تربح، تعطي المساهمين “هدية”.
مثلاً، إذا استثمرت 100 ألف ريال، وتوزع 5 آلاف ريال سنوياً،
فإن معدل التوزيع هو 5%.
بافيت يرى أن الشركات التي تواصل توزيع أرباح عالية، تكون إما:
مربحة فعلاً (لأنه لا يمكن توزيع أرباح إذا لم تكن مربحة)،
مسؤولة تجاه المساهمين.
مثل بنك أمريكا، وكوكاكولا، التي توزع بين 3% - 5% سنوياً، ولم تتوقف عن ذلك لسنوات طويلة.
لكن، يجب الانتباه،
قد لا توزع الشركات ذات النمو العالي أرباحاً، وتستخدم الأرباح للتوسع، وهذا طبيعي.
لكن الشركات الناضجة، التي لا توزع أرباحاً بشكل مستمر، وتقول “نستخدم الأرباح لإعادة الاستثمار”،
يجب أن نكون حذرين — إما أن الأموال تُصرف بشكل غير واضح، أو أنها لم تربح كفاية.
المكانة في السوق: أن تكون “الزعيم” أو “الثاني”
بافيت يركز على الشركات التي تعتبر “الزعيم” أو “الثاني” في صناعتها.
لماذا؟ لأن الزعيم يمتلك القدرة على تحديد الأسعار، ووضع القواعد، ويصعب على المنافسين زحزحته.
مثلاً، في مجال المكيفات، شركة “جري”؛ في مجال المشروبات الروحية، شركة “ميدانية”؛ في مجال الشحن، شركة “شونفن” (رغم تراجعها حالياً، لكن لو استثمر بافيت في شركة شحن، لكان يختار الرائد).
الزعيم في الصناعة، حتى لو أخطأ، لديه هامش خطأ.
مثلاً، إذا أطلقت شركة صغيرة تقنية جديدة، يمكن للزعيم أن يشتريها، ويحول التهديد إلى ميزة.
أما الشركات الصغيرة، فبمجرد أن تواجه أزمة، قد تُقهر وتُزال.
لذا، القاعدة: “أفضل أن أكون رأس الدجاجة، على أن أكون ذيل العنزة”.
سمعة العلامة التجارية: “علامة قوية” يعرفها الجميع
العلامة التجارية تعني “لا حاجة لشرح، الكل يثق”.
مثلاً، عند شراء صلصة، أول ما يتبادر إلى ذهنك هو “هاي تيان”؛ عند شراء الحليب، تفكر في “إلي” أو “مونجو”؛ عند شراء معجون الأسنان، تفكر في “يونان بايياو”.
هذه العلامات التجارية تجلب الزبائن، والناس مستعدة لدفع أكثر مقابلها، وهذا هو “الزيادة في القيمة الناتجة عن العلامة التجارية”.
بافيت اشترى كوكاكولا لأنه رأى قوتها العالمية، وأن علامتها التجارية معروفة للجميع.
حتى لو لم تتغير الوصفة، فإن الاعتماد على العلامة التجارية يضمن استمرارية الأرباح.
على العكس، الشركات التي تعتمد على السعر المنخفض، وليس لها سمعة قوية، مع ارتفاع التكاليف، ستضطر لخفض الأسعار، وتقل الأرباح، ويصعب استمرارها.
التدفق النقدي الصحي: أن تكون “صانع دم” لنفسك، ولا تعتمد على الاقتراض
عند تقييم شركة، لا تقتصر على الأرباح، بل انظر أيضاً إلى “هل لديها أموال في الخزينة؟”.
مثلاً، شركة لديها 10 مليارات ريال أرباحاً، لكن حساباتها تظهر أن المستحقات (المال الذي يدين به الآخرون) تصل إلى 15 مليار ريال، وتحتاج لاقتراض 5 مليارات لدفع الرواتب، فهذا “أرباح وهمية”.
بافيت يفضل الشركات التي تحقق “نقداً حقيقياً”، ولا تعتمد على الاقتراض للتوسع.
كيف تعرف؟ من خلال “صافي التدفق النقدي من الأنشطة التشغيلية”، وهو دائماً إيجابي، ويغطي الاستثمارات وسداد الديون، مما يدل على أن الشركة “تصنع دمها بنفسها”.
مثلاً، شركة أبل، لديها مئات المليارات من السيولة، ولا تحتاج للاقتراض، وتستطيع أن تفعل ما تريد، وهذه الشركات قوية في مواجهة المخاطر.
القدرة على “رفع السعر بسهولة”: لا تخاف من التضخم، فهي “عملة صعبة”
الشركات الجيدة تمتلك “ميزة خاصة”: إذا زادت التكاليف، يمكنها رفع الأسعار، والزبائن لا يمانعون.
مثلاً، شركة ميدانية، إذا ارتفعت أسعار المواد الخام، ترفع سعر المنتج مباشرة، وتظل مبيعاتها ثابتة؛ أو في مجال المنتجات الفاخرة، ترفع الأسعار سنوياً، ويزداد الطلب عليها.
وهذا يدل على أن لديها “حق التسعير”، ويعتمد على العلامة التجارية، والتقنية، أو الموارد الحصرية.
أما الشركات التي تبيع السلع العادية، مثل المناشف، والجوارب، إذا زادت التكاليف، لا تجرؤ على رفع الأسعار، وإذا رفعتها، يشتري الزبائن من علامات تجارية أخرى، وتضطر الشركة لتحمل التكاليف، وتضيق الأرباح.
هذه الشركات لا تستطيع الصمود في فترات التضخم، وبافيت لن يختارها.
قلة الديون: لا تحمل عبء ديون كبير
نسبة الدين إلى الأصول هي “نسبة القروض إلى إجمالي الأصول”.
بافيت يفضل الشركات ذات الديون المنخفضة، مثلاً، نسبة الدين أقل من 30%.
الشركات ذات الديون العالية، مثل شركات العقارات، تعتمد على الاقتراض للتوسع، وإذا ارتفعت الفوائد أو تراجعت المبيعات، قد تتعرض لانقطاع التمويل.
بالطبع، بعض القطاعات تحتاج إلى ديون، مثل البنوك، وشركات التأمين، لكن في القطاعات الصناعية والاستهلاكية، إذا كانت الديون مرتفعة، فالحذر مطلوب.
مثلاً، شركة أصولها 100 مليار، وديونها 80 مليار، يعني أن معظم أموالها مقترضة، ويجب عليها دفع فوائد كبيرة، والمخاطر عالية.
نختار الشركات التي “تملك أموالاً في الخزينة، ولا تعتمد على الديون”، فهي أكثر استقراراً!
المستثمر العادي، عند اختيار الأسهم، لا يحتاج لدراسة التقارير المالية المعقدة، فقط ركز على هذه الأرقام الرئيسية: هامش الربح، وصافي الربح، ونسبة PE، والعائد على حقوق المساهمين، ونسبة التوزيع، واستخدم المعرفة الحياتية (هل تشتري منتجات هذه الشركة عادة، وهل يثق الناس في علامتها التجارية)، ستتمكن من استبعاد 90% من الشركات السيئة.
تذكر: الشركات الجيدة “بسيطة وسهلة الفهم”، ولا تحتاج إلى خبراء لتفسيرها، فهي واضحة كيف تربح.
وفي الختام، أقول: اختيار الأسهم ليس سحراً، وطريقة بافيت في الأساس هي “اختيار المتفوقين، وشراءهم بأسعار منخفضة، والاحتفاظ بهم لفترة طويلة”.
لو اتبعت هذا النهج، لن تربح ثروة فحسب، بل ستقلل من الأخطاء، وتراكم الثروة ببطء.
لكن، للأسف، عدد الأسهم التي يمكن استثمارها قليلة جداً.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
عالم العملات يتبع بيل غيتس لنسخ الأعمال! 10 مؤشرات اختيار الأسهم الصعبة، يمكن للناس العاديين أن يتعلموها بنظرة واحدة (مرفق "صيغة الربح" تذكير)
اليوم سأحدثكم عن أهم 10 مؤشرات يوليها وارن بافيت أهمية عند اختيار الأسهم،
وهي كلها كلمات بسيطة يفهمها عامة الناس! في الواقع، اختيار الأسهم ليس بهذه التعقيد،
فقط ركز على بعض الأرقام الرئيسية،
واستخدم المعرفة الحياتية،
وستزيد نسبة نجاحك بشكل كبير.
ما هو ROE؟ ببساطة، هو “كفاءة استخدام أموال المساهمين لتحقيق الأرباح”.
مثلاً، إذا استثمرت 1 مليون ريال وحققت ربحاً صافياً قدره 200 ألف ريال في سنة واحدة،
فإن ROE هو 20%.
يقول بافيت،
إن الشركات التي تتجاوز ROE 20% لمدة 5 - 10 سنوات،
على الأرجح تكون “متفوقة” — أي أنها تستطيع باستخدام رأس مال محدود أن تحقق أرباحاً أكبر،
وليس ذلك عن طريق الحظ،
بل بمهارة حقيقية!
كمثال،
ROE لشركة ميدانية مثل ميدانية، يكون عادة فوق 30%،
يعني لو استثمرت 100 مليون ريال،
فهي تساعدك على ربح 30 مليون ريال سنوياً،
وتستمر لسنوات عديدة،
وهذا يعكس قوة المنافسة.
لكن انتبه،
لا تعتمد فقط على بيانات سنة واحدة،
بل على الاستقرار على المدى الطويل،
فالمفاجآت المفاجئة في الأرباح، غالباً تكون خدعة.
والتحكم في التكاليف بشكل صارم!
هامش الربح هو “كم تربح من كل 100 ريال مبيعات”.
مثلاً، لو تبيع خبزاً بسعر 10 ريالات،
وتكلفة إنتاجه 4 ريالات،
فإن الربح هو 6 ريالات،
وهذا يعني هامش ربح 60%.
بافيت يطلب أن يكون هامش الربح الإجمالي أكثر من 60%،
لماذا؟ لأنه كلما زادت هوامش الربح، زادت القدرة على تحمل المخاطر! مثلاً، إذا ارتفعت أسعار المواد الخام،
فلا تزال لديك مجال لخفض السعر والترويج؛
وإذا خاضت شركة منافسة حرب أسعار،
فلا تخاف من الخسارة.
مثل المشروبات الروحية الفاخرة مثل ميدانية، وولغليان، وغيرها،
هامش الربح يمكن أن يصل إلى 70% - 80%،
حتى مع إنفاق الكثير على الإعلانات،
لا تزال تحقق أرباحاً هائلة.
وعلى العكس،
إذا كانت شركة هامش ربحها 30% فقط،
وتعرضت لاضطرابات بسيطة (مثل ارتفاع الإيجارات، أو زيادة الأجور)،
فقد تتعرض للخسارة،
وهذه الشركات لا نختارها.
لا تكتفِ بالربح الظاهر!
صافي الربح هو “كم تربح بعد خصم كل التكاليف”.
مثلاً، محل الخبز السابق،
هامش الربح الإجمالي 60%،
لكن إذا كانت الإيجارات، والأجور، والضرائب، تكلف 40%،
فإن صافي الربح يكون فقط 20%.
بافيت يطلب أن يكون صافي الربح على الأقل 20%،
وهذا يدل على أن الشركة ليست فقط مربحة،
بل أيضاً “موفرة للمال” — أي ذات كفاءة إدارية عالية، ولا تصرف أموالها بشكل عشوائي.
بعض الشركات التي تظهر إيرادات عالية، مثل الشركات التي تعتمد على الإنفاق الإعلاني والتسويق، قد يكون هامش الربح الإجمالي جيداً،
لكن صافي الربح يكون منخفضاً أو حتى خسارة على مدى سنوات،
وهذا يسمى “الانتفاخ الوهمي”، ونحن لا نختارها.
مثلاً، وول مارت تعتمد على إدارة سلسلة التوريد لتحقيق صافي ربح يتراوح بين 3% - 4%،
لكنها تبيع بكميات كبيرة، وتحقق أرباحاً كثيرة، وبافيت لا يستثمر فيها.
هو يبحث عن “منافسة عالية في هامش الربح وصافي الربح” — أي “ثنائي العالَم” من الشركات ذات الربحية العالية.
مثل شركة “لاوغانما” (معلبة الصويا)، التي يمكن أن تصل إلى 25% أو أكثر في صافي الربح،
وأموالها حقيقية في جيوب المساهمين.
ويمكن استرداد رأس المال خلال 14 سنة
نسبة PE هي “كم من الوقت تحتاج لاسترداد استثمارك بناءً على الأرباح”.
مثلاً، إذا كانت قيمة الشركة 14 مليار ريال، وتحقق أرباحاً سنوية قدرها 1 مليار ريال،
فإن PE هو 14 مرة،
يعني أنك ستسترد استثمارك خلال 14 سنة.
بافيت يفضل الشركات ذات PE أقل من 14 مرة،
لأنه يعتقد أن ذلك يعطي قيمة جيدة مقابل السعر.
بالطبع، لا يمكن تطبيق ذلك على جميع القطاعات، فمثلاً، أسهم التكنولوجيا قد يكون لها PE مرتفع،
لكن في القطاعات التقليدية، والشركات الناضجة، إذا تجاوز PE 20 مرة،
فهذا مؤشر على أن السعر قد يكون مرتفعاً جداً.
هناك خطأ شائع: لا تشتري فقط لأن PE منخفض، بل يجب أن تتأكد أن الشركة تستطيع تحقيق أرباح مستقرة.
مثلاً، شركة تحقق 1 مليار ريال هذا العام، وقد تخسر 500 مليون ريال السنة القادمة،
حتى لو كان PE 10 مرات، فهي ليست استثماراً جيداً، لأنه لا يوجد ضمان لاسترداد رأس المال.
ما يهم بافيت هو “السعر الرخيص مع استقرار الأرباح” — مثل شركة كوكاكولا،
التي يكون PE لها عادة حوالي 15 مرة،
وتحقق أرباحاً ثابتة كل سنة، وهذا هو المعيار الموثوق.
رد الجميل للمساهمين بالمال الحقيقي
التوزيع هو أن الشركة عندما تربح، تعطي المساهمين “هدية”.
مثلاً، إذا استثمرت 100 ألف ريال، وتوزع 5 آلاف ريال سنوياً،
فإن معدل التوزيع هو 5%.
بافيت يرى أن الشركات التي تواصل توزيع أرباح عالية، تكون إما:
مربحة فعلاً (لأنه لا يمكن توزيع أرباح إذا لم تكن مربحة)،
مسؤولة تجاه المساهمين.
مثل بنك أمريكا، وكوكاكولا، التي توزع بين 3% - 5% سنوياً، ولم تتوقف عن ذلك لسنوات طويلة.
لكن، يجب الانتباه،
قد لا توزع الشركات ذات النمو العالي أرباحاً، وتستخدم الأرباح للتوسع، وهذا طبيعي.
لكن الشركات الناضجة، التي لا توزع أرباحاً بشكل مستمر، وتقول “نستخدم الأرباح لإعادة الاستثمار”،
يجب أن نكون حذرين — إما أن الأموال تُصرف بشكل غير واضح، أو أنها لم تربح كفاية.
بافيت يركز على الشركات التي تعتبر “الزعيم” أو “الثاني” في صناعتها.
لماذا؟ لأن الزعيم يمتلك القدرة على تحديد الأسعار، ووضع القواعد، ويصعب على المنافسين زحزحته.
مثلاً، في مجال المكيفات، شركة “جري”؛ في مجال المشروبات الروحية، شركة “ميدانية”؛ في مجال الشحن، شركة “شونفن” (رغم تراجعها حالياً، لكن لو استثمر بافيت في شركة شحن، لكان يختار الرائد).
الزعيم في الصناعة، حتى لو أخطأ، لديه هامش خطأ.
مثلاً، إذا أطلقت شركة صغيرة تقنية جديدة، يمكن للزعيم أن يشتريها، ويحول التهديد إلى ميزة.
أما الشركات الصغيرة، فبمجرد أن تواجه أزمة، قد تُقهر وتُزال.
لذا، القاعدة: “أفضل أن أكون رأس الدجاجة، على أن أكون ذيل العنزة”.
العلامة التجارية تعني “لا حاجة لشرح، الكل يثق”.
مثلاً، عند شراء صلصة، أول ما يتبادر إلى ذهنك هو “هاي تيان”؛ عند شراء الحليب، تفكر في “إلي” أو “مونجو”؛ عند شراء معجون الأسنان، تفكر في “يونان بايياو”.
هذه العلامات التجارية تجلب الزبائن، والناس مستعدة لدفع أكثر مقابلها، وهذا هو “الزيادة في القيمة الناتجة عن العلامة التجارية”.
بافيت اشترى كوكاكولا لأنه رأى قوتها العالمية، وأن علامتها التجارية معروفة للجميع.
حتى لو لم تتغير الوصفة، فإن الاعتماد على العلامة التجارية يضمن استمرارية الأرباح.
على العكس، الشركات التي تعتمد على السعر المنخفض، وليس لها سمعة قوية، مع ارتفاع التكاليف، ستضطر لخفض الأسعار، وتقل الأرباح، ويصعب استمرارها.
عند تقييم شركة، لا تقتصر على الأرباح، بل انظر أيضاً إلى “هل لديها أموال في الخزينة؟”.
مثلاً، شركة لديها 10 مليارات ريال أرباحاً، لكن حساباتها تظهر أن المستحقات (المال الذي يدين به الآخرون) تصل إلى 15 مليار ريال، وتحتاج لاقتراض 5 مليارات لدفع الرواتب، فهذا “أرباح وهمية”.
بافيت يفضل الشركات التي تحقق “نقداً حقيقياً”، ولا تعتمد على الاقتراض للتوسع.
كيف تعرف؟ من خلال “صافي التدفق النقدي من الأنشطة التشغيلية”، وهو دائماً إيجابي، ويغطي الاستثمارات وسداد الديون، مما يدل على أن الشركة “تصنع دمها بنفسها”.
مثلاً، شركة أبل، لديها مئات المليارات من السيولة، ولا تحتاج للاقتراض، وتستطيع أن تفعل ما تريد، وهذه الشركات قوية في مواجهة المخاطر.
الشركات الجيدة تمتلك “ميزة خاصة”: إذا زادت التكاليف، يمكنها رفع الأسعار، والزبائن لا يمانعون.
مثلاً، شركة ميدانية، إذا ارتفعت أسعار المواد الخام، ترفع سعر المنتج مباشرة، وتظل مبيعاتها ثابتة؛ أو في مجال المنتجات الفاخرة، ترفع الأسعار سنوياً، ويزداد الطلب عليها.
وهذا يدل على أن لديها “حق التسعير”، ويعتمد على العلامة التجارية، والتقنية، أو الموارد الحصرية.
أما الشركات التي تبيع السلع العادية، مثل المناشف، والجوارب، إذا زادت التكاليف، لا تجرؤ على رفع الأسعار، وإذا رفعتها، يشتري الزبائن من علامات تجارية أخرى، وتضطر الشركة لتحمل التكاليف، وتضيق الأرباح.
هذه الشركات لا تستطيع الصمود في فترات التضخم، وبافيت لن يختارها.
نسبة الدين إلى الأصول هي “نسبة القروض إلى إجمالي الأصول”.
بافيت يفضل الشركات ذات الديون المنخفضة، مثلاً، نسبة الدين أقل من 30%.
الشركات ذات الديون العالية، مثل شركات العقارات، تعتمد على الاقتراض للتوسع، وإذا ارتفعت الفوائد أو تراجعت المبيعات، قد تتعرض لانقطاع التمويل.
بالطبع، بعض القطاعات تحتاج إلى ديون، مثل البنوك، وشركات التأمين، لكن في القطاعات الصناعية والاستهلاكية، إذا كانت الديون مرتفعة، فالحذر مطلوب.
مثلاً، شركة أصولها 100 مليار، وديونها 80 مليار، يعني أن معظم أموالها مقترضة، ويجب عليها دفع فوائد كبيرة، والمخاطر عالية.
نختار الشركات التي “تملك أموالاً في الخزينة، ولا تعتمد على الديون”، فهي أكثر استقراراً!
الخلاصة: اختيار الأسهم يشبه اختيار الشريك،
يجب أن يكون “مريحاً وموثوقاً”.
لو اختصرت هذه العشرة مؤشرات في أربع جمل:
ربح عالي: هامش الربح الإجمالي > 60% (المنتج غالي، والتحكم في التكاليف جيد)،
وصافي الربح > 20% (بعد خصم كل التكاليف، لا تزال تحقق أرباحاً كثيرة)؛
سعر مناسب: نسبة PE < 14 مرة (السعر ليس مرتفعاً، واسترداد رأس المال سريع)؛
حماية قوية: الزعامة في السوق، سمعة جيدة، القدرة على رفع الأسعار، تدفق نقدي قوي (لا يمكن لأحد أن يأخذ عملها)؛
موثوق: ديون قليلة، وتوزيعات أرباح سخية (لا تشتت، وتحب المساهمين).
المستثمر العادي، عند اختيار الأسهم، لا يحتاج لدراسة التقارير المالية المعقدة، فقط ركز على هذه الأرقام الرئيسية: هامش الربح، وصافي الربح، ونسبة PE، والعائد على حقوق المساهمين، ونسبة التوزيع، واستخدم المعرفة الحياتية (هل تشتري منتجات هذه الشركة عادة، وهل يثق الناس في علامتها التجارية)، ستتمكن من استبعاد 90% من الشركات السيئة.
تذكر: الشركات الجيدة “بسيطة وسهلة الفهم”، ولا تحتاج إلى خبراء لتفسيرها، فهي واضحة كيف تربح.
وفي الختام، أقول: اختيار الأسهم ليس سحراً، وطريقة بافيت في الأساس هي “اختيار المتفوقين، وشراءهم بأسعار منخفضة، والاحتفاظ بهم لفترة طويلة”.
لو اتبعت هذا النهج، لن تربح ثروة فحسب، بل ستقلل من الأخطاء، وتراكم الثروة ببطء.
لكن، للأسف، عدد الأسهم التي يمكن استثمارها قليلة جداً.