اليوم نواصل حديثنا عن الوقت والاستثمار.في الحلقات السابقة تحدثنا عن ضرورة احترام موضوعية الوقت،حتى لا نكون مفرطين في الذاتية،ونكشف عن سلوكنا القصير الأمد الذي يهدف إلى الثراء الفوري بين ليلة وضحاها.كما تحدثنا عن طول وفعالية الوقت.قوة الفائدة المركبة التي يجلبها الوقت تخبرنا بأن الاستثمار يجب أن يكون مبكرًا،ويجب أن نتحلى بالصبر.في الحلقات القادمة، أود أن أتحدث عن مواقفنا وتعاملنا مع الماضي،والحاضر،والمستقبل.وبسبب محدودية الوقت،سوف أُقسّم الحديث إلى عدة حلقات،وفي هذا الجزء، أُريد أن أتناول موضوع الموقف والتعامل مع الماضي.قبل الحديث عن موقفنا من الماضي في الاستثمار،أود أن أبدأ بموقفنا من الحياة.في الواقع، الكثير من معاناتنا وذكرياتنا السيئة الآن ناتجة عن سوء تعاملنا مع الماضي.لأن لدينا ذاكرة،تجعلنا نحمل الكثير من الأمور من الماضي،وهذا يمنعنا من الاستمتاع بالحاضر.على سبيل المثال، إذا كنت تكره شخصًا ما جدًا،عندما تراه تشعر بالضيق.وإذا كان غريبًا،فمن غير المحتمل أن تكرهه،ربما يكون سبب كرهك له هو وجود تاريخ بينكما.هذا الكره في النهاية يضر بك أنت،لأن لديك ذاكرة وتاريخ.أحيانًا، يكون عدم وجود ذاكرة أفضل،أو نسيان الذكريات السيئة،وبهذه الطريقة، لن تؤثر على جودة حياتك الحالية،وسترتفع جودة حياتك المستقبلية أيضًا.قد تعتقد أن هذا هو روح أقا، وأعتقد أنه في هذه الحالة يجب أن نتمسك بروح أقا،لأنها أكثر عملية.في الاستثمار،يجب أن ندرس ماضي شركة معينة،وهذا هو الموقف الأساسي لتحليل الشركات.دراسة ماضي الشركة شرط ضروري.عدم جودة ماضي الشركة لا يعني بالضرورة أن مستقبلها سيء،ولكن إذا كان ماضي الشركة سيئًا،فلا نعتبرها بشكل أساسي.على سبيل المثال، إذا كانت لدى الشركة سجل في التزوير أو كانت تقاريرها المالية دائمًا سيئة،ولم تكن تحقق أرباحًا باستمرار،فيمكننا أن نتجاهلها بشكل أساسي.لا نحتاج إلى الاستثمار في كل شركة،يكفينا شركة أو اثنتان.الشركات ذات الماضي السيئ نُبعدها،هل من الممكن أن يتحسن مستقبلها؟ نعم، من الممكن.لكن هذا احتمال ضئيل،مثل قبول الطلاب في الجامعة،عند قبول الطلاب، يُنظر إلى نتائجهم في المدرسة الثانوية،لا يمكنك اختيار طالب ضعيف.الطلاب الضعفاء قد يتحولون إلى طلاب جيدين،لكن هذا احتمال ضئيل.أما إذا كانت نتائج الطالب جيدة دائمًا،فمن المرجح أن يكون مستقبله جيدًا.هل من الممكن أن تتغير شركة كانت جيدة في الماضي وتصبح سيئة فجأة؟ هناك حالات كهذه،لكن من وجهة نظر الاستثمار، فهي أيضًا احتمالات ضئيلة.الاستثمار يتطلب التفكير الاحتمالي،ننظر إلى تاريخ إدارة الشركة وتقاريرها،ونتحقق من أمانة الإدارة،هل هناك سجل سيء أو تصريحات غير موثوقة،هذه الأمور لها مرجعية لمستقبلنا.لا توجد علاقة مباشرة كافية بينها،لكنها ضرورية.الشركات السيئة يجب أن نبتعد عنها،أما الشركات الجيدة، فيمكننا التفكير فيها،وتحقق من صحتها من مصادر أخرى،وتأكيد جودتها.لذا، فهي بمثابة مرشح تصفية،تاريخ إدارة الشركة هو مرشح تصفية.هذا هو الموقف من الماضي في تحليل الشركات.من ناحية أخرى،هناك من يفضل أن يتذكر سعر الشراء عند الشراء،مثلاً عندما يشتري بسعر مرتفع ويكتشف أن الشركة ليست جيدة كما تصور،ربما لا يرغب في البيع،لأنه يعتقد أنه اشترى بسعر مرتفع جدًا،والبيع الآن سيخسره.الصحيح أن تحكم على البيع والشراء بناءً على الحالة الحالية للشركة،وهذا لا علاقة له بسعر سهم الشركة أو تحركاته.عليك أن تصحح نفسك،وتتجنب التفكير في التكاليف الغارقة.لا تتذكر سعر الشراء،حتى لو كان الشراء بسعر منخفض.عندما يرتفع سعر سهم الشركة التي اشتريتها بسعر منخفض،وتفكر في جني الأرباح وتبيعه،يجب أن تتجنب ذلك،فربما تكون قيمة الشركة وتحسن أدائها قد تجاوزت توقعاتك،وقد يتحسن أداؤها أكثر مما تتصور،وفي هذه الحالة، لا تبيعه لمجرد أنك اشتريته بسعر رخيص.يجب أن تتعلم أن تنسى التكاليف،لأن سعر الشراء لا علاقة له بقيمة الشركة المستقبلية.التكلفة كانت فقط لضمان هامش أمان عند الشراء،وبخلاف ذلك،يجب أن تنسى التكاليف،وتنسى السعر،حتى لا تتداخل مع حكمك على الشركة.وفي النهاية، سعر البيع لا علاقة له بتكلفتك.هناك أيضًا بعض المواقف من تجاربنا السابقة في الاستثمار.لدينا تجارب ناجحة وفاشلة،وهذه التجارب مفيدة جدًا.إذا نجحنا في الاستثمار،واستخدمنا طريقة صحيحة،أنصح دائمًا بمراجعة أدائنا.مثل لاعبي NBA قبل المباراة، يجلسون بهدوء،ويفكرون في أفضل لحظة قاموا فيها بالتسديد.إذا أردت النجاح،وإذا استطعت تكرار طريقة نجاحك السابقة،حاول أن تسترجع تجاربك الناجحة.ما فعلته كان صحيحًا،وفي النهاية حققت النجاح،والنجاح يخلق شعورًا بالرضا،وهذا يشجعك على الحفاظ على عادات جيدة.أما عند الفشل،فيمكنك تذكير نفسك باستمرار،حتى لا تقع في نفس الخطأ بدون وعي.هذا هو الموقف من الماضي،وتلخيص تجارب النجاح والفشل مفيد جدًا.للأسف، غالبية الناس لا يدركون ذلك،ويعتمدون على ذاكرة انتقائية.قد يخسرون 100 مرة،ويربحون 10 مرات،ويذكرون فقط الانتصارات.وفي النهاية، يعتقدون أنهم أذكياء جدًا،لذا، من المهم أن نُدرب أنفسنا على تلخيص طرق النجاح.ملخص القول،الموقف من الماضي هو: في إدارة الشركات،نحتاج إلى تحليل ماضي الشركة،وعدم قبول الشركات السيئة،وأن حسن الأداء في الماضي لا يضمن النجاح في المستقبل،لكن السيء بالتأكيد غير مقبول؛وتذكر أن تنسى سعر الشراء،حتى لا يتداخل مع قراراتك،وسوف تتجنب تأثير السعر على قراراتك المستقبلية؛ويجب أن تطور قدرتك على تصحيح أخطائك،وتكرار تجارب النجاح في ذهنك،لتحصن عاداتك الفكرية الجيدة.في الواقع، غالبًا ما يكون الاستثمار مشابهًا للعب الغولف،ويجب أن تطور قدرتك على تصحيح أخطائك،وتسجيل الأخطاء التي ارتكبتها،ومراجعتها بعد فترة.
محادثة حول زمن الاستثمار في عالم العملات الرقمية: كيف تتعامل مع الماضي؟
اليوم نواصل حديثنا عن الوقت والاستثمار.
في الحلقات السابقة تحدثنا عن ضرورة احترام موضوعية الوقت،
حتى لا نكون مفرطين في الذاتية،
ونكشف عن سلوكنا القصير الأمد الذي يهدف إلى الثراء الفوري بين ليلة وضحاها.
كما تحدثنا عن طول وفعالية الوقت.
قوة الفائدة المركبة التي يجلبها الوقت تخبرنا بأن الاستثمار يجب أن يكون مبكرًا،
ويجب أن نتحلى بالصبر.
في الحلقات القادمة، أود أن أتحدث عن مواقفنا وتعاملنا مع الماضي،
والحاضر،
والمستقبل.
وبسبب محدودية الوقت،
سوف أُقسّم الحديث إلى عدة حلقات،
وفي هذا الجزء، أُريد أن أتناول موضوع الموقف والتعامل مع الماضي.
قبل الحديث عن موقفنا من الماضي في الاستثمار،
أود أن أبدأ بموقفنا من الحياة.
في الواقع، الكثير من معاناتنا وذكرياتنا السيئة الآن ناتجة عن سوء تعاملنا مع الماضي.
لأن لدينا ذاكرة،
تجعلنا نحمل الكثير من الأمور من الماضي،
وهذا يمنعنا من الاستمتاع بالحاضر.
على سبيل المثال، إذا كنت تكره شخصًا ما جدًا،
عندما تراه تشعر بالضيق.
وإذا كان غريبًا،
فمن غير المحتمل أن تكرهه،
ربما يكون سبب كرهك له هو وجود تاريخ بينكما.
هذا الكره في النهاية يضر بك أنت،
لأن لديك ذاكرة وتاريخ.
أحيانًا، يكون عدم وجود ذاكرة أفضل،
أو نسيان الذكريات السيئة،
وبهذه الطريقة، لن تؤثر على جودة حياتك الحالية،
وسترتفع جودة حياتك المستقبلية أيضًا.
قد تعتقد أن هذا هو روح أقا،
وأعتقد أنه في هذه الحالة يجب أن نتمسك بروح أقا،
لأنها أكثر عملية.
في الاستثمار،
يجب أن ندرس ماضي شركة معينة،
وهذا هو الموقف الأساسي لتحليل الشركات.
دراسة ماضي الشركة شرط ضروري.
عدم جودة ماضي الشركة لا يعني بالضرورة أن مستقبلها سيء،
ولكن إذا كان ماضي الشركة سيئًا،
فلا نعتبرها بشكل أساسي.
على سبيل المثال، إذا كانت لدى الشركة سجل في التزوير أو كانت تقاريرها المالية دائمًا سيئة،
ولم تكن تحقق أرباحًا باستمرار،
فيمكننا أن نتجاهلها بشكل أساسي.
لا نحتاج إلى الاستثمار في كل شركة،
يكفينا شركة أو اثنتان.
الشركات ذات الماضي السيئ نُبعدها،
هل من الممكن أن يتحسن مستقبلها؟ نعم، من الممكن.
لكن هذا احتمال ضئيل،
مثل قبول الطلاب في الجامعة،
عند قبول الطلاب، يُنظر إلى نتائجهم في المدرسة الثانوية،
لا يمكنك اختيار طالب ضعيف.
الطلاب الضعفاء قد يتحولون إلى طلاب جيدين،
لكن هذا احتمال ضئيل.
أما إذا كانت نتائج الطالب جيدة دائمًا،
فمن المرجح أن يكون مستقبله جيدًا.
هل من الممكن أن تتغير شركة كانت جيدة في الماضي وتصبح سيئة فجأة؟ هناك حالات كهذه،
لكن من وجهة نظر الاستثمار، فهي أيضًا احتمالات ضئيلة.
الاستثمار يتطلب التفكير الاحتمالي،
ننظر إلى تاريخ إدارة الشركة وتقاريرها،
ونتحقق من أمانة الإدارة،
هل هناك سجل سيء أو تصريحات غير موثوقة،
هذه الأمور لها مرجعية لمستقبلنا.
لا توجد علاقة مباشرة كافية بينها،
لكنها ضرورية.
الشركات السيئة يجب أن نبتعد عنها،
أما الشركات الجيدة، فيمكننا التفكير فيها،
وتحقق من صحتها من مصادر أخرى،
وتأكيد جودتها.
لذا، فهي بمثابة مرشح تصفية،
تاريخ إدارة الشركة هو مرشح تصفية.
هذا هو الموقف من الماضي في تحليل الشركات.
من ناحية أخرى،
هناك من يفضل أن يتذكر سعر الشراء عند الشراء،
مثلاً عندما يشتري بسعر مرتفع ويكتشف أن الشركة ليست جيدة كما تصور،
ربما لا يرغب في البيع،
لأنه يعتقد أنه اشترى بسعر مرتفع جدًا،
والبيع الآن سيخسره.
الصحيح أن تحكم على البيع والشراء بناءً على الحالة الحالية للشركة،
وهذا لا علاقة له بسعر سهم الشركة أو تحركاته.
عليك أن تصحح نفسك،
وتتجنب التفكير في التكاليف الغارقة.
لا تتذكر سعر الشراء،
حتى لو كان الشراء بسعر منخفض.
عندما يرتفع سعر سهم الشركة التي اشتريتها بسعر منخفض،
وتفكر في جني الأرباح وتبيعه،
يجب أن تتجنب ذلك،
فربما تكون قيمة الشركة وتحسن أدائها قد تجاوزت توقعاتك،
وقد يتحسن أداؤها أكثر مما تتصور،
وفي هذه الحالة، لا تبيعه لمجرد أنك اشتريته بسعر رخيص.
يجب أن تتعلم أن تنسى التكاليف،
لأن سعر الشراء لا علاقة له بقيمة الشركة المستقبلية.
التكلفة كانت فقط لضمان هامش أمان عند الشراء،
وبخلاف ذلك،
يجب أن تنسى التكاليف،
وتنسى السعر،
حتى لا تتداخل مع حكمك على الشركة.
وفي النهاية، سعر البيع لا علاقة له بتكلفتك.
هناك أيضًا بعض المواقف من تجاربنا السابقة في الاستثمار.
لدينا تجارب ناجحة وفاشلة،
وهذه التجارب مفيدة جدًا.
إذا نجحنا في الاستثمار،
واستخدمنا طريقة صحيحة،
أنصح دائمًا بمراجعة أدائنا.
مثل لاعبي NBA قبل المباراة، يجلسون بهدوء،
ويفكرون في أفضل لحظة قاموا فيها بالتسديد.
إذا أردت النجاح،
وإذا استطعت تكرار طريقة نجاحك السابقة،
حاول أن تسترجع تجاربك الناجحة.
ما فعلته كان صحيحًا،
وفي النهاية حققت النجاح،
والنجاح يخلق شعورًا بالرضا،
وهذا يشجعك على الحفاظ على عادات جيدة.
أما عند الفشل،
فيمكنك تذكير نفسك باستمرار،
حتى لا تقع في نفس الخطأ بدون وعي.
هذا هو الموقف من الماضي،
وتلخيص تجارب النجاح والفشل مفيد جدًا.
للأسف، غالبية الناس لا يدركون ذلك،
ويعتمدون على ذاكرة انتقائية.
قد يخسرون 100 مرة،
ويربحون 10 مرات،
ويذكرون فقط الانتصارات.
وفي النهاية، يعتقدون أنهم أذكياء جدًا،
لذا، من المهم أن نُدرب أنفسنا على تلخيص طرق النجاح.
ملخص القول،
الموقف من الماضي هو: في إدارة الشركات،
نحتاج إلى تحليل ماضي الشركة،
وعدم قبول الشركات السيئة،
وأن حسن الأداء في الماضي لا يضمن النجاح في المستقبل،
لكن السيء بالتأكيد غير مقبول؛
وتذكر أن تنسى سعر الشراء،
حتى لا يتداخل مع قراراتك،
وسوف تتجنب تأثير السعر على قراراتك المستقبلية؛
ويجب أن تطور قدرتك على تصحيح أخطائك،
وتكرار تجارب النجاح في ذهنك،
لتحصن عاداتك الفكرية الجيدة.
في الواقع، غالبًا ما يكون الاستثمار مشابهًا للعب الغولف،
ويجب أن تطور قدرتك على تصحيح أخطائك،
وتسجيل الأخطاء التي ارتكبتها،
ومراجعتها بعد فترة.