لذا لقد كنت أراقب السوق مؤخرًا وبصراحة، فإن معنويات المستثمرين متقلبة جدًا في الوقت الحالي. أظهر استطلاع حديث أن حوالي 35% متفائلون بشأن الأشهر الستة القادمة، و37% متشائمون فعلاً، والباقي يجلسون على الحياد. إذا كنت تشعر بعدم اليقين، فأنت بالتأكيد لست وحدك.



لكن ما هو مثير للاهتمام هو - عندما أنظر إلى البيانات الفعلية وراء توقعات انهيار السوق القادم، هناك بعض العلامات التحذيرية الواضحة جدًا. نسبة شيلر كاب إيب ratio لS&P 500 تجلس بالقرب من أعلى مستوياتها على الإطلاق الآن، وتقترب من 40. للمقارنة، المتوسط على المدى الطويل حوالي 17، وآخر مرة وصلت فيها إلى هذا المستوى كانت في عام 1999 قبل انفجار فقاعة الإنترنت. هذا ليس مطمئنًا بالضبط.

ثم هناك مؤشر بوفيه - نسبة قيمة الأسهم الأمريكية الإجمالية إلى الناتج المحلي الإجمالي. وارن بافيت بالفعل أصاب التوقع الصحيح لانهيار الإنترنت باستخدام هذا المقياس، وقال شهيرًا إنه إذا وصل إلى 200% فأنت تلعب بالنار. خمن أين نحن الآن؟ حوالي 219%. إذن، نعم، العديد من المؤشرات تومئ بالتحذير الأحمر حول سيناريوهات توقع انهيار السوق القادم.

لكن هنا يصبح الأمر مثيرًا للاهتمام - وهذا هو الجزء الذي غالبًا ما يغفله الناس. لا يوجد مؤشر دقيق بنسبة 100%، وحتى لو كان هناك تراجع قادم، لا أحد يعرف بالضبط متى سيحدث. قد يستمر السوق في الصعود لعدة أشهر قبل أن يحدث شيء. وها هو الأمر: إذا توقفت عن الاستثمار الآن في انتظار الانهيار، قد تفوتك أرباح كبيرة.

التاريخ في الواقع يحكي قصة مختلفة عما تقوله العناوين. نعم، تحدث الأسواق الهابطة، لكن المتوسط منذ عام 1929 استمر حوالي 9 أشهر فقط. الأسواق الصاعدة؟ متوسطها يقارب 3 سنوات تقريبًا. إذن، نافذة الصعود أطول بكثير من نافذة الهبوط.

اللعب الحقيقي ليس توقيت الانهيار - بل بناء محفظة قوية من الأسهم ذات الجودة والاحتفاظ بها لسنوات. التقلبات قصيرة الأمد ستعبث بعقلك، لكن ذلك مجرد ضوضاء. المستثمرون الذين أصبحوا أغنياء حقًا لم يكونوا أولئك الذين حاولوا توقيت السوق بشكل مثالي. كانوا أولئك الذين ظلوا مستثمرين خلال الضوضاء وتركوا التراكم يعمل مفعوله.

إذن، نعم، المؤشرات تستحق الانتباه، لكن لا تدعها تعوقك. التاريخ يُظهر أن السوق يتعافى بسرعة أكبر مما يتوقعه معظم الناس، وأن المسار على المدى الطويل هو المهم.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت