العمل، كن متواضعًا وهادئًا، قليل الكلام - حياة في عالم العملات الرقمية

نستخدم ثلاث سنوات لنتعلم الكلام،
ونحتاج إلى عمر كامل لنتعلم الصمت!

عندما كنا أطفالًا، كنا نتعلم اللغة بصوت خافت،
وفي هذه المرحلة، من المهم أن نتحدث كثيرًا،
لأن ذلك يعزز إحساسنا باللغة،
ويجعلنا بسرعة نكون مثل الكبار بطلاقة في الكلام.

لكن عندما نكبر،
يجب علينا أن نقلل من الكلام،
ويجب أن ننتبه عند الحديث،
وإلا،
لن يجلب لنا الكلام فائدة،
بل قد يسبب لنا المشاكل.

الأشخاص الذين يتحدثون قليلاً مع الآخرين،
ويفتحون أفواههم فقط في اللحظات الحاسمة،
غالبًا ما يكونون متحفظين،
وهذا هو مبدأ من مبادئ التعامل مع الناس،
فلا يسيئون إلى الآخرين،
ولا يسببون لأنفسهم المشاكل.

  1. قلل من الكلام أمام القائد
    بعض الناس يفكرون دائمًا في إظهار أنفسهم أمام القائد،
    ويعتقدون أنه من خلال التحدث مع القائد كثيرًا،
    سيتم اكتشاف مواهبهم.
    لكنهم لا يدركون،
    إذا لم يكن هذا القائد يعرفك جيدًا،
    فكل كلمة تقولها أمامه ستجعله يظن أنك لا تحترم القائد.
    خصوصًا عندما تتناول الطعام معه على نفس الطاولة،
    وفي تلك اللحظة، عندما يقول القائد كلمة،
    تبدأ في الرد عليه بكلام كثير،
    وهذه الكلمات غير المدروسة ستجعل الآخر يظن أنك شخص غير قادر على إنجاز الأمور.
    أحيانًا، قد يظن القائد أنك سرقت منه الأضواء،
    وفي هذه الحالة، سيتذكر أنك شخص غير جيد،
    ولن يكون لذلك أي فائدة على مستقبلك المهني،
    بل قد يسبب لك بعض الضرر.

لذا،
عند مواجهة القائد،
يجب أن تتحدث بحذر وتكون حذرًا في تصرفاتك.
يجب أن تعرف أن الشخص الذي يديرك،
وفي هذه الحالة، إذا تحدثت بكثرة،
قد لا يرضى عنك،
خصوصًا على مائدة الشراب،
ويجب أن تظهر له الاحترام الكافي.
ومن ناحية أخرى،
عندما تتحدث كثيرًا أمام القائد،
سيعرف القائد شخصيتك،
وإذا واجهت مشكلة في يوم من الأيام،
سيتمكن من تقييمك بدقة،
لأن هذا الشخص يعرف حدودك،
ويفهم خطك الأحمر.

لذا،
لا تكتفِ بمحاولة إظهار نفسك،
وتحدث الكثير من الكلام،
ففي بعض الأحيان، يكون من الأفضل أن تتحدث أقل من أن تتحدث أكثر.

  1. قلل من التعليق على خلافات الزملاء
    بعض الزملاء دائمًا ما يعلقون على الآخرين،
    سواء كانت علاقاتهم عميقة أو سطحية،
    ويستمرون في التعليق على الأمور والخلافات.
    عند بداية العمل،
    يوجد شخص من هؤلاء في المكتب،
    ويقضي وقته في التعليق على الآخرين،
    دون أن يهمه إذا كان ما يفعله صحيحًا أم خطأً،
    ويظل يثرثر بكلام هنا وهناك.
    عادةً،
    ما يقوله هذا الشخص هو غالبًا سلبي عن الآخرين،
    وعلى الرغم من أن هناك خلافات بين شخصين،
    فلا توجد مشكلة كبيرة،
    لكن هذا الشخص يتدخل ويخلق توترًا بينهما،
    وفي النهاية، ينتظر أن يرى الموقف يضحك عليه.
    عندما يفعل شخص بالغ ذلك،
    يراه الجميع،
    لكن يظل في قلوبهم،
    وعلى الرغم من أن هذا الشخص يبدو أنه لديه الكثير من الأصدقاء،
    ويتحدث مع الكثيرين،
    لكن إذا حدث له شيء،
    فسيجد أن ظهره خالٍ من أي أحد.

عندما تعلق على خلافات الزملاء،
قد تسيء إلى شخص،
وكل شخص لديه أفكاره،
وربما من وجهة نظرك،
ما تقول هو كلام معتدل،
لكن إذا سمعه الآخرون،
فقد يظنون أنك شخص سيء جدًا.
بالطبع،
بعض الناس سيئون حقًا،
ويقومون فقط بالتنقيب في الأمور،
ويعلقون على كل شيء،
حتى على ملابس الآخرين،
وعندما يقول شخص ذلك،
سيظل الآخرون يحملون له الضغينة.

  1. انتبه أكثر أمام الأبناء
    عندما تكون أبًا،
    يجب أن تنتبه أكثر أمام أطفالك،
    ونحن لا نقتصر على مراقبة سلوكنا أمام والدينا،
    بل أيضًا أمام أطفالنا،
    فالتربية مهمة جدًا.
    بعض الآباء والأمهات لا يتفقون،
    وفي هذه الحالة،
    يشتكي أحد الوالدين دائمًا من أخطاء الآخر أمام الأطفال.
    عندما كنت صغيرًا،
    كانت أمي تشتكي دائمًا من أبي أمامي،
    وتصفه بكل الصفات السيئة.
    في ذلك الوقت، كنت أعتقد أن أبي جيد جدًا،
    لكن أمي كانت تراه سيئًا دائمًا،
    وفي لحظة من اللحظات، حدثت مشكلة صغيرة،
    وأصبحت أمي تسيء إلى أبي أكثر،
    وتقول كلامًا قاسيًا عنه أمامي.
    عندما كنت صغيرًا، لم أكن أميز بين الصواب والخطأ،
    وكانت أمي دائمًا تقول إن ما تفعله هو الصحيح،
    وفي داخلي، كنت أعتقد أن الرجال جميعًا سيئون،
    ولم أجرؤ على الحب أو الزواج،
    خوفًا من أن أواجه المشاكل بعد الزواج،
    وأن أختلف مع زوجتي على أمور تافهة،
    وتتحول إلى نزاعات لا تنتهي.
    تأثير سلوك الوالدين على الأبناء لا يُقدّر بثمن،
    وقد يدمر حياة الطفل كلها،
    وأنا مثال على ذلك.

لذا،
يجب أن تتحدث بحذر أمام أطفالك،
ولا تسيء إلى شريك حياتك،
فذلك يعاقب طفلك أيضًا،
وفي الحقيقة،
عندما يكبر الطفل، ويصبح لديه القدرة على التمييز،
سيظن أنك شخص سيء،
وهذا هو نوع من العقاب لك.

لا تظن أن الأطفال لا يفهمون شيئًا،
فالأطفال يتذكرون بسهولة،
وكل تصرف من تصرفات الوالدين يترك أثرًا لا يُمحى على الطفل،
ويؤثر على مستقبله كله.

  1. قلل من النميمة في الخفاء
    رغم أني أحب أن أكون مرشدًا للآخرين،
    وأحاول دائمًا أن أقدم النصيحة عندما يواجه الآخرون مشكلة،
    وأحافظ على موقف متعالٍ،
    وأحاول أن أوجههم.
    عندما يواجه شخص مشكلة،
    رغم أن الأمر ليس من شأنه،
    إلا أنه يتحدث كثيرًا في الخفاء،
    ويعلق على الأمر.
    هؤلاء يظنون أنفسهم أذكياء جدًا،
    ويعتقدون أن الآخرين لا يفهمون،
    لكنهم في الحقيقة،
    لا يجرؤون على الحديث عن الآخرين خلف ظهورهم،
    لأنهم يعرفون أن الآخرين قد يكتشفون حقيقتهم،
    لكنهم يختارون الصمت،
    ويحافظون على أنفسهم.
    هؤلاء الأشخاص أذكياء جدًا،
    ويترقبون أن تقول أنت الكلام،
    وعندما يسألونك،
    يقولون إنك أنت من قلت،
    وبذلك، يُلقى اللوم عليك،
    وتُلقى عليك التهم.

في عالم اليوم، لا أحد غبي،
وكثير من الناس يعرفون كيف يديرون الأمور.
لذا، من الأفضل أن تقلل من النميمة في الخفاء،
فهي بمثابة طريق خلفي لنفسك،
حتى لو أدركت الحقيقة،
لا تفضحها،
لأن الجميع يراقب،
والآخرون أذكى منك فقط.

عالم البالغين مليء بالحكمة،
وما تقول في الخفاء،
قد يظل سرًا،
لكن الشخص الذي تتحدث معه قد لا يحفظ السر.
وأيضًا،
يجب أن تعرف،
إذا كان الشخص غير مقرب منك،
لكنه يتحدث إليك،
فعليك أن تعرف أن لديه نية خبيثة.

عند الحديث، يجب أن تنتبه لحدودك،
وأحيانًا، من المفيد أن تكون أكثر حذرًا،
فذلك خير لنفسك.
بعض الناس، رغم أنهم لم يفعلوا شيئًا،
إلا أنهم يتحدثون كثيرًا،
وفي النهاية، ستكون نتائجهم سيئة.

FRAX11.65%
DGRAM‎-30.25%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت